تقلبات في أسواق النفط.. تأثير رسوم ترامب الجمركية على الأسعار
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
مزيد من الغموض يحوم حول مصير النفط الخام، جراء عدم الوضوح بشأن الإمدادات وذلك بعد تأثر الأسعار بإجراءات التعريفات الجمركية السريعة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقرارات الأوسع نطاقا.
وقال الدكتور إبراهيم جلال فضلون، الأستاذ في الاقتصاد: «إن أسعار النفط شهدت تقلبات ملحوظة في الفترة الماضية، وهذه التقلبات ناجمة عن عدة عوامل، أبرزها: الأحداث الجيوسياسية مثل الهجمات على الأنابيب النفطية، بالإضافة إلى التوترات في نقل النفط الروسي».
وأضاف «فضلون» في تصريحات خاصة لجريدة «الأسبوع»: يتداول الحديث حاليًا حول تأجيل زيادة إمدادات النفط إلى الأسواق، فهناك تخوفات من تأثير التباطؤ الاقتصادي في الصين على الطلب على النفط، خاصة في ظل الفقاعة العقارية الكبيرة هناك، متوقعاً ألا يكون هناك انخفاض حاد في أسعار النفط في المستقبل القريب، ليستقر نسبيًا حتى تتضح نتائج المفاوضات والقرارات المستقبلية بشأن السياسة النفطية.
وتابع: لعل الانخفاض المحتمل في واردات الغاز الطبيعي الأمريكي من كندا بسبب الرسوم الجمركية صغير للغاية، بحيث لا يؤدي إلى رفع أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي بشكل كبير، إذ ارتفعت أسعار النفط والغاز، بعد أن فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة على كندا والمكسيك والصين، بهدف حمل البلدين على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات.
توقعات أسعار النفطوأردف أستاذ الاقتصاد: يبقى التوقع لـ أسعار النفط لعامي 2025-2026 من دون تغيير، وهناك تأثير ضئيل متوقع على الأسعار في المدى القريب، وفق جولدمان ساكس، الذي رفع توقعاته لسعر خام برنت لعامي 2025 و 2026 إلى دولارًا للبرميل بعد أن كان 76 دولارًا- و73 دولارًا مقابل 71 دولارًا على التوالي.
وأكد أن الرسوم الجمركية تُشكل جزءاً أساسياً من رؤية ترامب الاقتصادية، فهو يرى فيها وسيلة لنمو الاقتصاد الأمريكي وحماية الوظائف وزيادة الإيرادات الضريبية، حيثُ ستخضع البضائع القادمة من الصين لرسوم جمركية بنسبة 10%، فوق أي رسوم جمركية إضافية، بل وتعهد باستهداف الصين بمعدل 60%، ودراسة فرض ضريبة بنسبة 200% على بعض واردات السيارات.
وأشار إلى أن تحالف «أوبك+» يدرس إرجاء سلسلة زيادات شهرية للإمدادات، من المقرر أن تبدأ في أبريل المقبل، حيثُ أبقى تحالف «أوبك بلس» على سياسة الإنتاج دون تغييرات كما كان متوقعا، والتي ألزمت لجنة المراقبة الوزارية في «أوبك+» التزام دول الاتفاق بالقرارات التي تم اتخاذها خلال اجتماع التحالف في 5 ديسمبر، وكان التمديد هو الأحدث في عدة تأجيلات بسبب ضعف الطلب وارتفاع المعروض من خارج المجموعة.
واختتم: «تخفض المجموعة الإنتاج حاليا بما يعادل 5.85 مليون برميل يوميا، أي 5.7% من الإمدادات العالمية، كأحدث شريحة من التخفيضات حتى الربع الأول من 2025، لتؤجل خطة زيادة الإنتاج إلى أبريل المقبل».
اقرأ أيضاًجولد بيليون: تراجع محدود للذهب العالمي وتوقعات بعودة الارتفاع
البنك المركزي: ارتفاع عدد السيدات اللاتي يستخدمن حسابات مالية إلى 23.3 مليون سيدة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرسوم الجمركية ترامب النفط أسعار النفط سعر خام برنت أسواق النفط الغاز الطبيعي الأمريكي توقعات أسعار النفط رسوم ترامب الجمركية أسعار النفط والغاز أسعار النفط دولار ا
إقرأ أيضاً:
آي صاغة: تهديدات ترامب بالرسوم الجمركية تشعل الطلب على الذهب
ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، مع ارتفاع الأوقية بالبورصة العالمية، مع تزايد مخاطر الركود الاقتصادي الأمريكي وعدم اليقين السياسي، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملا اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4310 جنيهات، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 21 دولارًا، لتسجل 3041 دولارًا.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 4926 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3694 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2874 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 34480 جنيهًا.
وفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بقيمة 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4275 جنيهات، واختتم التعاملات عند 4280 جنيهًا، في حين شهدت الأوقية بالبورصة العالمية، حالة من الاستقرار حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3020 دولارًا، واختتمت عند نفس المستوى.
واصل الذهب ارتفاعه هذا الأسبوع، مدعومًا بتزايد مخاوف الركود والطلب القوي على الملاذ الآمن، حيث تُجدد خطابات ترامب التجارية العدوانية المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي، مع تزايد حالة عدم اليقين، حيث يتحول المستثمرون إلى الذهب، للتحوط.
وقّع الرئيس دونالد ترامب إعلانًا لتطبيق تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، وفرض رسومًا جمركية إضافية على الاتحاد الأوروبي وكندا، مما وسّع نطاق الحرب التجارية وأثار تهديدات بالانتقام.
أظهر استطلاع رأي مجلس المديرين الماليين لشبكة CNBC أن 60% من المديرين الماليين الأمريكيين يتوقعون الآن ركودًا اقتصاديًا بحلول نهاية العام - بزيادة عن 7% فقط في الربع الأخير - مع اعتبار عدم استقرار السياسة التجارية التهديد الخارجي الأبرز.
وقد أدى هذا التوقع المتشائم إلى تراجع في إنفاق الشركات، حيث يخطط 35% فقط من المديرين الماليين لزيادة الإنفاق الرأسمالي هذا العام، بالإضافة إلى ذلك، يُقر 95% منهم بأن حالة عدم اليقين السياسي تؤثر على عملية صنع القرار، ويستمر تراجع شهية المخاطرة في الأسهم، بينما تتسارع التدفقات نحو الذهب.
في حين، انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر أمس عن مجلس المؤتمرات إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات في مارس، بسبب المخاوف من تصاعد الحروب التجارية وارتفاع الأسعار.
ارتفع سعر الذهب بأكثر من 15% منذ بداية العام، وبلغ مؤخرًا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3058 دولارًا للأوقية في 20 مارس الجاري، وعلى الرغم من أن الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، إلا أن التوجيهات التيسيرية تشير إلى احتمال تخفيضات لاحقة هذا العام.
وأشارت أدريانا كوجلر، محافظة الفيدرالي الأمريكي، إلى توقف تقدم التضخم، مما يعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة لفترة طويلة.
رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب إلى 3300 دولار أمريكي بنهاية العام، مشيرًا إلى طلب أقوى من المتوقع من البنوك المركزية وتدفقات قوية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالسبائك.
مع تزايد مخاوف الركود، وتزايد مخاطر السياسات، واستقرار أسعار الفائدة الحقيقية، تستمر جاذبية الذهب كمخزن للقيمة في الارتفاع.
ما لم تُحدث بيانات التضخم الصادرة غدًا الجمعة اضطرابًا حادًا في توقعات خفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، فإن توقعات أسعار الذهب تظل إيجابية بقوة، مع احتمال تسجيل المزيد من الارتفاعات على المدى القريب.