اطَّلع الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، على منظومة مركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة، الذي أطلقته دائرة الصحة- أبوظبي بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الطبية من القطاعين العام والخاص؛ بهدف تأسيس نظام رعاية صحية ذكي وقادر على التعامل مع مختلف حالات الطوارئ والكوارث والأزمات بفاعلية وكفاءة عالية.

ويتضمّن نموذج الجاهزية والاستجابة الخاص بمركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى العالم، منظومة ذكية، تشمل اللوائح التنظيمية وأسس الحوكمة للاستجابة للطوارئ على مستوى الإمارة، بما في ذلك إجراءات الاستجابة والتنسيق التي تسبق دخول المستشفى، وصولاً إلى دخول المستشفيات وتنسيق خدمات الرعاية الصحية، ودعم الكوادر الطبية، من خلال ضمان توافر المخزون الطبي الاستراتيجي في الإمارة، للإسهام في تعزيز صحة أفراد المجتمع والحفاظ على سلامتهم وأرواحهم.

أحدث أنظمة التكنولوجيا

كما اطَّلع على مرافق المركز والتقنيات والإمكانات المتوفرة لإدارة مركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة، وأحدث أنظمة التكنولوجيا المعتمِدة على حلول الذكاء الاصطناعي وتكامل البيانات ونظم الاتصالات المتطورة، وأنظمة الإسعاف الذكية التي تُتيح للفِرق المعنية تسجيل البيانات الطبية الحيوية للمرضى بشكل مباشر، لضمان دقة وسرعة نقل البيانات، بالإضافة إلى ربطها مع المستشفيات لاستشارة الطبيب المختص حتى قبل وصول المريض، وتجهيز الفرق الطبية للبدء بالعلاج فور الوصول إلى المنشأة الصحية.
وأكّد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان اهتمام القيادة الرشيدة وسعيها إلى توفير خدمات صحية عالية الجودة، وفقاً لأعلى المعايير العالمية المتبعة؛ مشيراً إلى أهمية وجود منظومة متطورة في مجال إدارة العمليات الطبية، وذلك بالاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية المتطورة في القطاع، لتعزيز التنسيق والتواصل بين مقدّمي الرعاية الطبية ومواصلة الارتقاء بمستوى الجاهزية على مستوى التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات بكفاءة وفاعلية.
وأشار إلى أهمية الاستمرار في رفد هذا القطاع الحيوي بالكوادر المؤهلة والمرافق المتطورة والتقنيات والمعدات الحديثة، لتمكينه من القيام بدوره المحوري في ضمان سلامة أفراد المجتمع والتعامل مع مختلف أنواع الطوارئ والأزمات والكوارث، وفقاً لأعلى المعايير وأفضل الممارسات المتبعة عالمياً.

القلب النابض لإمكانات أبوظبي

وبهذه المناسبة، قال منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: "يُمثّل مركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة ثمرة للتعاون الذي تحقق في ظل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة، حيث يُشكّل المركز القلب النابض لإمكانات أبوظبي المتكاملة لإدارة حالات الطوارئ الطبية والكوارث والأزمات والاستجابة لها، وهو مرتكَز رئيسي وعنصر أساسي في البنية التحتية والرؤية الاستراتيجية لمنظومة الصحة المتينة والمستدامة في أبوظبي، ويضمن استمرار التطوير وتعزيز المرونة في الاستجابة للطوارئ والكوارث والأزمات، وضمان سير واستمرارية أعمال القطاع الصحي".
وأضاف: "من خلال ترسيخ منهجية شاملة، يدعم المركز تطوير نظام مستدام لإدارة الطوارئ، قادر على رصد التحديات الناشئة والاستجابة لها بكفاءة، ما يُسهم في الحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع وتعزيز مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرعاية الصحية عالمياً".
رافق الشيخ خالد بن محمد بن زايد، خلال الزيارة، منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة؛ وسيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ والدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة.

الجاهزية للطوارئ في أبوظبي

ويُعنى مركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة بوضع وتطوير وتنسيق اللوائح والأطر التنظيمية وتقديم التوصيات فيما يتعلق بالاستجابة والجاهزية للطوارئ في أبوظبي، ويضمُّ المركز ممثّلين عن الدفاع المدني، وشركة ريسبونس بلس القابضة "آر بي إم"، ومزوّدي خدمات الرعاية الصحية من المستشفيات، ومن بينها  "إن إم سي"، و"بيورهيلث"، و"أدنوك"، ومستشفى الأهلية، ومستشفى ميديكلينك، ومستشفى برجيل، وشركة "إم 42"، إضافة إلى مزوّدي خدمات الإسعاف والخدمات الداعمة كمركز السموم، وبرامج زراعة الأعضاء، وبنوك الدم، والمشارح، والشركاء الاستراتيجيين، ومن بينهم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووزارة الدفاع، ومركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومنصة "ملفي".
ومن خلال هذا التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف والجهات المعنية، سيُشكّل المركز جهة رئيسية لإدارة الطوارئ وإضافة مهمة إلى قطاع الرعاية الصحية في الإمارة، من خلال توظيفه كوادر عالية الكفاءة، وتنفيذه استراتيجيات قائمة على البحوث والبيانات، واستخدامه أحدث تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرته على الحفاظ على الصحة العامة وتحسين الجاهزية للطوارئ وقدرات الاستجابة لها.

إجراءات الدخول للمستشفى

ويتابع المركز الخدمات والإجراءات التي تسبق الدخول للمستشفى، بما في ذلك عمل فرق الطوارئ الطبية وخدمات الإسعاف، ويدعم مقدّمي خدمات الإسعاف في الفعاليات الكبرى. ويتضمّن المركز خاصية تحسين مسار سيارات الإسعاف باستخدام الذكاء الاصطناعي، التي تعمل على تحليل البيانات وتحديد المسار الأسرع والأكثر أماناً لسيارات الإسعاف خلال رحلتها من الموقع إلى المنشأة الصحية، بما في ذلك توزيع الحالات وفق احتياجاتها على المنشآت الصحية المناسبة، لاسيَّما حالات الحروق والسكتات الدماغية وغيرها من الحالات الحرجة.
كما يضمُّ المركز نظام الفرز الذكي لتحديد أولويات الحالات الطارئة فورياً، ونظاماً مخصصاً للمراقبة والتتبُّع المباشر لحركة مركبات الإسعاف، ونظام الإنذار المبكر الذي يتنبّأ بالأوبئة والأمراض المحتملة، بناءً على التنبيهات الحالية والبيانات الأرشيفية التي يتم تحليلها باستخدام تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات خالد بن محمد بن زاید الذکاء الاصطناعی الطوارئ والأزمات دائرة الصحة من خلال

إقرأ أيضاً:

وزير الثقافة الفلسطيني يؤكد أهمية تحديث اللائحة الوطنية التمثيلية لعناصر التراث الثقافي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد وزير الثقافة الفلسطينى، عماد حمدان خلال لقائه مع عدد من المؤسسات والخبراء والأفراد المعنيين بالتراث الثقافي غير المادي، على أهمية تحديث اللائحة الوطنية التمثيلية لعناصر التراث الثقافي غير المادي.

وشدد الوزير حمدان على أهمية توثيق التراث الفلسطيني، وأهمية تحديث اللائحة، إذ يعد ذلك متطلباً عالمياً للمنظمات التي تعنى بالحفاظ على الموروث الثقافي، وهذا لا يتم إلا بالمشاركة الفاعلة من المؤسسات العاملة في هذا المجال والأفراد الذين لهم باع طويل في هذا المجال.

وقال الوزير حمدان إن وزارة الثقافة تعد المظلة الحاضنة لهذا التوجه مؤكداً أهمية التعاون المستمر بين الوزارة والمؤسسات الثقافية وأصحاب الخبرة لصون تراثنا والتوعية به ونقله للاجيال الشابة

وناقش الاجتماع عدة محاور هامة أبرزها: تحديث اللائحة الوطنية، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية من خلال إشراك الممارسين والخبراء وأفراد المجتمع في عملية التحديث لضمان التوثيق الدقيق واستدامة الممارسات الثقافية، وتحسين آليات التوثيق والصون من خلال تطوير منهجيات حديثة لحصر وتوثيق التراث غير المادي، مع الاستفادة من التقنيات الرقمية لتعزيز جهود الحفظ والتروي، وموائمة اللائحة مع المعايير الدولية لضمان توافق القائمة الوطنية مع اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي غير المادي، بما يسهم في تعزيز حضور التراث المحلي على المستوى. 

وخرج الاجتماع بعدة توصيات أهمها صون عناصر التراث الثقافي غير المادي، التوعية بالتراث الثقافي غير المادي، وإضافة عناصر جديدة ومشاركة أصحاب الاختصاص والجهات المعنية بالتراث الثقافي غير المادي.

مقالات مشابهة

  • بعد وصوله إلى أبوظبي.. «الدبيبة» يلتقي الرئيس دولة «محمد بن زايد»
  • السيسي يؤكد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سيراليون بوتيرة أسرع
  • السيسي يؤكد أهمية تعزيز التعاون مع سيراليون فى الزراعة والرى والبنية التحتية
  • السوداني يؤكد أهمية التعامل الإيجابي مع المواطنين أثناء تنفيذ الواجبات الأمنية
  • البيت الأبيض يؤكد استمرار العمليات ضد مليشيا الحوثي لفترة طويلة
  • مدبولى يؤكد على أهمية رفع حالة الطوارئ خلال إجازة عيد الفطر
  • وزير الثقافة الفلسطيني يؤكد أهمية تحديث اللائحة الوطنية التمثيلية لعناصر التراث الثقافي
  • تقديرا لتضحياتهن.. صحة البحيرة تُكرم الأمهات المثاليات بالمستشفيات والإدارات الصحية
  • معتمرة تشيد بالخدمات الطبية والإنسانية في مستشفى أجياد الطوارئ .. فيديو
  • حرصًا على تقديم رعاية فائقة لضيوف الرحمن.. وزير الصحة يتفقد عددًا من المنشآت الصحية في العاصمة المقدسة