أعلنت الحكومة التونسية رفضها للبيان الصادر عن المفوّض السامي الأممي لحقوق الإنسان، حول المعتقلين والشخصيات السياسية الموقوفة في السجون، والملاحقة قضائيا بتهم متعددة بينها قضايا كيّفها القضاء التونسي على أنها تآمر على الدولة.

وأكد بيان للخارجية التونسية، اليوم الثلاثاء، أن هذا البيان تضمن "مغالطات وانتقادات بخصوص وضعيات بعض الأشخاص من المواطنين التونسيين الذين يخضعون لتتبعات عدلية من القضاء الوطني"، مشيرا إلى أنه "تمت إحالتهم على القضاء، بتقدير مستقلّ من القضاة، ولا دخل لأيّ جهة غير قضائية في ما يتّخذه القضاة من إجراءات في إطار تطبيق القانون الذي يفرض توفير كلّ الضمانات القضائية من معاملة لا تمسّ بالكرامة الإنسانية ومن حقّ الدفاع وغيرها من الضمانات".



وشدد البيان، أن" تونس تؤكد أنّ إحالة المتّهمين موضوع البيان الأممي، في إشارة إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من قيادات الصف الأول للحركة وقادة أحزاب سياسية أخرى ومستقلين، تمّت من أجل جرائم حقّ عام لا علاقة لها بنشاطهم الحزبي والسياسي أو الإعلامي أو بممارسة حريّة الرأي والتعبير. فليس لأحد أن يتذرّع بكونه فوق المحاسبة أو يستعمل وسائل ضغط في الداخل أو في الخارج للتفصّي من العدالة أو الإفلات من العقاب".

وبرأي الخارجية التونسية، فإن تونس ترفض التدخل في شؤونها الداخلية، وتتساءل: "هل القذف والثّلب وهتك الأعراض أفعال لا تدخل في خانة حرية الرأي.. وهل بثّ الإشاعات وتأجيج الأوضاع، فضلا عن التخابر مع جهات أجنبية، أفعال لا يُجرّمها القانون كما هو سائد في كلّ دول العالم"؟، مشيرة إلى أن "تونس ليست بحاجة إلى شهادات في حسن السيرة والسلوك من الأطراف التي تعبر عن قلقها".

والثلاثاء الماضي، دعا تورك في مؤتمر صحفي بجنيف، السلطات التونسية إلى "وقف جميع أشكال اضطهاد المعارضين السياسيين، واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير".

كما طالب المفوض الأممي بـ"الإفراج الفوري لأسباب إنسانية عمن هم في سن متقدمة والذين يعانون من مشاكل صحية".



ومنذ فبراير/ شباط 2023، شهدت تونس حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي (84 عاما)، والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين (75 عاما).

ويقول الرئيس التونسي قيس سيعد إن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين له والرافضين لإجراءاته الاستثنائية.

وفي 25 يوليو/ تموز 2021، شرع سعيد في فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

فيما يقول سعيد، الذي فاز في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بفترة رئاسية ثانية تستمر 5 سنوات، إنه اتخذ تلك الإجراءات لإنقاذ البلاد من الانهيار وتحقيق إرادة الشعب.

إقرأ أيضا: منظمات دولية تدعو للإفراج عن السجناء السياسيين بتونس

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية التونسية المعارضة تونس معارضة اعتقالات سياسة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

التربية تُصدر ضوابط تأسيس المدارس المهنية الأهلية بعد تصويت هيئة الرأي

بغداد اليوم -  

يتبع.. 

مقالات مشابهة

  • تحذير أممي من ارتفاع عمليات الاستيطان في الأراضي المحتلة
  • توقيف 56 سوريًا للاشتباه بهم.. إليكم هذا البيان من الجيش
  • غارات إسرائيلية تستهدف محافظة اللاذقية
  • التربية تُصدر ضوابط تأسيس المدارس المهنية الأهلية بعد تصويت هيئة الرأي
  • المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين قرار سحب ثلث موظفيها العاملين في قطاع غزة
  • الأمم المتحدة: الهجوم على مسجد في النيجر وقتل المصلين انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
  • نشأت الديهي يفضح أجندات منظمة سيناء لحقوق الإنسان: كذب متواصل وتشويه ممنهج
  • جراي: استمرار الفوضى في المعابر الليبية التونسية يهدد العلاقات بين البلدين
  • ترامب ومسمار جديد في نعش حرية الإعلام
  • حقوق الإنسان العربي: حالة الإدراك ومناهج التطبيق