بخت الرضا مشعل غمر ضياؤه البلاد
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
بخت الرضا مشعل غمر ضياؤه البلاد وفاض علي دول الجوار العربي والافريقي ، وللاسف انطفا هذا السراج بفعل فاعل وقد نجح هذا الجاني الاثيم في أن يودع التعليم في بيت الأيتام!!..
بخت الرضا نجحت بما يفوق حد التصور في تدريب معلمي المرحلة الوسطي والمرحلة الأولية ويومها كان التلميذ خريج الأولية أو الوسطي إذا امتشق القلم أو إذا تحدث يأت بالدرر الغوالي ، ومن قال إن التعليم الذي تشرف عليه بخت الرضا هو تعليم استعماري يقصد عن عمد فصل التلاميذ عن بيئاتهم ويوجه جل سمعهم وبصرهم الي بلاد الغرب جغرافيا وتاريخيا ويضعون له المقرر عن العالم الجديد واكتشاف امريكا وزراعة القمح في براري كندا ونهر المسسبي والبحيرات العظمي وكلجري وكولجاري .
طيب ما العيب في ان نتعرف علي نهر المسسيبي هذا الجميل ممشوق القوام الذي لم يحسم الجدل حوله الي الان هل هو النهر الأطول في العالم ام نهر النيل المبارك .
وانا شخصيا تعرفت علي هذا النهر مثل غيري في الستينات ولم أره رأي العين إلا في العام ٢٠١٥ لأول مرة والسيارة تعبر بنا علي حد جسوره المتعددة والذي يعتبر كل واحد منها اجمل من الاخر ونحن في طريقنا مابين منيوبولس وسانت بول وقد سميت المدينتان باسم المدينة التؤام .
نهر المسسيبي لا توجد في ضفتيه الشاسعتين الواسعتين أي مباني بل تمتد المسطحات الخضراء والجمال يعم المكان ويسعد به المصطافون ويسعد به صناع الرحلات من كل حدب وصوب في الداخل الأمريكي وربما من خارج امريكا .
الاستعمار عندما حمل بطاطينه ورحل بالقطار من محطة الخرطوم ترك لنا تعليما قويا وخلف وراءه كلية غردون وقد تخرج فيها خيرة أبناء الوطن من العلماء والأدباء والإداريين المحنكين وكانت بخت الرضا من مشاعله التي أضاء بها البلاد ودول الجوار العربي والافريقي والمدرسة الوسطي القديمة كان خريجها ليس بأقل من خريج الجامعة اليوم إن لم يكن يتفوق عليه في الثقافة والذوق العام ولم يكن من المستغرب أو مما يلفت النظر أن يكون هنالك تلميذ صغير في الصف الأول في المرحلة الوسطي يحفظ الكثير من شعر الحقبية بل يستطيع أن يترنم به كما يفعل سرور وكرومة والأمين برهان . وفي اللغة الإنجليزية كان تلميذ المرحلة الوسطي يتحدث هذه اللغة الأجنبية بطلاقة يعجز عنها كثير من موظفينا الذي تعج بهم المنظمات العالمية ونسمع كل يوم عن قصورهم في التعبير وتاتاتهم وقلة حيلتهم ولولا فساد نظام الحكم والإدارة لما بارحوا البلاد لاي جهة أجنبية بغرض تمثيل بلادهم أو بالأحرى التمثيل بها .
باختصار أن بخت الرضا وقد أسسها الإنجليز واضطلعت بوضع المناهج وتنقيحها وتدريب المعلمين وإرسالهم الي المدارس الوسطي والاولية وهم في كامل الصقل والتدريب وقد أدوا واجبهم التربوي والتعليمي بكل كفاءة وكانت المدارس في عهدهم منارات اجتماعية وثقافية وفنية وأدبية ولعبت دورا كبيرا في تنمية الريف ولم يكن المعلم منعزلا عن بيئته بل كان معها قلبا وقالبا ونجده مع الزارع في زراعته ومع الراعي في مرعاه وتجده في المسجد وفي النادي وفي كافة المناسبات ويلعب دور المرشد وقد وثق فيه الأهالي حتي أنهم كانوا يقصدونه لحل مشاكلهم حتي ولو كانت بالغة الخصوصية .
معلم الوسطي القديم ومعلم الأولية زمان وكثير منهم وقد استفادوا من بخت الرضا في حب العلم وتوصيله للتلاميذ عبر البلاد نجدهم أنفسهم وقد طوروا من قدراتهم وواصلوا دراساتهم العليا ونجد اليوم الكثير من خريجي بخت الرضا وقد صاروا بروفسيرات في الداخل والخارج وبذا تكون بخت الرضا قديما وحديثا ورغم أنها تم اغتيالها بفعل فاعل إلا أن بركاتها مازالت تتدفق بالداخل ودول الجوار بل بكل انحاء العالم !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
خريج بخت الرضا ١٩٧٤م
ghamedalneil@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
برلماني: مصر تواصل مسيرتها بثبات رغم التحديات الكبيرة
أكد النائب الصافي عبد العال، عضو مجلس النواب عيد الفطر يأتي في ظل تحديات كبيرة، إلا أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تواصل مسيرتها بثبات نحو المستقبل، بفضل رؤيته الحكيمة ومشروعاته الوطنية الطموحة.
وأشاد عبد العال، في تصريح صحفي له اليوم، بالإنجازات الكبيرة التي تحققت في عهد الرئيس السيسي، حيث شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية، من شبكات الطرق والكباري إلى المدن الجديدة التي تعكس رؤية الجمهورية الجديدة، فضلاً عن جهود تعزيز الأمن والاستقرار، ما جعل مصر نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن مصر حققت إنجازات ضخمة في قطاعات الطاقة والكهرباء، حيث تم تطوير شبكة الكهرباء لتصبح أكثر استقرارًا وقدرة على تلبية احتياجات التنمية المتسارعة، بجانب التحول إلى مركز إقليمي للطاقة من خلال مشروعات الغاز الطبيعي والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، كما شهدت البلاد نهضة شاملة في قطاع النقل، حيث تم تنفيذ مشروعات عملاقة مثل القطار الكهربائي السريع والمونوريل، ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين وغيرها.
وأشار الصافي عبد العال، إلى أن قطاع الأمن والاستقرار شهد تطورًا كبيرًا، إذ تمكنت الدولة من تعزيز قدراتها الأمنية وتحقيق بيئة آمنة للمواطنين، ما انعكس إيجابيًا على الاقتصاد والسياحة والاستثمار. كما أن مبادرة "حياة كريمة" التي أطلقها الرئيس السيسي أحدثت نقلة نوعية في القرى المصرية، بتوفير الخدمات الأساسية ورفع مستوى المعيشة لملايين المصريين.
وأكد نائب الاسكندرية، أن الشعب المصري يلتف حول قيادته بثقة واعتزاز، مشددًا على أن استقرار البلاد وصلابتها رغم التحديات يعكسان وعي المصريين وإيمانهم بمسيرة التنمية التي يقودها الرئيس السيسي.
واختتم النائب الصافي عبد العال، بالدعوة إلى الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار، وأن تحقق البلاد مزيدًا من التقدم والازدهار في ظل قيادة حكيمة تبني مستقبلًا واعدًا للأجيال القادمة.