هل تغيّر نتائج الانتخابات الألمانية موازين القوى في الاتحاد الأوروبي؟
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
لا تزال أصداء الانتخابات الألمانية تتردد بقوة، وسط تساؤلات عن انعكاسات نتائجها على باقي الانتخابات الأوروبية، فباعتبارها أكبر اقتصاد في القارة ومقر البنك المركزي الأوروبي، تُعد ألمانيا قلب الاتحاد الأوروبي، ما يجعل نتائج انتخاباتها محورية في رسم مستقبل أوروبا السياسي والاقتصادي.
التحدي الأكبر بعد الانتخابات الألمانيةمع فوز الحزب المسيحي الديمقراطي في الانتخابات الألمانية، يبرز تساؤل رئيسي عن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر في تمويل تسليح القارة الأوروبية، في ظل ضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على دول الاتحاد الأوروبي لزيادة إنفاقها الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط دعوات أوروبية متصاعدة لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي وتقليل الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة.
من بين التهاني التي تلقتها ألمانيا، جاءت من رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، المنتمي للتيار المحافظ. حيث وصف نتائج الانتخابات بأنّها «انتصار حاسم لعائلتنا السياسية وألمانيا وأوروبا»، وفقًا لما نقله موقع التليفزيون الألماني «دويتشه فيله».
تحركات ميرتس بعد الانتخابات الألمانيةبعد حسم نتائج الانتخابات الألمانية، يسعى فريدريش ميرتس، الفائز بالأغلبية، إلى تشكيل ائتلاف حاكم يضمن له نفوذًا قويًا داخل المجلس الأوروبي، الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، حيث سيعمل مع قادة الدول الأعضاء على تحديد سياسات التكتل خلال الفترة المقبلة، ومن بين أولوياته تعديل سياسات الهجرة في ألمانيا بهدف تقليل تدفق المهاجرين إلى البلاد.
الصمت الأوروبي الرسمي بعد الانتخابات الألمانيةورغم أهمية الانتخابات الألمانية، لم تصدر أي تعليقات رسمية من مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن نتائجها، ومع ذلك، حرص ميرتس على توجيه رسالة واضحة إلى بروكسل، مؤكدًا أنّ أولويته المطلقة هي تعزيز أوروبا، والعمل خطوة بخطوة للاستقلال عن الولايات المتحدة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الانتخابات الألمانية أوروبا الاتحاد الأوروبي الاقتصاد الأوروبي بعد الانتخابات الألمانیة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا برسوم جمركية جديدة
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بفرض رسوم جمركية إَضافية على الاتحاد الأوروبي وكندا في حال عملهما معا "لإلحاق الأذى الاقتصادي" بالولايات المتحدة.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي "إذا عمل الاتحاد الأوروبي مع كندا لإلحاق الأذى الاقتصادي بالولايات المتحدة فإن رسوما واسعة النطاق، أوسع بكثير من تلك المخطط لها راهنا، ستفرض عليهما من أجل حماية أفضل صديق حصل عليه كل واحد منهما".
يأتي هذا بعد أن عبر الاتحاد الأوروبي وكندا عن غضبهما من إعلان ترامب، الأربعاء، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل السيارات والشاحنات الصغيرة غير المصنّعة على الأراضي الأميركية اعتبارا من الثاني من أبريل المقبل.
فقد ردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بغضب على القرار، واصفا هذه الخطوة بأنّها "هجوم مباشر" على كندا.
وقال كارني "سندافع عن عمّالنا. سندافع عن شركاتنا. سندافع عن بلدنا. وسندافع عنه معا".
وأضاف أنّ هذه الرسوم الجمركية البالغة نسبتها 25% "ستؤذينا، لكن بتكاتفنا خلال هذه الفترة، سنخرج أقوى".
وفي بروكسل، أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 25% على السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة، التي أعلنها ترامب.
وقالت فون دير لاين في بيان: "أعبر عن بالغ أسفي لقرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية من السيارات".
ووصفت هذه الرسوم بأنها "سيئة للأعمال التجارية، وأسوأ للمستهلكين على حد سواء في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
وأضافت رئيسة المفوضية أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل السعي إلى حلول تفاوضية، مع الحفاظ على مصالحه الاقتصادية".
وتابعت: "بصفتنا قوة تجارية رئيسية ومجتمعا قويا يضم 27 دولة عضوا، سنعمل معا على حماية عمالنا وشركاتنا ومستهلكينا في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي".
وأشارت إلى أن الإعلان الأخير لترامب و"التدابير الأخرى التي تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها في الأيام المقبلة" سيتم تقييمها الآن.