“الجنازة حارة والميت كلب”.. عندما يكون الصراخ أكبر من الفعل
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
عبدالعزيز الخميس
عبارة “الجنازة حارة والميت كلب” تنطبق تمامًا على المشهد الجنائزي لحسن نصر الله، الرجل الذي صدّع رؤوسنا لسنوات بوهم “الانتصارات الإلهية”، لكنه عندما جاء دوره ليواجه مصيره، لم يكن هناك سوى صراخ وعويل ودموع مصطنعة، بينما الحقيقة التي يعرفها الجميع، حتى أقرب أتباعه، أن الرجل لم يكن أكثر من بيدق في رقعة شطرنج إقليمية، تحركه إيران حيث تشاء، حتى أكلته اللعبة أخيرًا.
الجموع الغاضبة التي ودعته وكأنها تودع زعيمًا تاريخيًا لم تتوقف لحظة للتفكير؛ إذا كان “الشهيد القائد” بهذه العظمة، فلماذا مات ولم تهتز إسرائيل؟ لماذا لم يهرع أصدقاؤه الإيرانيون لإعلان يوم حداد عالمي؟ ولماذا لم تبادر “محور المقاومة” إلى الردّ الصاعق الذي طالما هددونا به؟ الجواب بسيط: لأن الرجل، بكل تاريخه، كان مجرد أداة استُخدمت حتى نفدت صلاحيتها.
أخبار قد تهمك الصين تضخ 300 مليار يوان في السوق عبر تسهيلات الإقراض متوسط الأجل 25 فبراير 2025 - 10:21 صباحًا الدكتور عبدالله الربيعة يلتقي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي 25 فبراير 2025 - 10:13 صباحًابين الشعارات والواقع
“الجنازة الحارة” هذه كانت ضرورية لتغليف النهاية المهينة بغلاف “مقدس”، كي لا يتساءل أحد: أين الرد؟ أين القصاص؟ لكن المشهد بأكمله كان أشبه بتمثيلية مكشوفة، حيث كانت الطائرات الإسرائيلية تحلق في الأجواء، تذكّر الجميع بأن من يملك القوة لا يحتاج إلى الصراخ في الميكروفونات ولا إلى التهديدات الفارغة.
الموت لا يمحو الجرائم
لكن الأكثر إثارة للشفقة كان في مشاهد “التبرك” بالتابوت، وكأن الرجل نبي مرسل لا قاتل أطفال، وكأن كل ما فعله في سوريا والعراق ولبنان واليمن مجرد “تفاصيل” لا تهم.
هذه هي المصيبة الحقيقية
عندما يكون العقل الجمعي مخدراً إلى درجة أن البعض يرى في المجرمين قديسين، وفي القتلة شهداء، وفي المتاجرين بالقضية زعماء.
نهاية كلب في جنازة ساخنة
إذا كان نصر الله أسطورة، فهي أسطورة الخداع السياسي بامتياز؛ فقد انتهى كما ينتهي أي مرتزق، استُخدم حتى احترق، ودُفن وسط ضجيج مفتعل لإخفاء الحقيقة.
واليوم، من بقي من أتباعه أمام خيارين: إما الاستمرار في العيش في الوهم، أو أن يستفيقوا ليجدوا أنفسهم مجرد أدوات تُستخدم ثم تُرمى… تماماً كما رُمي هو.
وهكذا، كما يقول المثل: الجنازة حارة، لكن الميت كلب، وقطار التاريخ يمضي دون أن يأبه لمن نبحوا على أطرافه حتى آخر نفس.
كاتب سعودي
نسخ الرابط تم نسخ الرابط 25 فبراير 2025 - 11:00 صباحًا شاركها فيسبوك X لينكدإن ماسنجر ماسنجر أقرأ التالي أبرز المواد25 فبراير 2025 - 9:21 صباحًا“الإحصاء”: ارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 18.1% في ديسمبر 2024م أبرز المواد25 فبراير 2025 - 9:16 صباحًااستقرار أسعار الذهب أبرز المواد25 فبراير 2025 - 9:13 صباحًازلزال بقوة 5.1 درجات يضرب خليج البنغال قبالة الهند أبرز المواد25 فبراير 2025 - 8:58 صباحًامشروع “معاذ” يُدرب 341 موظفًا في عسير لتعزيز السلامة الإسعافية في بيئات العمل أبرز المواد25 فبراير 2025 - 7:45 صباحًاتراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية25 فبراير 2025 - 9:21 صباحًا“الإحصاء”: ارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 18.1% في ديسمبر 2024م25 فبراير 2025 - 9:16 صباحًااستقرار أسعار الذهب25 فبراير 2025 - 9:13 صباحًازلزال بقوة 5.1 درجات يضرب خليج البنغال قبالة الهند25 فبراير 2025 - 8:58 صباحًامشروع “معاذ” يُدرب 341 موظفًا في عسير لتعزيز السلامة الإسعافية في بيئات العمل25 فبراير 2025 - 7:45 صباحًاتراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية الصين تضخ 300 مليار يوان في السوق عبر تسهيلات الإقراض متوسط الأجل الصين تضخ 300 مليار يوان في السوق عبر تسهيلات الإقراض متوسط الأجل تابعنا على تويتـــــرTweets by AlMnatiq تابعنا على فيسبوك تابعنا على فيسبوكالأكثر مشاهدة الفوائد الاجتماعية للإسكان التعاوني 4 أغسطس 2022 - 11:10 مساءً بث مباشر مباراة الهلال وريال مدريد بكأس العالم للأندية 11 فبراير 2023 - 1:45 مساءً اليوم.. “حساب المواطن” يبدأ في صرف مستحقات المستفيدين من الدعم لدفعة يناير الجاري 10 يناير 2023 - 8:12 صباحًا جميع الحقوق محفوظة لجوال وصحيفة المناطق © حقوق النشر 2025 | تطوير سيكيور هوست | مُستضاف بفخر لدى سيكيورهوستفيسبوكXYouTubeانستقرامواتساب فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكXYouTubeانستقرامواتساب إغلاق بحث عن إغلاق بحث عنالمصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: صباح ا
إقرأ أيضاً:
عون وباسيل في حارة حريك وحزب الله يلاقيهما في الكنيسة: تفاهم جديد في بداياته
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": من دون مقدمات، لفت حضور الرئيس ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ومعهما حشد من الانصار قبل أيام في كنيسة مار يوسف في حارة حريك، للمشاركة في قداس أقيم لمناسبة عيد مار يوسف، شفيع البلدة الخالية تماما من أي وجود مسيحي بعدما كان يشكل غالبية سكانها.
وإذا كان أمرا طبيعيا أن يشارك عون وباسيل في مراسم مناسبة ذات طابع ديني، فإن الأمر المثير للاهتمام أن يختار الرجلان إحياء العيد في كنيسة حارة حريك وأن يكون أحد قياديي "حزب الله" محمود قماطي ممثلا للحزب في هذه المناسبة.
الأمر عزز انطباعا شاع بعد القداس، وفحواه أن كلا من الحزب والتيار انطلقا في تجربة سياسية جديدة عنوانها أن ثمة حاجة ملحة باتت تفرض على كل منهما العودة إلى شكل من أشكال التفاهم والتعاون السياسي، بعد السقوط المدوي لتجربة "تفاهم مار مخايل". وفي أوساط الطرفين من يتحدث بصراحة عن ظروف ومعطيات ليست من مصلحتهما، ظهرت تباعا منذ انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة الحالية، توجب عليهما أن يعيدا الاعتبار إلى تجربة تفاهم عام 2006 أو إعادة استنساخه وفق شروط مختلفة، ليكون بمقدورهما الصمود والتحدي في وجه حملات سياسية شرسة تطاول كلا منهما.
محطة كنيسة حارة حريك أخيرا تتعدى إحياء مناسبة دينية، لتفصح عن واقعة أن التيار والحزب يعبّران عن استعدادهما للعودة إلى "تحالف الضرورة"، مع ارتفاع منسوب الضغوط عليهما بقصد بلوغ مرحلة تهميشهما. والواضح أن الحاجة إلى بلوغ تفاهم من هذا النوع تتطلب تجاوز الكثير من عوامل الفرقة التي فرضت على التيار البرتقالي في السابق أن يسدل الستار على تفاهم مار مخايل مع الحزب، ويتركه وحيدا وهو في أمس الحاجة إليه، وقد وضع في حساباته أنه سيكون معه في مسار سياسي يضمن انتخاب رئيس محسوب عليه، ويعيد إنتاج تركيبة حكم موال. لذا، ليس غريبا أن يتعامل الحزب وجمهوره مع زيارة عون وباسيل إلى الضاحية من بوابة حارة حريك وخصوصا كلام عون العاطفي حيال مأساة هذه البلدة من جراء القصف الإسرائيلي التدميري عليها، على أنه مقدمة لها ما يليها.
وعلى رغم كل هذه الاعتبارات، في أوساط الطرفين من لا ينكر أن مسار العودة إلى تفاهم جديد ما زال في بداياته، وبمعنى آخر ما زال في إطار الرسائل المشفرة، خصوصا أن ثمة معلومات تتحدث عن حوارات ولقاءات تجري بين الطرفين بعيدا من الأضواء، تحت عنوان أنه إذا كان متعذرا الرجوع إلى مندرجات التفاهم السابق لأسباب شتى، فإن الحاجة الملحة تفرض عليهما البحث عن شكل جديد من التفاهم يكون حسب الحاجة أو بالمصطلح الأكثر شيوعا، "تفاهم على القطعة". والجلي أن الطرفين بعثا برسالة تدلل على أنهما اختارا التزامهما هذا النوع من التفاهم من خلال حديث التيار الصريح عن إعادة العمل بالتفاهم السابق مع الحزب والذي أنتج الصيغة الحالية للمجلس البلدي لحارة حريك، حيث رئيس المجلس محسوب على التيار ونائبه من الحزب.
مواضيع ذات صلة ميشال عون من حارة حريك: أحزن لاني رأيت الدمار Lebanon 24 ميشال عون من حارة حريك: أحزن لاني رأيت الدمار