وكيل صحة السعودية: لا داعي للقلق بشأن اكتشاف الفيروس الأخير في ووهان
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
الثلاثاء, 25 فبراير 2025 10:45 ص
بغداد/المركز الخبري الوطني
أكد وكيل وزارة الصحة في السعودية د. عبدالله عسيري، أن الاكتشاف الأخير الصادر عن أكاديمية العلوم الصينية في ووهان، لا يتعلق بفيروس جديد، ولا يستدعي القلق على المدى القصير.
وأوضح عسيري، أن مثل هذه الدراسات تسهم في فهم طبيعة الفيروسات وتفاعلها مع البيئة والكائنات الحية، مما يعزز قدرة العلماء على التنبؤ بالأوبئة المستقبلية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وفي التفاصيل، أوضح عسيري عبر حسابه أن ارتباط ووهان بالجائحة جعل الأمر يثير اهتمام الكثيرين، لكن الاكتشاف الأخير يتعلق بسلالة من مجموعة فيروسات كورونا المكتشفة في الخفافيش منذ عام 2006، حيث تبين أنها قادرة على الارتباط بالمستقبلات الخلوية في الجهاز التنفسي البشري، أي أنها نظرياً قادرة على إصابة الإنسان.
وأشار إلى أن هذا الاكتشاف يعكس التنوع البيولوجي الواسع لفيروسات كورونا وقدرتها على التكيف مع طيف واسع من الحيوانات والإنسان، مؤكداً أن الخفافيش تُعد الحاضن الطبيعي للعديد من هذه الفيروسات.
واختتم عسيري تصريحه بالتأكيد على عدم وجود أي أمر مقلق على المدى القصير، مشدداً على أهمية مثل هذه الدراسات في تعزيز الفهم العلمي للفيروسات، مما يساعد على التنبؤ بالأوبئة المستقبلية والاستعداد لها.
المصدر: المركز الخبري الوطني
إقرأ أيضاً:
حي الشيخ محي الدين يضج بالحياة في العشر الأخير من رمضان
دمشق-سانا
تتزاحم الأقدام هذه الأيام بحي الشيخ محي الدين في الصالحية بدمشق، ما بين من يسارع الخطى في استكمال إقامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ومن يتسوق لشراء تجهيزات عيد الفطر، ومن يجتهد في عبادته ما بعد منتصف الليل وحتى الفجر.
الحي الذي لا ينام أبداً في شهر الصيام، فما إن يثبتُ القمر دخول رمضان حتى ينتفض الناس لإقامة صلاة التراويح، حسب ما أوضحه البائع مروان صباغ أبو علي لـ سانا، حيث تعج البسطات في سوق الجمعة فوراً ببضاعة تخص هذا الشهر فقط، كالناعم والمعروك وخبز حجارة القلعة والمشروبات الجاهزة كالعرقسوس والتمر هندي والليمون، وصور ومجسمات مدفع رمضان والمسحراتي والطربوش، هكذا لما قبل آذان المغرب بقليل لينتشر عددٌ من الأطفال بالسوق ويوزعون “صرة تمر” أو كأس لبن على المارة المتسارعين للحاق بالإفطار.
بيوت الله في الحي حسب ربة المنزل إيناس قاوقجي أم يزن، تميزت بحضور بعض العائلات التي عادت من الغربة وفي مخيلات أطفالها الكثير من قصص الشام وصلاة التراويح الخاصة برمضان، والتي تتنوع تفاصيل أدائها بين جامع وآخر، فجامع الشيخ محي الدين الذي يقرأ جزءاً كاملاً كل يوم، وجامع الجديد الذي يجعل المقرئين الشباب يشاركون في قراءة القرآن لكل ركعة، وجامع الحنابلة الذي يقيم صلاة الوتر ركعتين فركعة، وجامع أبو النور الذي يفصل بين ال٢٠ ركعة ب١٥ دقيقة موعظة دينية.
وما بين منازل الحي حديث آخر في هذا الشهر وفقاً لأم يزن، حيث لا تزال “السكبة” تدور بين الجيران، حتى أحياناً تكون على شكل إبريق عصير مصنوع في المنزل حسب إمكانيات كل عائلة، جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفها النظام البائد على سوريا ككل.
ولفت الخياط عبد الرزاق نفيس أبو شاكر إلى أن الزينة الكثيرة لرمضان في الحي، وضحكات قلوب الناس، وغناء الأطفال لأناشيد الثورة، وازدياد التكبيرات والتهليلات التي تصدحُ بالمساجد بكل حرية، وصور أعلام سوريا، هي ما ميز الشيخ محي الدين هذا العام، فلم يعد يخشى المصلون والمعتكفون أعين المخابرات والأمن، كما ظهر الفرح جلياً في أدق تفاصيل الحياة هناك، وحتى في توزيع الحلويات والسكاكر على المصلين ابتهاجاً بالنصر على الطغيان والظلم.
وبالوقت نفسه ظهرت معالم الحزن والترحم على جميع الشهداء ومن فُقد أثره في معتقلات النظام البائد، وخاصةً من أبناء الحي، وذلك في دعاء القنوت وتوزيع وجبة إفطار ومصاحف وأوراد ذكر على أرواح الضحايا، وفقاً للحاجة أم طلال قباني.
لكن بركة أيام العمر في حي الشيخ محي الدين حسب ما وصف العم عبد الغني دلعو أبو علاء تتجلى في ليلة القدر، حيث تبقى أبواب المساجد مشرّعةً أمام الرجال والنساء والأطفال وفق برنامج محدد حتى بزوغ الفجر، فيما تزداد وتيرة توزيع الصدقات ووجبات الطعام وملابس العيد من الجمعيات وأصحاب الأيادي البيضاء وفي تكية الحي على الفقراء والمحتاجين قبل وقفة العيد، لنشر المحبة بين الجميع في سوريا الحرة.