كارثة الحمى القلاعية في العراق.. هل تخفي الحكومة الحقيقة؟
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
فبراير 25, 2025آخر تحديث: فبراير 25, 2025
المستقلة/- في خطوة تثير الجدل والتساؤلات، أعلنت وزارة الزراعة العراقية أنها لم تسجل أي إصابات جديدة أو حالات نفوق بين الجاموس والأبقار والماشية بالحمى القلاعية منذ ثلاثة أيام، ما يطرح علامات استفهام حول شفافية الإجراءات ومدى دقة المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية.
رغم تطمينات الوكيل الإداري في الوزارة، مهدي سهر الجبوري، بشأن السيطرة على تفشي المرض، إلا أن مصادر ميدانية تشير إلى استمرار المخاوف، خصوصًا في المناطق التي شهدت انتشارًا واسعًا للحالات مثل الفضيلية والنهروان وبابل، حيث تسود شكوك حول مدى نجاح الإجراءات الحكومية في احتواء الأزمة.
لماذا لم يتم تلقيح الماشية في الوقت المناسب؟تصريحات الجبوري تؤكد أن عزوف المربين عن تلقيح مواشيهم كان سببًا رئيسيًا في ارتفاع الإصابات ونفوق أعداد كبيرة، لكن السؤال الأهم: لماذا لم تتخذ الوزارة إجراءات أكثر صرامة لضمان التلقيح الإجباري؟ ولماذا تُركت مستعمرات غير نظامية مثل الفضيلية دون رقابة صارمة؟
لحوم مستوردة من إفريقيا تحت الحجر.. هل هي آمنة؟في تطور آخر، كشف الجبوري أن الوزارة تستورد اللحوم من جيبوتي والصومال لتحقيق التوازن في الأسعار، لكنه اعترف أيضًا بأن الشحنة الأخيرة من المواشي الإفريقية لا تزال قيد الحجر الصحي في البصرة لمدة 14 يومًا، بسبب الحاجة إلى التأكد من خلوها من الأمراض. وهذا يثير تساؤلات حول مدى سلامة هذه اللحوم، خاصة في ظل انتشار الحمى القلاعية، وهل هناك رقابة صارمة بما يكفي لمنع دخول لحوم ملوثة إلى الأسواق العراقية؟
الحكومة تطمئن.. لكن هل يصدقها المواطنون؟رغم نفي الوزارة لأي خطورة على الإنسان عند تناول المنتجات الحيوانية، إلا أن حالة الشك والقلق لا تزال مسيطرة على المواطنين، وسط مخاوف من احتمالية وجود إصابات لم يتم الكشف عنها بعد، أو من أن يكون هناك تعتيم على أرقام النفوق الحقيقية.
هل ما تعلنه وزارة الزراعة يعكس الواقع؟ أم أن الحقيقة أكبر مما يُقال؟ الأيام القادمة ستكشف المستور!
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
تدشين المرحلة الثانية من الحملة المجتمعية لمكافحة الحمى القلاعية في الحديدة
الثورة نت / يحيى كرد
دشنت الهيئة العامة لتطوير تهامة بالتعاون مع الإدارة العامة للصحة الحيوانية والحجر الصحي البيطري بوزارة الزراعة، المرحلة الثانية من الحملة المجتمعية لمكافحة الحمى القلاعية والحد من انتشارها بين الثروة الحيوانية في محافظة الحديدة. وتستمر الحملة على مدى سبعة أيام،
وتهدف تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية من هذا الوباء الذي يهدد الاقتصاد الأسري والوطني.
وأشاد وكيل محافظة الحديدة لشؤون الخدمات، محمد حليصي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة تطوير تهامة والإدارة العامة للصحة الحيوانية، لتنفيذ هذه الحملة،
مؤكدًا على أهمية الاهتمام بالثروة الحيوانية التي تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد، خاصة في المناطق الساحلية. وأكد على ضرورة مكافحة جميع الأمراض والأوبئة التي تهدد هذه الثروة، مع التركيز على نشر الوعي الصحي بين مربي الحيوانات في مختلف مديريات المحافظة.
وأوضح حليصي أن قيادة السلطة المحلية في المحافظة حريصة على دعم مثل هذه الحملات التي تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية،
مشددًا على أهمية التعاون بين المربين والفرق البيطرية في الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة تطوير تهامة، علي قاضي هزاع، أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الإدارة العامة للصحة الحيوانية والحجر الصحي البيطري والاتحاد التعاوني الزراعي على بذل جهود مكثفة للحد من انتشار الحمى القلاعية في المناطق الشمالية، خاصة في تهامة الحديدة وحجة، وذلك بعد تسجيل حالات جديدة في مديرية الزهرة.
وأشار إلى أهمية تنظيم دورات تدريبية متقدمة للفنيين وخريجي المعاهد التقنية في مجال الصحة الحيوانية لتعزيز جاهزيتهم لمواجهة الأوبئة وتقليل الخسائر.
وأكد هزاع على ضرورة التزام المربين والمزارعين بالإجراءات الوقائية، بما في ذلك الترصد الوبائي والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه، والتعاون مع الفرق البيطرية في تنفيذ التوجيهات اللازمة.
أشار إلى أن الهيئة تعمل على التنسيق مع السلطة المحلية ووزارة الزراعة لمتابعة الحالات الصحية للحيوانات بشكل دوري، وإجراء زيارات ميدانية مستمرة للمناطق الزراعية.
بدوره، أشار الدكتور فاضل العامري، مدير الإدارة العامة للصحة الحيوانية والحجر الصحي البيطري بوزارة الزراعة في المحافظة، إلى أن تدشين المرحلة الثانية من الحملة يأتي في إطار الجهود المستمرة لمكافحة انتشار الأمراض الوبائية في الثروة الحيوانية.
وأوضح أن البيانات الميدانية تشير إلى أن جائحة الحمى القلاعية تتجه حاليًا نحو المناطق الشمالية، مما يستدعي تكثيف الجهود للسيطرة على المرض ومنع انتشاره، مشيرًا إلى أهمية تجنب نقل الحيوانات المصابة إلى الأسواق أو إدخالها إلى المزارع.
وأشار العامري إلى أن المرحلة الأولى من الحملة نجحت في معالجة 7390 رأسًا من الثروة الحيوانية، شملت 1796 بقرة، و3724 رأسًا من الأغنام، و1870 رأسًا من الماعز، مما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة للحد من انتشار المرض وحماية الثروة الحيوانية في المحافظة.