ترامب يلغي مذكرة لبايدن تمنع انتهاك القانون الدولي
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
كشفت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغت مذكرة من حقبة سلفه جو بايدن كانت تهدف إلى ضمان عدم استخدام حلفاء الولايات المتحدة الأسلحة المصنعة أميركيا في انتهاك القانون الدولي الإنساني.
وأصدر بايدن المذكرة في فبراير/شباط 2024 فيما كانت إدارته تعمل على التوفيق بين دعمها العدوان الإسرائيلي على غزة والمخاوف من الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف المدنيين.
وذكرت "واشنطن بوست" أنها حصلت على نسخة من أمر أصدره مستشار الأمن القومي مايكل والتز يوم الجمعة الماضي، ويتضمن قرار ترامب إلغاء المذكرة التي أصدرها بايدن بشكل فوري، ونقلت تأكيد العديد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين القرار.
واستندت مذكرة بايدن إلى قوانين قائمة تتعلق بنقل الأسلحة، وطلبت من الدول التي تحصل على أسلحة أميركية الصنع تقديم ضمانات خطية بعدم استخدام تلك الأسلحة في انتهاك القانون الدولي الإنساني، وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية الأميركية تحت تهديد تعليق إمدادات الأسلحة.
وقال مؤيدو المذكرة إنها كانت وسيلة للضغط على إسرائيل لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية في غزة، وهي نقطة خلاف رئيسية بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حين انتقدها آخرون قائلين إن إدارة بايدن فشلت في استخدام قواعدها الخاصة لتحسين وضع المدنيين في غزة بشكل فعال.
إعلان مزيد من القتلىوقال كريستوفر لومون -الذي شغل منصب مسؤول كبير في وزارة الخارجية لحقوق الإنسان خلال إدارة بايدن- إن إلغاء مذكرة بايدن سيؤدي إلى مقتل المزيد من المدنيين باستخدام الأسلحة الأميركية، وسيلحق الضرر بمكانة أميركا في العالم.
وأضاف لومون "الشيء الوحيد الذي تفعله إدارة ترامب بإلغاء المذكرة هو إرسال إشارة إلى شركاء الولايات المتحدة بأن الإدارة ببساطة لا تهتم بكيفية استخدام هذه الحكومات الأسلحة الأميركية، بغض النظر عن مدى عدم أخلاقية أو عدم قانونية سلوكها".
ورغم أن مذكرة بايدن كانت محاولة لإرضاء الديمقراطيين الذين يطالبون باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه العدوان العسكري على غزة فإن تعامل إدارة الرئيس السابق مع المبادئ التي وضعتها المذكرة قوبل بانتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين.
وأعرب مشرعون جمهوريون بارزون -بمن في ذلك رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ حاليا السيناتور جيمس إي ريش- عن معارضتهم ما وصفوها بـ"متطلبات بيروقراطية زائدة"، في حين اتهم بعض الديمقراطيين إدارة بايدن بأنها لم تكن حازمة بما يكفي في تقييم امتثال إسرائيل للمعايير.
لكن السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين -الذي اقترح التشريع الذي دفع بايدن إلى إصدار المذكرة- قال إنه على الرغم من أن المذكرة ربما لم تنفذ كما تصورها مؤيدوها فإنها ساهمت في الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال مساعدات إضافية إلى غزة في لحظات حاسمة خلال الحرب.
ورغم إلغاء مذكرة بايدن فإن هناك تشريعات أخرى تربط تقديم الأسلحة الأميركية بمراعاة حقوق الإنسان، بما في ذلك قانون المساعدات الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.
وقالت مديرة مكتب واشنطن لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" سارة ياجر إن المذكرة "لم تكن لتصبح ضرورية لو أن إدارة بايدن اتبعت القوانين الأميركية بشأن توريد الأسلحة".
إعلانوأضافت "إذن، سؤالي لفريق ترامب هو: هل ستُظهرون للشعب الأميركي أنكم ستلتزمون بالقوانين الأميركية عند إرسال الأسلحة إلى الحلفاء؟".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قمة الويب مذکرة بایدن إدارة بایدن
إقرأ أيضاً:
المادة ٥١ من القانون الدولي وتصريحات ياسر العطاء
المادة ٥١ من القانون الدولي وتصريحات ياسر العطاء.
يحق للدولة التي تتعرض لهجوم مسلح من دولة أخرى أن ترد داخل عمق الدولة المعتدية وفقًا للقانون الدولي، خاصة المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تتيح حق الدفاع عن النفس في حال وقوع هجوم مسلح. ومع ذلك، هناك ضوابط وشروط تحكم هذا الرد، منها:
1. التناسبية – يجب أن يكون الرد متناسبًا مع الهجوم الأصلي، وألا يتجاوز الضرورة العسكرية.
2. التمييز – يجب استهداف المواقع العسكرية أو المسؤولة عن الهجوم، وليس المدنيين أو المنشآت غير العسكرية.
3. الإبلاغ الدولي – يفضل إبلاغ مجلس الأمن لتبرير الردع العسكري وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
4. القانون الإنساني الدولي – يجب احترام القوانين التي تحكم النزاعات المسلحة، مثل اتفاقيات جنيف.
إذا لم يكن الرد متناسبًا أو استهدف المدنيين، فقد يُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي، مما قد يؤدي إلى إدانات دولية أو عقوبات.
وليد محمدالمبارك احمد
إنضم لقناة النيلين على واتساب