سواليف:
2025-03-28@18:05:00 GMT

الضفة الغربية بعد هجوم المخيمات

تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT

#الضفة_الغربية بعد #هجوم المخيمات _ #ماهر_أبو طير

نتشاغل كلنا بالذي يجري في قطاع غزة، فيما الكارثة متواصلة منذ شهر في الضفة الغربية، وبعدها سنذهب إلى القدس، حيث المسجد الأقصى وما قد يتعرض له من أخطار سبق التحذير منها.

اجتاح الاحتلال خلال آخر 4 أسابيع مخيمات فلسطينية في الضفة الغربية، وهي مخيمات طولكرم ونور شمس بطولكرم، والفارعة جنوب مدينة طوباس، وبشكل أوسع مخيم جنين، الذي دمر الاحتلال فيه أحياء كاملة وشق طرقا على أنقاض المنازل الفلسطينية، وتسبب بتهجير أكثر من خمسين ألفا من الفلسطينيين حتى الآن من 4 مخيمات للاجئين والمناطق المحيطة بها في جنين وطولكرم وطوباس، والتي تؤوي بمجموعها أكثر من 76 لاجئا فلسطينيا، حيث أصبح مخيم جنين فارغا من سكانه.

تريد إسرائيل تحقيق عدة أهداف من الهجوم على المخيمات، أولا شطب بؤر المقاومة فيها كونها تتركز في هذه المخيمات، وثانيا شطب وجود المخيمات نفسها وتحويلها إلى أحياء سكنية، لشطب عنوان اللجوء، وثالثا تنفيذ بروفات الازاحة السكانية تمهيدا لمرحلة لاحقة، تتعلق بمخطط ترحيل الفلسطينيين ودمجهم في تجمعات محدودة، واخلاء بعض المدن منهم تماما، ورابعا اعتقال أعداد كبيرة من المقاومين لتعويض عمليات تسليم الأسرى الفلسطينيين من غزة والضفة الجارية الآن، وخامسا، التوطئة لسيناريو ضم الضفة الغربية بشكل كامل، أو ضم أجزاء واسعة بشكل رسمي، وحشر الفلسطينيين في تجمعات.

مقالات ذات صلة الإنحراف عن مقاصد التدين 2025/02/24

يجري كل هذا للمفارقة وسلطة أوسلو، عاجزة تتفرج، بل وساعدت إسرائيل قبيل اقتحام مخيم جنين، من خلال التوطئة للهجوم، وللمفارقة تبدو السلطة اليوم، مجرد وهم سياسي، فلا هي قادرة على العودة إلى قطاع غزة، ولا هي قادرة على منع إسرائيل من الهجوم على الضفة الغربية، واجتياح المخيمات، تاركة الضفة لمصيرها، متذرعة بكونها لا تريد منح إسرائيل الحجة للهجوم على الضفة، وهو أمر تفعله إسرائيل حاليا، في الوقت الذي يتفرج به 70 ألف رجل أمن فلسطيني في الضفة الغربية على المشهد، فيما السلطة ذاتها مغيبة عن كل الملفات، خصوصا، ملف قطاع غزة، حيث يتم استثناء السلطة من الاجتماعات العربية والاقليمية والدولية، ولا كأنها تعد طرفا سياسيا في كل المشهد.

يأتي هذا كله في سياق انهيار اقتصادي وشيك، داخل الضفة الغربية، مع مؤشرات على انهيار سياسي كامل أيضا، واستفراد إسرائيل بالضفة الغربية عسكريا لأول مرة منذ عشرين سنة بهذه الطريقة، فيما يتم استرضاء تل أبيب بكل الوسائل من قطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى، وصولا إلى استمرار التنسيق الأمني، وغير ذلك، وسط مهمة أمنية عسكرية مفتوحة تقوم بها إسرائيل داخل الضفة استثمارا لقدرتها المتفرغة حاليا للضفة، بعد وقف حرب قطاع غزة، بشكل مؤقت.

العيون كلها تتركز على قطاع غزة، وما يجري فيه، فيما التقديرات حول الوضع في الضفة الغربية خطيرة للغاية، خصوصا، مع تفجيرات الحافلات، وهي تفجيرات سوف توظفها إسرائيل في كل الأحوال، أيا كان مصدرها، أو سببها، أو محركها الأساس، وسوف تستعملها أمام واشنطن لتبرير مواصلة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ومقاومته، التي يراد انهاء وجودها ضمن سلسلة الأوهام الإسرائيلية، وعدم القدرة على الاعتراف بكون الاحتلال هو جذر الازمة، أصلا، منذ عام 1948 وماقبله.

والوضع الحالي، سيقود بالضرورة إلى ملف مدينة القدس، وتركيبتها الاجتماعية، وملف المسجد الأقصى في توقيت ما، بما يعنيه دينيا، وسياسيا، وعلاقته بسوار حمايته الشعبية في المدينة.

هذه الحرب لم تنته والأيام ستثبت ذلك.

الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الضفة الغربية هجوم ماهر أبو فی الضفة الغربیة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

من الأوسكار إلى المعتقل .. رحلة المخرج الفلسطيني حمدان بلال

تعرض المخرج الفلسطيني حمدان بلال، الحائز على جائزة الأوسكار، لمفاجأة صادمة بعد إصابته واعتقاله خلال هجوم شنته مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين على قريته في الضفة الغربية المحتلة. 

مخرج فلسطيني يروي تفاصيل «هجوم بهدف القتـ.ـل» في الضفة الغربيةقوات الاحتلال تقتحم مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم بالضفة الغربية


وقع الحادث بعدما قام بلال بتوثيق هجوم المستوطنين على منزل أحد جيرانه، ثم عاد للتأكد من سلامة أسرته، ليجد نفسه هدفًا لهجوم عنيف من المستوطنين المدعومين بالجنود الإسرائيليين.


وعرضت قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرا بعنوان «من الأوسكار إلى المعتقل.. رحلة المخرج الفلسطيني حمدان بلال»، ففي تصريحات له، أكد بلال أنه كان في البداية يلتقط بعض الصور لتوثيق الهجوم، إلا أن الأمور تطورت بسرعة عندما بدأ المستوطنون برشق الحجارة وتدمير الممتلكات. 


وقال إنه عاد إلى منزله خوفًا على عائلته، إلا أن الهجوم عليه كان الأكثر عنفًا، خاصة بعد مشاركته في فيلمه "لا أرض أخرى" الفائز بالأوسكار، مما جعله يتساءل عن سبب هذا الاستهداف الشديد.


الواقعة التي أسفرت عن إصابة بلال واعتقاله تزامنت مع هجوم آخر شنه المستوطنون على تجمع فلسطيني في قرية سوسيا بالقرب من الخليل، حيث تم اعتقال ثلاثة رجال، من بينهم بلال. يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان
  • من الأوسكار إلى المعتقل .. رحلة المخرج الفلسطيني حمدان بلال
  • أردوغان: إسرائيل تزداد غطرسة مع استمرار صمت القوى الغربية
  • الاحتلال دمر منازل مخيم جنين بالكامل.. والخسائر تجاوزت 310 ملايين دولار
  • الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية
  • الاحتلال الإسرائيلي يخطط لتفريغ المخيمات في الضفة.. هدم وتهجير ممنهج
  • إلى أكبر دولة إسلامية.. إسرائيل تبدأ مشروع تهجير الفلسطينيين
  • جيش الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
  • مخرج فلسطيني يروي تفاصيل «هجوم بهدف القتــ.ـل» في الضفة الغربية
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستغل الدعم الأمريكي لإطالة الحرب وتهجير الفلسطينيين