شركات إسرائيلية بدأت في الاستعداد لسيناريوهات التطبيع الجزئي أو الكلي مع الرياض يُعتبر مشروع “نيوم”، المدينة الذكية المزمع إنشاؤها شمال غرب السعودية، محور التطلعات الإسرائيلية

 

من المتوقع أن يقوم الرئيس الأمريكي ترامب بإجبار السعودية على توقيع اتفاق التطبيع الإسرائيلية مع السعودية، خلال فترة توليه إدارة البيت الأبيض، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز فرص التعاون الاقتصادي مع النظام السعودي في مشروع “نيوم” العملاق، الذي يُقدّر حجم استثماراته بنحو 500 مليار دولار، والتي تم رفعها لاحقاً إلى 1.

5 تريليون دولار.

وتتوقع تحليلات إسرائيلية أن تصل حصة تل_أبيب من هذا المشروع إلى 100 مليار دولار، في حال نجاح مساعي التطبيع بين البلدين.

الثورة / أحمد المالكي

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، استند إلى آراء خبراء اقتصاديين، أبرزهم الباحث “نيتسان كوهين”، الذي رأى أن احتياجات السعودية في مجالات مثل الأمن السيبراني والطاقة المتجددة والدفاع تُعد فرصةً ذهبيةً لإسرائيل، التي تمتلك خبرات متقدمة في هذه القطاعات.

وأشار كوهين إلى أن السعودية، التي يبلغ ناتجها المحلي أكثر من تريليون دولار، تسعى لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط بحلول 2030م، عبر التركيز على السياحة والتكنولوجيا المتطورة، مما يفتح الباب أمام شراكات مع إسرائيل.

نيوم

يُعتبر مشروع “نيوم”، المدينة الذكية المزمع إنشاؤها شمال غرب السعودية، محور التطلعات الإسرائيلية، ولفت كوهين إلى أن إسرائيل قد تحصل على 10 – 20 % من عوائد المشروع، مدعومةً بموقعها كأحد أبرز اللاعبين العالميين في التقنيات الخضراء والزراعة المتطورة -وفق كوهين- الذي أشار إلى أن قطاعات مثل الأمن الداخلي والطاقة المتجددة في السعودية قد تجذب استثمارات إسرائيلية بقيمة عشرات المليارات.

سيناريوهات التطبيع

من جهتها، بدأت شركات إسرائيلية، مثل “تفن” الاستشارية بقيادة مالي بيتزور-بارناس، في الاستعداد لسيناريوهات التطبيع الجزئي أو الكلي مع الرياض، حيث يعمل عملاؤها على دراسة آليات الاندماج في السوق السعودي، الذي يُعتبر أحد أكبر الأسواق الواعدة في المنطقة.

تحذيرات

ورغم التفاؤل بإمكانيات التعاون، يُحذّر الخبراء من عدم ضمان تحقيق الاتفاق، خاصةً مع تعقيدات البيئة السياسية، وأكد كوهين أن نجاح الشركات الإسرائيلية مرهونٌ بفهمها لآليات العمل في السعودية، التي تختلف عن نظيرتها الإقليمية، قائلاً: “علينا بناء شراكات طويلة الأمد، وليس التعامل بمنطق المغامرة قصيرة الأجل”.

كما أشار إلى أن السعودية تدرك حاجتها للتكنولوجيا الإسرائيلية في مشاريعها الضخمة، مما يعطي تل أبيب ورقة ضغط مهمة، لكنه نبه إلى ضرورة التعامل بحذر لضمان استمرارية العلاقة، خاصةً في ظل التنافس الإقليمي والدولي على حصة في “نيوم” ومشاريع الرؤية السعودية 2030م.

أبواب استثمارية

هذا وتُظهر التحركات الإسرائيلية الأخيرة إيماناً بأن التطبيع مع الرياض قد يُحوّل اقتصادها عبر فتح أبواب استثمارية غير مسبوقة، لكن الطريق لا يزال محفوفاً بتحديات سياسية وثقافية ستُحدد مدى قدرة الجانبين على تحويل الأحلام إلى واقع ملموس.

ترامب ونتنياهو

وخلال زيارة إلى الولايات المتحدة ولقاء مع ترامب، بحث رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربطَ خطوط النفط الإسرائيلية بالسعودية لمنافسة مصر في مجال نقل الطاقة لأوروبا عبر قناة السويس المصرية، وتحويل إسرائيل إلى مركز للطاقة.

وأشار تقرير لصحيفة يديعوت احرونوت إلى أن زيارة نتنياهو لأمريكا كانت بمثابة فرصة استراتيجية لتصبح إسرائيل مركزاً حيوياً للطاقة بالاستناد إلى “السعودية”، من خلال ربط خط أنابيب إيلات – عسقلان – أشكلون، بخط الأنابيب السعودي في البحر_الأحمر، وتهدف إسرائيل -من خلال السعودية- لتكون لاعباً رئيسياً في سوق الطاقة العالمية.

تنافس

ومن شأن هذا الربط، بعد تطبيع العلاقات مع السعودية، أن يسمح بالتنافس مع مصر حول النفوذ في قناة السويس، وأن يؤمّن مخزون الطوارئ في إسرائيل.

وكان نتنياهو قد قال في سبتمبر 2023م، إن توصل إسرائيل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية سيخلق ممراً من خطوط أنابيب الطاقة وخطوط السكك الحديدية وكابلات الألياف الضوئية بين آسيا عبر السعودية والأردن وإسرائيل والإمارات.

خطة بديلة

وفي الحرب التي بدأت في 07 أكتوبر 2023م، تعطلت موانئ الاستيراد الرئيسية الإسرائيلية المطلة على البحر المتوسط، لذلك استعمل الإسرائيليون خطة بديلة قديمة تتمثل في الاستعانة بخط أنابيب (EAPC) وطوله 254 كيلومتراً (158 ميلاً) ويربط الساحل الضئيل لإسرائيل على البحر الأحمر بمصافي تكرير النفط وفق تقارير عبرية .

ويرى إسرائيليون أن إسرائيل قادرة على نقل النفط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، ويصفون ذلك بأنه فرصة ذهبية لها، حيث إن خط الأنابيب السعودي (East-West Pipeline)، أو خط أنابيب الشرق-الغرب، المعروف أيضاً باسم “بترولاين” (Petroline)، هو خط أنابيب نفط يمتد بطول 746 ميلاً (1201 كيلومتر) ويبلغ قطره 48 بوصة (120 سم) ويبدأ من حقل بقيق السعودي، ويمكن ربطه بميناء إيلات على طول نحو 1200 كيلومتر.

وهذا الخط جرى بناؤه في الحرب الإيرانية العراقية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران، ويتيح المجرى نقل النفط عبر مضيق باب المندب، وتقليل الاعتماد على خطوط الأنابيب الأُخرى كخط الأنابيب المصري ذي السعة الأقل.

ويتيح خط شركة EACP الإسرائيلية -التي تستخدم أنبوباً لنقل النفط الخام من ميناء إيلات إلى ميناء عسقلان- بنيةً تحتية ثنائية الاتجاه وواسعة النطاق، وذلك يُنظر إليه على أنه يتيح لإسرائيل مخزوناً أمنياً استراتيجياً لحالات الطوارئ.

وتريد إسرائيل استغلال أوجه قصور قناة السويس الحيوية، مثل هجمات القوات المسلحة اليمنية والازدحام البحري وجنوح السفن، وفقاً للتحليلات الإسرائيلية.

 

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

في “بسطة خير السعودية”.. الذكريات محفوظة بين غلافي “ألبوم صور”

البلاد : جدة

بعد سنوات قضتها غفران عبد الرحيم، بين تفاصيل حبّها للتصوير الفوتوغرافي، قررت تحويل هوايتها إلى مصدر لكسب الرزق، ولكن بصبغة قديمة كونها الأفضل للحفاظ على الذكريات من الضياع.

وما أن أُعلن عن مبادرة “بسطة خير السعودية”، حتى بادرت للمشاركة بمشروعها، لا سيما وأن الهدف الرئيس من المبادرة، هو دعم ممن هم في أمس الحاجة إلى المال، دون مقابل، سوى النفع لهم، مشيرة إلى أن اختيار شهر رمضان المبارك لتنفيذ المبادرة هو الأفضل بحكم القوة الشرائية الكبيرة التي يشهدها الشهر.

وتقول: ” ألتقط صورًا احترافية بجهازي المحمول، ثم أطبع الصور باستخدام طابعة عالية الجودة، على ثلاثة أنماط تتضمن أحجامًا صغيرة يمكن وضعها في برواز، وصور بحجم كف اليد تُطبع على قطعة مغناطيسية، وأخرى بحجم صغير توضع على الجوال من الخلف، إلى جانب صور الألبومات”.

وتؤكد عودة الناس إلى طباعة الصور في ألبومات بقوة، في ظل تعلّق الكثيرين من أبناء وبنات الجيل الجديد بالتصوير، وتضيف: ” من خلال الأنماط التي أعمل عليها في الطباعة، يصبح التنقل بالصور المطبوعة أمرًا سهلًا”.

حول أسباب تفضيل الصور المطبوعة بعد فترة تصدرت فيها الأجهزة الحديثة المشهد، تعلّق بالقول: ” الكثير منا يحب الاحتفاظ بالذكريات، ولأن الأجهزة معرضة للضياع أو التلف أو حتى امتلاء الذاكرة وبالتالي محو الصور، بدأت العودة إلى خيارات الطباعة كونها الأكثر أمانًا للاحتفاظ باللقطات”.

وتتمثل مشاركتها، في تجهيز ركن خاص بديكورات ملائمة للفعالية، تتيح للزوار التقاط الصور في هذا الركن، ومن ثم طباعة الصور بحسب النمط الذي يختاره كل عميل، مبينة أنها تسعى دومًا لمواكبة احتياجات الجيل الجديد وتوظيفها في التصوير.

الجدير بالذكر، أن مبادرة “بسطة خير السعودية”، التي أطلقتها وزارة البلديات والإسكان ممثلة في فريق دعم وتطوير وتمكين الباعة المتجولين، تعد الأولى من نوعها في المملكة، حيث تُنفذها أمانات المناطق بشكل موحد في مختلف مدن المملكة.

مقالات مشابهة

  • درس قرداحي مع السعودية لم يستوعب: “قواويد”.. بلعتها الطبقة السياسية
  • في “بسطة خير السعودية”.. الذكريات محفوظة بين غلافي “ألبوم صور”
  • قنوات “ssc” ليست بيت الكرة السعودية !!
  • “أونروا”: استشهاد أكثر من 180 طفلا في غزة بيوم واحد جراء عودة الإبادة الإسرائيلية
  • قناة “WION News” الهندية: اضطرابات البحر الأحمر تفاقم التضخم خاصة في أوروبا
  • عقد مع شركة “بريتش بتروليوم” البريطانية لتطوير الحقول النفطية الأربعة في كركوك
  • سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان
  • “تسلا”.. مقر وخطط واعدة في السعودية
  • بعد “ابتسم أيها الجنرال”.. مرح جبر تكشف الثمن الذي دفعته!
  • المشاط يحذر السعودية وأمريكا ويؤكد: “اليمن سيبقى صامداً وسيواصل دعم غزة”