يديعوت أحرونوت: الوسطاء يواصلون جهودهم لإنقاذ صفقة التبادل
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الوسطاء يواصلون جهودهم لإنقاذ "صفقة الرهائن" ولا أحد يرغب في تصعيد الأمور إلى حد انهيار الصفقة.
وكانت الصحيفة نقلت في وقت سابق أمس الاثنين عن مصدر إسرائيلي قوله إن إسرائيل أبلغت الوسطاء استعدادها للإفراج عن دفعة الأسرى الفلسطينيين المجمدة منذ السبت الماضي إذا سلمت حركة حماس جثامين الرهائن الأربعة دون أي مراسم.
وقال المصدر إن تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مرده ما وصفها بمراسم الإذلال والمساس بالكرامة الوطنية.
كما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر قولها إن أجهزة الأمن الإسرائيلية تواصل الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لاستكمال صفقة التبادل.
بدورها، قالت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية إن رئيس الشاباك رونين بار، ومسؤول التفاوض بالجيش اللواء نيتسان ألون، حذرا نتنياهو من خطورة عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين على استمرارية الصفقة.
حجر في البئرمن جانب آخر نقل موقع واللا عن مسؤول إٕسرائيلي رفيع قوله إن حكومة نتنياهو ألقت حجرا في البئر، والآن تحاول إخراجه.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن هناك في الحكومة من يهتم بمراسم حماس، بدلا من الاهتمام باستعادة جثث الرهائن.
إعلانكما أكد المسؤول الإسرائيلي أن نتنياهو مهتم بالاتفاق مع حماس للإفراج عن مزيد من الرهائن دون إنهاء الحرب.
في الأثناء، قال النائب الأميركي جوش غوتهايمر إنه أجرى مباحثات مثمرة في قطر ركزت على إعادة آخر رهينة أميركي على قيد الحياة.
وأضاف غوتهايمر قائلا: "علينا التركيز في المرحلة الثانية من الصفقة على إطلاق سراح بقية الرهائن".
وتقوم قطر بدور الوساطة مع كل من مصر والولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي يسعى لإنهاء حرب واسعة شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني على مدى 15 شهرا، ويقضي بإفراج المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس عن عشرات المحتجزين الإسرائيليين مقابل إطلاق إسرائيل مئات الفلسطينيين من سجونها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
حماس تتحدث عن مستجدات مفاوضات الصفقة.. هل يتم بلورة صيغة نهائية؟
تحدثت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، عن المستجدات المتعلقة بمفاوضات صفقة تبادل الأسرى واتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامنا مع تواصل مجازر الاحتلال الدموية وعملياته العسكرية البرية في مناطق عدة بالقطاع.
وقال القيادي في حركة حماس باسم نعيم في تصريحات تابعتها "عربي21" إنّ "الاتصالات مع الوسطاء لا تزال مستمرة، من أجل الوصول إلى صيغة أو مقترح للخروج من الأزمة الحالية"، مشيرا إلى أن الحركة تتعامل بكل مسؤولية وإيجابية ومرونة مع أي مقترحات جديدة.
واستدرك نعيم قائلا: "بشرط أن يؤدي أي اتفاق إلى وقف الحرب وانسحاب القوات المعادية في النهاية"، مضيفا أنه "لا يقبل أحد أن يكون الاتفاق فترة هدوء مؤقت وتسليم الأسرى مقابل الطعام والشراب، ثم العودة للحرب وخطط التهجير بحجج جديدة".
ولفت إلى أنّ ما يحدث في الضفة الغربية من قتل وتهجير وضم للأراضي، خير دليل على أن المشكلة ليست في غزة ومقاومتها، ولكنها بالأساس مخططات العدو لشطب كل الوجود الفلسطيني وحقوقه في وطنه وعلى أرضه.
وفي سياق متصل، قالت حركة حماس في بيان صحفي وصل "عربي21" نسخة منه، إن "العودة للحرب كان قرارا مبيتا عند نتنياهو، لإفشال الاتفاق والرضوخ لابتزاز بن غفير"، مشدد على أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن إفشال الاتفاق، وعلى المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات.
نتنياهو يكذب
وأشار البيان إلى أن المقاومة تبذل كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الإسرائيلي العشوائي يعرض حياتهم للخطر، منوها إلى أن "نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى حين يزعم أن الخيار العسكري قادر على إعادتهم أحياء".
وذكرت حركة حماس أنه "كلما جرّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت".
وتأتي هذه التصريحات على ضوء اللقاء الذي عقده وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الثلاثاء في واشنطن، وذلك بعد أيام من طرح مصر اقتراحا جديدا لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن ديرمر سيناقش أيضا خططا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المستقبلية على قطاع غزة، وذلك في أعقاب استئناف القتال في 18 آذار/ مارس الماضي، عبر هجمات جوية مفاجئة، أنهت فعليا اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهرين.
وقبل يومين، نشرت وكالة "رويترز" تفاصيل مقترح مصري جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حظي بموافقة من حركة "حماس" والولايات المتحدة.
وقال مصدران أمنيان لرويترز إن "مصر قدمت مقترحا جديدا يهدف إلى استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
ويأتي المقترح الذي طُرح قبل أيام بعد استئناف جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، ما أسفر عن أكثر من 700 شهيد.
وذكر مصدران أمنيان أن الخطة المصرية تقترح أن تطلق حماس سراح خمسة أسرى إسرائيليين أسبوعيا، على أن يبدأ الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بعد الأسبوع الأول.
وهناك 59 أسيرا لا يزالون لدى حماس في القطاع يعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة.
وقال المصدران إن الولايات المتحدة وحماس وافقتا على الاقتراح لكن إسرائيل لم ترد بعد.
ولم يؤكد مسؤول في حركة حماس الخطة المقترحة، لكنه قال لرويترز "عدة مقترحات يجري نقاشها الآن مع الوسطاء لجسر الهوة والعمل على استئناف المفاوضات والوصول إلى نقطة متفق عليها تمهد للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق".
الحراك الدبلوماسي
وتعليقا على هذه التطورات، أشار الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إلى أن الإعلام العبري وصف لقاء ديرمر مع وتيكوف بأنه "بالغ الأهمية"، وتصدر ملف صفقة التبادل جدول أعماله.
وأكد عفيفة في قراءة اطلعت عليها "عربي21"، أن "اللافت أن هذا الحراك الدبلوماسي تزامن مع تأكيد مصادر قريبة من حركة حماس بأنها قدمت موافقة مبدئية على مقترح جديد للصفقة، يُجري بلورته حاليًا بصيغة نهائية بانتظار رد حكومة نتنياهو".
ورأى أن "الاجتماع وما تبعه من تطورات يعيدان الزخم إلى ملف التبادل بعد جمود، ويطرحان علامات استفهام حول وساطة أمريكية تقودها شخصيات في معسكر ترامب، في ظل التصعيد العسكري بغزة واليمن، والأزمة الداخلية المتصاعدة في إسرائيل".