حمدان بن محمد وهزاع بن زايد: مواصلة العمل لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
استقبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، أمس، سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، في مجلس المضيف بدار الاتحاد بدبي.
وحضر اللقاء سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي الرياضي، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، كما حضر اللقاء عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأعيان البلاد وكبار المسؤولين، ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين.
وتم خلال اللقاء، استعراض أهمية مواصلة العمل على تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة، والتي تمضي بخطى واثقة نحو المستقبل برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ودعم إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وما تحفل به هذه المسيرة المباركة من إنجازات في مختلف المجالات، هدفها في المقام الأول تحقيق مصلحة المواطن، وتأمين المستقبل الذي يكفل له الحياة الكريمة، والوصول بالوطن إلى أعلى مراتب الرقي والتقدم.
وتبادل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الأحاديث الودية حول ما تشهده دولة الإمارات من تطور مستمر وازدهار ضمن مختلف قطاعاتها الحيوية في سياق تكاملي ملهم بين أطر العمل الاتحادي والمحلي، كما تناول اللقاء النموذج الملهم الذي تقدمه دولة الإمارات في مجال العمل الحكومي، والحرص على تنفيذ رؤية القيادة الرشيدة في الارتقاء بمستوى جودة وسرعة الخدمات المقدمة للجمهور، سواء مواطنين أو مقيمين أو زوار، تأكيداً على الريادة الإماراتية في مجالات التطوير التي تضع رفاه الإنسان، وتوفير أفضل نوعيات الحياة له في مقدمة أولويات التنمية.
وكتب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، في منصة «إكس» أمس: «التقيت أخي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، في مجلس المضيف بدار الاتحاد في دبي، وتبادلنا التهاني بقرب حلول رمضان المبارك أعاده الله على الإمارات بمزيد من التقدم والازدهار في ظل الجهود الحثيثة للشيخ محمد بن زايد وأخيه الشيخ محمد بن راشد لترسيخ ريادة الدولة في مختلف المجالات».
لقاء
رحب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اللقاء، بمجموعة من كبار المستثمرين وقيادات أبرز المؤسسات الاقتصادية من حول العالم، يزورون دبي لحضور قمة المستثمرين العالميين لبنك أوف أميركا، يتقدمهم جيم دي ماري، رئيس الأسواق العالمية لبنك أوف أميركا.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن محمد هزاع بن زايد دبي أحمد بن محمد بن راشد منصور بن محمد بن راشد لطيفة بنت محمد بن راشد الشیخ حمدان بن محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مکتوم بن زاید آل نهیان هزاع بن زاید سمو الشیخ رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي
رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي في الذكرى الثانية لاعتقاله ليلة السابع والعشرين من رمضان..
مرت سنتان على اعتقالك ليلة السابع والعشرين من رمضان. ليلة يحتفي بها المسلمون والتوانسة ويتبركون بها فيصطفونها لإحياء مناسباتهم مثل الخطبة والختان وغيرها من الأفراح.
ليلة سبعة وعشرين، ليلة مباركة في قلوب المسلمين غير أنها أصبحت منذ سنتين تذكي ذاكرة وملابسات اعتقالك الجبان. ليلة اقتحم فيها زهاء مائة أمني بيتنا وقت الإفطار مطوقين المكان من كل الجهات عائثين فيه تفتيشا داخل كل تفاصيله ومحتوياته على مرأى ومسمع حفيدتيك ذاتَيْ الستة سنوات والسّنتين بينما كنت تتهيأ وبقية العائلة للإفطار سريعا ثم الانطلاق إلى جامع الزيتونة المعمور لإحياء تلك الليلة المباركة.
أتساءل أي عقل يقرن ليلة الرحمة والمغفرة بالمرور إلى تنفيذ برنامج اعتقال غريم سياسي بما ينتهك حرمة الشهر وحرمة العمر وحرمة المقام، وحرمة وقت الإفطار. واضح ان من هندس هذا كان يرمي إلى مضاعفة الصدمة ولكن خاب مسعاه حيث كنت مثلا للثبات والهدوء والسكينة والصبر.
يبدو أن من هندس اعتقالك في هذه الليلة كان لا يسعى فقط إلى تسجيل ما يخيل إليه أنه إنجاز سياسي في غياب إنجازات تذكر، كما لا يسعى فقط إلى بناء مشهدية تفرض صورة القوة والسيطرة التي لا تخضع إلى أي منطق أو أخلاق أو عرف، بل يرمي بشكل سادي إلى إحداث أقصى درجات الألم والحزن وتحويل أفراح المؤمنين إلى أحزان. لا يمكن أن يصدر مثل هذا العمل إلا عن عقل منبت عن دفء المشاعر الدينية بل معاد لها. عقل ناقم بشدة أيضا على قيم الحرية والديمقراطية التي تؤمن بها وتنافح عنها ولم تدخر جهدا ولا طاقة للدفاع عنها، عقل لا يرضى أن تسير الأمور نحو ترسيخ هذه القيم.
أتساءل أي عقل يقرن ليلة الرحمة والمغفرة بالمرور إلى تنفيذ برنامج اعتقال غريم سياسي بما ينتهك حرمة الشهر وحرمة العمر وحرمة المقام، وحرمة وقت الإفطار. واضح ان من هندس هذا كان يرمي إلى مضاعفة الصدمة ولكن خاب مسعاه حيث كنت مثلا للثبات والهدوء والسكينة والصبر.لا أحتاج أن أصف لك هذا العقل فأنت قد خبرته لعقود طويلة وظللت تسعى لترويضه وجعله يطبّع مع الديمقراطية والقبول بالآخر. غير أن هذا العقل لم يعش في المنطقة إلا بتحالفه مع الديكتاتورية، واحتمائه بها، عقل كسول لم يعتمد إلا على عصا السلطة وسوطها ولم يحتج يوما ان يثبت نجاعته في غير انتاج العنف، ولم يسع يوما إلى بناء وطن يتسع لكل أبنائه. بعد تفويت فرصة وفرتها الثورة لمثل هذا البناء، هاهو يدمر البلاد تدميرا ويدخلها في متاهات لا يُعرف لها قاع. ماذا جنت البلاد من سجنك غير السير وراء شهوة الإقصاء والسلطة والقمع؟ شهرُ إمساك الشهوات والصبر وضبط النفس وتدريبها على ما لا تحبه لا يردَع من يسعى وراء شهوة الإقصاء والسلطويّة عن المضي قدما في ما لا يقبله العقل ولا الخلق ولا الدين.
ونحن على مشارف العيد الخامس الذي سيحل وأنت في معتقلك، ورغم الألم الذي يعتصرنا لغيابك عنا في شهر رمضان وكل أيام السنة، رغم بعدك عن بيتك وزوجتك وأولادك وأحفادك وجميع من يحبك، فإنك حاضر معنا دوما في تفاصيل الحياة اليومية وخلال رمضان بالدعاء وكل آذان وقيام ونسك: نتذكر جلوسك الذي تستمر فيه بالذكر بعد صلاة الصبح إلى وقت الضحى، توجهك نحو القبلة بالدعاء بعد تناولك تمرة في وقت الإفطار، موعظتك لأحفادك وهم مجتمعون حولك بعد الصلاة، قيامك الليل، دعاء القنوت في كل الصلوات لفلسطين وكل الأمة، كلها تفاصيل وعبادات نذكرك بها ونحاول إحياءها بالشكل الذي تفعل فنشعر اننا متواصلون معك بمواصلة إحيائها كما تحييها.
ذكرى اعتقالك الدنيء تعتصرنا ألما خاصة خلال هذا الشهر وفي هذه المناسبة ولكننا، كما تعلمنا منك أيضا، دائما واثقون في صحة البوصلة التي تحدوك، بوصلة الحرية، كما أننا مطمئنون إلى رحمة الله وقضائه وتدبيره.
بالرغم من رغبات الإستبداد في حجب فكرك عن مجتمعك و سعيه المحموم إلى طمس فكرة الحرية وتشويه الوعي بها، فكتبك التي اشتغلت بتأصيل هذه الفكرة في الفكر الإسلامي المعاصر تجوب العالم باللغات المختلفة. رغم السجن وقمع حريتك بعزلك عن العالم في زنزانة، فإن أفكارك تناقش في اصقاع الدنيا واسمك يتردد على ألسنة احرار العالم في مشارق الأرض ومغاربها، بين المشيد بأفكارك والمناقش لها والناقد لها، وكلهم يجتمعون على استنكار ما تتعرض له من سجن واستهداف. عبثا يحاول سجانوك، فلم يزدك سجنك إلا رفعة في سلم التضحيات والثبات. أعلم أيضا يقينا أنه لك خلوة مع الله وفسحة للسبح في عالم الروح الذي لا يحده باب الزنزانة ولا سلطة مشوهة. على أمل فرج قريب، كلنا ثقة في الله، كما ظللت تردد دائما، وكما اثبتت الثورة السورية، أن ليل الظلم مهما طال وعربد، فان الصبح حتما آت.
واختتم هذه الكلمات بدعاء والدتي لك وبكلماتها يوم عيد ميلادها قبل يومين:
حبيبنا وتاج رؤوسنا العزيز، راشد، أسأل الله أن يفرج عنك وعن جميع المظلومين ويرفع عنك وعن الجميع هذه الغمة ويعيدك إلينا سالماً معافى يارب وأن يرزقك الصحة والسلامة والثبات والصبر والصمود ان الله على كل شيء قدير وبكل شي عليم….
#غنوشي_لست_وحدك