أمين عام الأمم المتحدة يحذر من إنشاء حكومة في مناطق سيطرة الدعم السريع
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
أمين عام الأمم المتحدة أشار إلى أن هذا التصعيد الإضافي في النزاع بالسودان يزيد من تفتيت البلاد ويُخاطر بتعميق الأزمة.
التغيير: وكالات
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلق عميق إزاء إعلان قوات الدعم السريع وجهات فاعلة مدنية وجماعات مسلحة متحالفة معها عن توقيع ميثاق سياسي يعبر عن نية لإنشاء سلطة حاكمة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وحذر الأمين العام أنطونيو غوتيريش- في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه اليوم الاثنين- من أن هذا التصعيد الإضافي في النزاع في السودان يزيد من تفتيت البلاد ويُخاطر بتعميق الأزمة.
ووقعت كيانات سياسية ومسلحة بجانب قوات الدعم السريع ليل السبت بالعاصمة الكينية نيروبي، ميثاقاً تأسيسياً لتشكيل حكومة موازية بالسودان في مناطق سيطرة الدعم السريع تحت مسمى «حكومة السلام والوحدة».
وقال غوتيريش- بحسب مركز أخبار الأمم المتحدة، إن المحافظة على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه تظل أمراً أساسياً لتحقيق حل مُستدام للنزاع والاستقرار طويل الأمد للبلاد والمنطقة بأسرها.
كما أدان الأمين العام العنف المُستمر الذي يرتكبه طرفا النزاع ضد المدنيين في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك الهجمات ذات الدوافع العرقية، مشيراً إلى أن النساء والأطفال والرجال السودانيين يدفعون ثمناً باهظاً مقابل الهجمات العسكرية المُستمرة من قبل المتحاربين.
وأوضح الأمين العام أن مبعوثه الشخصي إلى السودان رمطان لعمامرة، يواصل انخراطه مع الأطراف المتحاربة وجميع أصحاب المصلحة المعنيين الآخرين لتحقيق تقدم بشأن وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية وتعزيز وقف التصعيد.
يذكر أن التحالف الجديد ضم كلاً من حركة العدل والمساواة بقيادة سليمان صندل، تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، حركة تحرير السودان- المجلس الانتقالي بزعامة الهادي إدريس وقوات الدعم السريع، بجانب قوى سياسية وزعماء إدارات مدنية.
كما وقع عضو مجلس السيادة السابق محمد حسن التعايشي ممثلًا للشخصيات المستقلة، وعلاء الدين نقد ممثلًا لتنسيقية النقابات والمهنيين، إضافة إلى ممثل مؤتمر البجا المعارض أسامة سعيد، وممثل حزب الأسود الحرة مبروك مبارك سليم، ورئيس حركة تحرير السودان- الثورة الثانية أبو القاسم إمام.
الوسومأنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الجيش الدعم السريع السودان حركة تحرير السودان كينيا محمد حسن التعايشي نيروبيالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الجيش الدعم السريع السودان حركة تحرير السودان كينيا محمد حسن التعايشي نيروبي تحریر السودان الدعم السریع الأمین العام
إقرأ أيضاً:
وزير الإعلام السوداني: سقف المعركة هو تحرير آخر شبر وسحق مليشيا الدعم السريع
قال وزير الإعلام السوداني خالد الإعيسر إن السقف الزمني للمعركة هو تحرير آخر شبر وسحق مليشيا الدعم السريع، مؤكدا أن العمليات العسكرية مرتبطة بتحرير آخر بقعة في أرض السودان، وصولا إلى ولاية غرب كردفان وتخوم الحدود التشادية.
وأوضح الإعيسر خلال مقابلة مع الجزيرة، أن الجيش السوداني يسيطر على كل المواقع الحيوية في العاصمة الخرطوم وكل الأحياء الطرفية، مشيرا إلى أن ما تبقى من مناصري الدعم السريع "هم مجرد عصابات متفلتة لم يعد لها أي قدرة عسكرية".
وأكد على أن السيطرة على ولاية الخرطوم اكتملت بالفعل "منذ إعلان القائد العام عبد الفتاح البرهان أن الولاية محررة".
ونفى الوزير ما تروجه قوات الدعم السريع بأنها لم تخسر أي معركة، مؤكدا أنها "هزمت شر هزيمة، وليس صحيحا أنها انسحبت"، مشددا على من سماها مليشيا الدعم السريع لم تعد بذات القوة التي بدأت بها الحرب في منتصف أبريل/نيسان عام 2023، و قال إن "ما ورد في بياناتها محض أكاذيب".
وكشف الإعيسر عن الخطة العسكرية التي اتبعتها المؤسسة العسكرية، واصفا إياها بالخطة المحكمة حيث حوصرت المليشيا في عدد من المحاور "ولم تجد بدا سوى أن تهرب وتترك مواقعها".
وأشار إلى أن الإستراتيجية العسكرية ترتبط بعمل متوافق مع محاور عدة، بدأت من ولاية سنار والنيل الأزرق مرورا بولاية الجزيرة وأخيرا ولاية الخرطوم، وانتقالا عبر شمال كردفان، ثم إلى غرب كردفان وانتهاء بدارفور ومدينتي الجنينة وزالنجي، وصولا إلى الحدود التشادية.
إعلان
حكومة مدنية
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة مدنية، أكد وزير الإعلام أن البلاد باتت "قاب قوسين أو أدنى من تشكيل حكومة جديدة وعلى رأسها رئيس وزراء مدني"، مؤكدا أن الحكومة ستكون من "تكنوقراط ووزراء متخصصين في الشأن المعني، جميعهم على أساس الكفاءة والمهنية".
وأشار إلى أهمية استعادة القصر الجمهوري كرمز للسيادة الوطنية السودانية، مستعرضا العمق التاريخي لهذا الرمز الذي تأسس منذ عام 1830، وقال إن رمزية القصر الجمهوري لها دلالات ولها عمق وجداني كبير في الأوساط السودانية، وإن عملية تحريره تمثل "محطة لتشكيل دولة سودانية جديدة وفق مفاهيم جديدة".
ونبه الوزير إلى أن فكرة تشكيل حكومة موازية "أصبحت ضربا من الخيال"، مؤكدا أن المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدول الصديقة "كلها رفضت هذه الفكرة".
وأوضح أن الخطاب الجديد للدولة السودانية "خطاب موحد" يرفض أي إملاءات أو شروط خارجية، مشددا على أن القوى الحاكمة حاليا "قوى وطنية تريد لهذا الوطن أن ينهض وترفض الإملاءات"، وأنها تسعى للتعاون مع المجتمع الدولي "في سياق شراكة" وليس من خلال فرض شروط.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يخوص الجيش و"الدعم السريع" حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا آخرين، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.