يوم المُعلِّم العُماني
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
درويش بن سالم الكيومي
لقد كرم المُعلِّم العُماني وخصص له يوم يحتفل به وهو الرابع والعشرون من فبراير من كل عام وذلك تكريما إلى دوره البارز ومكانته ورفعته النبيلة في المجتمع العُماني، بالإضافة إلى دوره البارز من خلال الإسهامات الإيجابية التي قدمها للوطن وأبنائه باعتباره المحرك الأساسي للمنظومة التعليمية؛ حيث ساهم المُعلِّم بكل طاقة وجهد وتضحيات ملموسة.
ولا بد أن نسهم في حفل يوم المُعلِّم ونقول "قم للمُعلِّم وفه التبجيلا // كاد المُعلِّم أن يكون رسولا"؛ فالمُعلِّم هو وجهة الخير والاستقامة والصلاح، قال تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (المجادلة:11).
وأيضا هناك حديث شريف يُبين لنا قيمة العلم ومكانة المُعلِّم؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: "صاحب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر"، تخيل معي كيف يستغفر له أضخم الأسماك وأخطرها وهو في قاع البحر، ألا تكفي هذه عبرة لنستدل عليها في الحياة وتقدير كل مُعلِّم علمنا حرفًا، ويتعين علينا أن نرد الجميل إلى ذلك الأب والأخ والقدوة الحسنة، خلال المشوار الدراسي ونقول: "شكرًا لك مُعلِّمي". وحديث نبوي آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، فهو ولد صالح في علمه ودينه وحياته.
وقد كُرِّم المُعلِّم العُماني في السلطنة الحبيبة وخصص له يوم، وذلك تقديرًا وتكريما لدوره المحلي والخليجي والإقليمي والدولي، وبلا شك أنه يستحق هذه الإشادة والمكانة السامية.
ويعد يوم المُعلِّم وسام شرف لكل مُعلِّم ومُعلِّمة في عُمان، بحيث أن الكل ساهم في قطاع التعليم والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والتجاري والتنموي والزراعي، وكذلك في المجال العلمي والعملي والابتكاري والثقافي والرياضي والسياحي، والكل قد اجتهد وبذل دورًا مُشرِّفًا.
ولا يزال المُعلِّم مستمرًا في خدمة المجتمع، الذي يفتخر به؛ فهو له بصمة واضحة من العطاء في القطاعات المدنية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية، وهو مربي الرجال الأشاوس حماة هذا الوطن الغالي، حتى أصبح اليوم المُعلِّم العُماني جزءًا مهمًا جدًا يشارك في دفع عجلة التنمية في السلطنة الحبيبة.
وقد جاء اليوم الذي نقدم له أصدق التهاني القلبية، وأجمل عبارات الفخر والاعتزاز في يومه السنوي الذي يصادف الرابع والعشرين من فبراير.
كل عام والمُعلِّم والمُعلِّمة في عُمان بألف خير وهمة وعزيمة ونشاط في خدمة هذا الوطن الغالي عُمان، تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
هل زكاة الفطر لا تجب على الذي عليه دين؟.. دار الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال يقول سائله: "هل الدَّين يمنع وجوب زكاة الفطر؟"، موضحة حكم الشرع في إخراج زكاة الفطر لمن عليه دين.
أفادت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، بأن زكاة الفطر واجبة على الصغير والكبير والذكر والأنثى، ولا يمنع الدَّين من وجوبها على المكلف ما دام أنه يمتلك ما يزيد عن قوته وقوت عياله ممن تجب عليه نفقتهم يوم العيد وليلته.
وأضافت دار الإفتاء أن زكاة الفطر فيها من التزكية للصائم، والطُّهْرة له، وجبر نقصان ثواب الصيام، والرفق بالفقراء، وإغنائهم عن السؤال في مناسبة العيد، وجبر خواطرهم، وإدخال السرور عليهم، في يوم يُسر فيه المسلمون، وهذا هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
قيمة زكاة الفطرأكدت دار الإفتاء أن أخذ القيمة في زكاة الفطر أقره الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث معاذ رضي الله عنه السابق، كما عمل ذلك جماعة من الصحابة والتابعين كما ذكرنا سابقا.
كذلك هناك ما يدل على اعتبار النبي صلى الله عليه وسلم للقيمة فقد غاير بين القدر الواجب من الأصناف المنصوص عليها، فجعل من التمر والشعير صاعا، ومن البر نصف صاع كما ورد في رواية صحيحة وأخذ بها عدد من الصحابة وذلك لكونه أثمن الأجناس في عصره.
وتابعت دار الإفتاء: ثم إن ترْكُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما لا يدلُّ على عدم جواز فعله، وهذا هو الذي يعبِّر عنه الأصوليون بقولهم: "الترك ليس بحجة"، وهو أمر متفق عليه بين علماء المسلمين سلفًا وخلفًا.
آخر موعد لإخراج زكاة الفطرأكدت دار الإفتاء أن زكاة الفطر يجوز شرعًا إخراجها منذ بداية شهر رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، مشيرة إلى أنه يجوز إخراجها نقدًا بدلًا من الحبوب، تسهيلًا على الفقراء في تلبية احتياجاتهم، موضحة أن الفتوى مستقرة على جواز ذلك.
وذكرت الإفتاء أن تأخير إخراج زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد وحتى غروب شمس يوم العيد جائز، لكن تأخيرها لما بعد ذلك دون عذر يُعد حرامًا شرعًا، ويؤثم فاعله.
وأضافت أن الزكاة لا تجب على من تُوفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويجوز إخراجها في غير بلد المُزكِّي، وإن كان الأفضل إخراجها في بلده متى وُجد المستحقون لها.
وفيما يتعلق بأفضل وقت لإخراجها، أكدت دار الإفتاء أن من وُلد له طفل قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وجب عليه إخراج الزكاة عنه، وأنها تُصرف إلى الأصناف الثمانية المحددة في الشرع، ويُخرجها المسلم عن نفسه وعمن يعولهم من زوجة وأبناء.
وشددت الإفتاء على أن من لم يخرجها تظل في ذمته حتى يؤديها، مؤكدة أن إخراجها قبل صلاة العيد هو الأفضل وفقًا للسُّنة النبوية.
على من تجب زكاة الفطر؟أكد الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا تجب زكاة الفطر إلا على من أدرك غروب شمس ليلة عيد الفطر وهو على قيد الحياة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال فتوى له، أنه إذا توفي الشخص قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، فلا تجب عليه زكاة الفطر، حتى وإن أُخرجت عنه، فإنها تُعد صدقة وليست زكاة واجبة، أما إذا أدرك ليلة العيد ثم توفي قبل إخراجها، فيجوز لأقاربه أو ورثته إخراجها عنه، باعتبارها دَينًا في ذمته.
وأشار إلى أن من نسي إخراجها قبل وفاته، فيمكن لأبنائه أو أقاربه إخراجها نيابة عنه، تحقيقًا للمقصد الشرعي، وهو تطهير الصائم مما قد يكون شاب صيامه من لغو أو تقصير، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.