أبوظبي- وام
أوصى المؤتمر الدولي لحوار الحضارات الذي أُقيم برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش في ختام أعماله، بتعزيز مشاركة الشباب في الحوار بين الأديان والثقافات من خلال منصات وبرامج متخصصة، وتمكين دور المرأة في تعزيز التسامح العالمي وضمان تمثيل متوازن في الفعاليات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار، علاوة على تطوير التعاون الأكاديمي عبر مشاريع بحثية مشتركة بين الجامعات ومراكز الدراسات، وتوفير أدوات عملية للتواصل بين الثقافات عبر ورش عمل وتدريبات متخصصة.


وتضمنت التوصيات توسيع الحوار بين الأديان لمعالجة التحديات العالمية كالتغير المناخي والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية وتشجيع المبادرات المحلية لتعزيز التسامح، وتوثيق ونشر الأمثلة التاريخية للتسامح للاستفادة منها في المجتمعات المعاصرة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين القادة الدينيين وصناع السياسات لتطوير مبادرات مستدامة، وإنشاء شبكة عالمية للتسامح تجمع الأفراد والمؤسسات لتعزيز التفاهم المشترك، وتبادل أفضل الممارسات وتنظيم مبادرات مشتركة.
وعلى هامش المؤتمر، وقع مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، عدة اتفاقيات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية ودينية بارزة، بهدف تعزيز البحث العلمي والتعاون الأكاديمي والحوار الديني في مختلف المجالات.
ومن أبرز إنجازات المؤتمر الإعلان للمرة الأولى عن تضمين اللغة العربية في منصة Family Search Tree «فاميلي سيرش تري»، وذلك على مستوى العالم، ما يعكس حضور الإمارات على المستوى الدولي، إذ تضم المنصة قرابة 270 مليون سجل، وتتيح للأفراد تتبع تاريخ عائلاتهم عبر شجرة العائلة، ما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي والفهم المشترك بين الأجيال.
كما شهد المؤتمر الدولي لحوار الحضارات والتسامح حضوراً ثقافياً وفنياً بارزاً، مثل توقيع كتب وعروض موسيقية وتراثية متميزة. وعكست فعاليات المؤتمر البعد الثقافي والفني، الذي لم يقتصر على الجوانب العلمية والأكاديمية، بل سعى إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش عبر دمج مختلف التخصصات والخلفيات الفكرية في حوار شامل، يرسخ مفهوم التسامح بمعناه الأوسع، ليشمل الجوانب الثقافية والفنية والاجتماعية، وليس فقط البُعد الديني أو السياسي.
وفي سياق فعاليات المؤتمر، أطلق مركز باحثي الإمارات «منصة التعايش»، وهي أول منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تهدف لنشر رؤية قيادة دولة الإمارات في قضايا الحوار والتسامح.
من جانبه، أكد الدكتور فراس حبال، رئيس مركز الإمارات للبحوث والدراسات، ونائب رئيس مجلس الأمناء، أن الدورة الثانية للمؤتمر شهدت مشاركة قياسية، بحضور أكثر من 3,200 مشارك، بزيادة 40% عن العام الماضي، ممثلين عن 112 جنسية و36 ديانة، ويتحدثون أكثر من 10 لغات، كما تم تقديم 80 ملخصاً بحثياً و40 ورقة علمية، ما يعزز دور البحث الأكاديمي في نشر قيم الحوار والتسامح.
وجاء المؤتمر بتنظيم مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، التابع لمؤسسة الإمارات للعلوم والبحوث، وبالشراكة مع وزارة التسامح والتعايش، وبدعم من مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض التابع لدائرة الثقافة والسياحة.
ويعكس المؤتمر الدولي لحوار الحضارات والتسامح، التزام دولة الإمارات الراسخ بنهج التعايش السلمي والتسامح، انطلاقاً من رؤية القيادة الحكيمة حيث تكرس الإمارات الحوار كقيمة أساسية في المجتمعات المتسامحة، ما جعلها نموذجاً ناجحاً لدولة متنوعة وشاملة وحيوية، تبني علاقاتها على أسس الأخوة الإنسانية والتعاطف والاحترام المتبادل، ويجسد هذا النهج الدور البارز الذي تضطلع به وزارة التسامح والتعايش في تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ قيم التفاهم والتعايش المشترك بين مختلف الثقافات والمجتمعات.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات المؤتمر الدولی لحوار الحضارات التسامح والتعایش

إقرأ أيضاً:

الأقصر تبدأ الاستعدادات لاستضافة النسخة الـ 15 للمؤتمر الدولي الخاص بالاستدامة والتنمية في السياحة والتراث

بدأت محافظة الأقصر استعداداتها علي قدم وساق لاستضافة المؤتمر الدولي الخامس عشر للاستدامة والتنمية والبحوث المتقدمة في السياحة والتراث في الفترة من 15-18 ابريل المقبل.
أكد الخبير السياحي محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بمحافظة الأقصر، أن هذا الحدث الذي تنظمه مؤسسة مصر المستقبل للتراث والتنمية والابتكار بالتعاون مع كل من محافظة الأقصر ووزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة وجامعة الأقصر وجامعة زيوريخ بسويسرا ومفوضية السياحة والسفر الأوروبية، سيكون مختلفًا عن النسخ الماضية لأنه سيشهد مشاركة كثيفة وسيحضرها العديد من الشخصيات الدولية.
وفي مقدمة هذه الشخصيات الدكتور طالب الرفاعي رئيس معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث والأمين العام السابق لمنظمة السياحة العالمية، والدكتور إدواردو سانتاندير رئيس مفوضية السياحة والسفر الأوروبية، وسمو الأميرة دانا فراس سفيرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للنوايا الحسنة ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الوطنية للمحافظة على البتراء بالأردن، والدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق وعالم الآثار الشهير، والدكتور دافيدي سكالماني نائب مدير عام المعاهد الثقافية الإيطالية بوزارة الخارجية الإيطالية، وغيرهم من قادة العمل السياحي والطيران والثقافة وعمداء كليات السياحة في الدول العربية والأوروبية.
وأضاف أن اللجنة المنظمة للمؤتمر وضعت برنامج دسم يتضمن العديد من الجلسات العلمية وورش العمل التي ستناقش التنمية المستدامة في السياحة "التحديات والفرص" وكذلك المحاضرات، إضافة إلى برنامج متكامل يجمع بين الجولات الميدانية والأنشطة العلمية والثقافية وحملات التوعية، سيناقش المؤتمر أيضا العديد من القضايا مثل التكنولوجيا في السياحة المستدامة، والحفاظ على التراث في ظل التغيرات المناخية، والتجارب الناجحة في السياحة البيئية والتراثية.
كما أن المؤتمر سيخصص يوم كامل لمناقشة قضايا "الابتكار في السياحة والتراث" وسيكون محور أولي الجلسات العلمية حول التقنيات الحديثة في الترويج السياحي، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في السياحة، كما سيتضمن المؤتمر عددا من الحلقات النقاشية وورش العمل التي ستدور حول: "تطوير وإدارة الوجهات السياحية"، و "دور التراث الثقافي في التنمية المستدامة"، و "تصميم مسارات سياحية مستدامة"، وجلسة نقاشية إعلامية عن "أهمية الإعلام في الترويج للمقاصد السياحية وتعزيز الوعي لدى المواطنين بالوجهات السياحية".

ومن جانبه قال المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، أن مؤتمر هذا العام يحظى بأهمية كبيرة نظرا لانعقاده بالتزامن مع احتفالات اليونسكو والعالم بيوم التراث العالمي الموافق 18 أبريل، وسوف تحتضن الأقصر الاحتفالية هذا العام بالتعاون مع وزارتي السياحة والآثار والثقافة والهيئات المعنية بالأمم المتحدة وعلى رأسها اليونسكو ومفوضية السياحة والسفر الأوروبية.
وأضاف المحافظ أن المحافظة مع الجهات المنظمة بصدد وضع الاحتفال بيوم التراث العالمي على الأجندة السياحية للمحافظة بجعل الاحتفال سنوي دعما للسياحة الثقافية بالمحافظة، والتي تعد من أهم الأنماط السياحية الداعمة للاقتصاد الوطني، إضافة إلى مساهمتها في رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لمواطني المحافظة، وأن هذا الحدث يأتي بالتزامن مع بدء تطبيق تنشيط الحركة السياحية في الأقصر خلال شهري ابريل ومايو والذي سيشهد اعفاء السائحين القادمين عبر مطار الأقصر مباشرة من رسوم تأشيرة دخول البلاد. 
وأضاف أن الاحتفال بيوم التراث العالمي في الأقصر سوف يساهم بشكل كبير في تعزيز جهود تسويق الأقصر كمقصد سياحي ثقافي فريد ودعم الحركة السياحية الوافدة إلى الأقصر والمنطقة بشكل خاص وإلى مصر كوجهة سياحية بشكل عام.

مقالات مشابهة

  • الأقصر تستعد لاستضافة المؤتمر الدولي الـ15 للاستدامة والسياحة والتراث
  • الأقصر تبدأ الاستعدادات لاستضافة النسخة الـ 15 للمؤتمر الدولي الخاص بالاستدامة والتنمية في السياحة والتراث
  • 14 أبريل.. انطلاق مؤتمر البيئة الدولي الثالث حول التحول الأخضر
  • 14 أبريل.. انطلاق مؤتمر البيئة الدولي الثالث بجامعة سوهاج
  • نهيان بن مبارك: التسامح والتعايش ركيزة أساسية لازدهار المجتمعات
  • قمة AIM للاستثمار تستضيف الدورة الثالثة من حكومات العالم حاضنة للتسامح
  • بالصور| اختتام المؤتمر الدولي الثالث (فلسطين قضية الأمة المركزية) في العاصمة صنعاء
  • الفن لغة التسامح والتعايش
  • مبعوثات «حكماء المسلمين» ينشرن قيم التسامح والتعايش حول العالم خلال رمضان
  • مركز عين الإنسانية يستهجن صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم أمريكا في اليمن