التلاميذ الإناث أكثر من الذكور في مدارس ومتوسطات وثانويات الجنوب
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
سجلت الجزائر تفوفا كبيرا من حيث عدد التلاميذ الإناث الذين يدرسون عبر مختلف الأطوار التعليمية خاصة بالولايات الجنوبية للوطن مقارنة بالشمالية والشرقية منها، للتصدر على سبيل المثال تندوف وورقلة المشهد على حساب العاصمة التي سحبت منهما البساط من حيث عدد الأساتذة من جنس أنثى.
كشفت دراسة أعدها الديوان الوطني للإحصائيات والتخطيط عن كيفية تصدر الفتيات الإناث للمشهد الدراسي خلال مختلف المراحل التعليمية خاصة بالولايات الجنوبية للوطن، فيما تتصدر الجزائر العاصمة المشهد من ناحية الأساتذة من جنس أنثى بنسب فاقت السبعين من المائة في بعض الحالات.
وبحسب جداول تفصيلية اطلعت عليها “النهار أونلاين” شملت الموسم الدراسي 2022/2023، فإن نسبة الإناث في الطور التحضيري حسب التوزيع الجغرافي مثلت 48 من المائة، وأعلاها كانت بولايتي ورقلة وتندوف بنسبة 50 من المائة لكل واحدة منهما متبوعتين بالعاصمة والمسيلة قسنطينة.بـ 49 من المائة.
أما في الطور الابتدائي، قد احتلت الإناث نسبة خمسين من المائة عبر كافة التراب الوطني، لتتصدر ولايات إليزي والمنيعة، والجلفة وأم البواقي، وسيدي بلعباس أكبر النسب بـ51 من المائة، لتأتي العاصمة في المركز الثاني بـ 50 من المائة ثم باقي الولايات بنسبة متفاوتة.
وبالاستناد إلى الدراسة دائما، فقد حافظ الإناث على نسبة 48 من المائة من حيث عدد التلاميذ المتمدرسين، بينما كانت السيطرة للذكور بـ52 من المائة، لتحتل ولايتي بشار والوادي المركز الأول من حيث عدد الفتيات بـ 49 من المائة وتيزي وزو وقسنطينة ايضا بنفس النسبة.
أما من حيث عدد الأساتذة من جنس أنثى فقد احتلت ولاية تيبازة الصدارة بـ85 من المائة، ثم بومرداس 83 من المائة، الطارف 82، فالمنيعة 75 من المائة.
وتبين الجداول التفصيلية بخصوص الطور الثانوي، كيف سحب التلاميذ من جنس أنثى البساط من تحت أقدام الذكور لتحتلن 58 من المائة، كانت فيها الصدارة من نصيب ولاية بني عباس بـ 62 من المائة، ثم بومرداس 61 من المائة، تندوف 60 من المائة المنيعة ورقلة 58 من المائة لكل واحدة، أما من حيث الأساتذة فنسبة الإناث مثلت 68 من المائة، في هذا الطور، حطت فيها تندوف رقما قياسيا 80 من المائة والعاصمة 79 من المائة.
وحسب الجدول التوضيحي حول الموسم الدراسي 2022/2023 المنجز من قبل الديوان الوطني للاحصائيات والتخطيط، فقد تم احصاء بـ10 ملايين و767 ألف و497 تلميذا متمدرسا عبر كافة الأطوار مدمجة، بتسجيل ارتفاع ب3.2 من المائة مقارنة بالموسم 2021/2021، ومثلت فيه نسبة الإناث 47.4 من المائة حسب كل طور “تلاميذ الطور الابتدائي “من ضمنهم التحضيري”.
وأبرز الجدول كيفية احتلال الجزائر العاصمة دائما للمراكز الأولى من حيث عدد التلاميذ المتمدرسين عبر مختلف الأطوار، بإحصاء 23 ألف و798 تلميذ متبوعة بالشلف، المدية، باتنة وسطيف، والشأن نفسه بالنسبة للابتدائي، فمن إجمالي 1006655 تلميذ، يسجل سنويا، تحصي العاصمة أيضا أكبر عدد بمعدل 362 ألف و662 تلميذ متبوعة بسطيف، وهران، باتنة البليدة 238643، 198557، 173531، 171 410 على التوالي.
كما تحتل العاصمة أيضا اكبر عدد من المعلمين في هذا الطور بمعدل 15 ألف و905 معلم متبوعة بسطيف، ثم باتنة، والبليدة وتليها وهران، ثم المسيلة.
وحتى في الطور التعليم المتوسط، فهناك تركيز كبير على العاصمة سواء تعلق الأمر بالتلاميذ أو بعدد الأساتذة بمعدل 285 ألف و357 تلميذ متبوعة بسطيف، وهران، البليدة، باتنة.
ومن اجمالي مليون و585 آلاف و764 تلميذ بنسبة إناث 58 من المائة في الطور الثانوي، فقد احتلت العاصمة أكبر عدد من حيث التلاميذ بنسبة 9 من المائة مقارنة بباقي الولايات باحصاء 151 ألف و494 تلميذ متبوعة بسطيف، ثم وهران، باتنة والبليدة بنسب أقل. ونفس الشيء بالسنبة للمعلمين إذ احتلت العاصمة المركز الأول.
وإن كانت العاصمة قد سيطرت على الأطوار الثلاثة من حيث عدد التلاميذ والأساتتذة فقد كانت خارج السابق من حيث نسبة النجاح في شهادة البكالوريا بالنسبة للموسم الذي أسقطت عليه الدراسة والتي بلغت آنذاك 50.63 من المائة خلال 2023، عادت فيها المرتبة الأاولى لولاية تيزي وزو بنسبة 66.36 بالمائة متوبعة بعين الدفلى 63.04 من المائة، ثم غليزان، بومرداس، قالمة، والمدية.
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: من المائة فی الطور
إقرأ أيضاً:
في رحاب الشام يتعرف على مدارس القرآن في حلب
وقد تناولت حلقة 2025/3/27 من برنامج "في رحاب الشام" مجالس القرآن الكريم في الشام حيث تنتشر حلقات التحفيظ في المساجد، ففي دمشق أو حلب لا بد من وجود مسجد متخصص في تحفيظ القرآن للأطفال كجزء من حفظ الله لكتابه الكريم.
وبدأت علاقة الشام بالقرآن الكريم في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حيث أرسل إليهم الصحابي الجليل أبا الدرداء الذي أقام في المسجد الجامع للتدريس وخرّجت حلقته مشاهير قراء الشام، ومنهم عبد الله بن عامر اليحصبي، وهو أحد القراء السبعة.
بعد ذلك تطور تعليم القرآن إلى الكتاتيب ثم إلى المدارس ولا تزال بعض المدارس تقوم بهده المهمة في دمشق وحلب بينما الغالبية تحفظ في المساجد.
انتشار مدارس القرآنوفي حارات الشام القديمة، تنتشر المساجد والمدارس القديمة بالنظر إلى أن هذه البلاد كانت على طريق الحج وفيها كان يجتمع طلاب العلم من كل مكان.
ووفقا للشيخ أبي البراء، إمام مسجد كفر سوسة الكبير، فما من بيت في دمشق إلا وفيه طفل يحفظ القرآن لأن الآباء يحرصون على هذا الأمر.
ويمتد نسب القرآن إلى علماء نقلوه بقراءاته العشر إلى أهل الشام حتى لم يفصلهم في الحفظ عن النبي إلا 28 ناقلا فقط، وهو ما جعل هذه البلاد مقصد الحفاظ من عدة دول.
إعلانوفي أحد مساجد دمشق، توجد أيضا حلقة حفظ للكبار الذين يحفظون على أحد الشيوخ في دليل على ارتباط أهل الشام بالحفظ، وقد أكد شيخ هذه الحلقة أن سوق مدحت باشا كان مشهورا بأن كل العاملين فيه من الحفَّاظ والمتعلمين.
ومن أشهر مدارس القرآن في مدينة حلب مدرسة الظاهرية وقد بنيت في العصر الأيوبي وهي مكونة من طابقين أحدهما للتعليم والآخر لمبيت الطلاب. وظلت هذه المدرسة حاضنة للقرآن رغم مرور الزمن ورغم الحرب الأخيرة التي استمرت أكثر من 10 سنوات.
وعند كل سارية في هذه المدرسة تجد طالبا يدرس وعند كل زاوية تجد حلقة تحفيظ، ويبدأ الطالب بتعلم القراءة ثم الحفظ الغيبي حتى ينتهي بحفظ القراءات العشر.
ويتميز مشايخ الشام بالمرونة والروح العالية التي تحبب الطلاب في العلم، وهم يروّحون عن الدارسين ببعض التواشيح بين وقت وآخر، حتى تصبح حلقة القرآن جزءا من حياتهم.
وتوجد أيضا المدرسة الكاملية لتعليم الفتيات والنساء القرآن في حلب، وهن يتعلمن القرآن بنفس الطريقة التي يحفظ بها الرجال.
وحاليا، تزدهر مدينة حلب بحفظ القراءات بين الرجال والنساء على عكس سنوات مضت حتى صارت العديد من الفتيات والنساء يحفظن بأكثر من قراءة. وكان الشيخ محمد نجيب خياطة أول من نشر القراءات العشر في حلب بعد أن تلقاها على يد أحد المشايخ السودانيين.
27/3/2025