تشتد أزمة الجفاف في العراق على نحو غير مسبوق، بسبب قلّة هطول الأمطار خلال السنوات الماضية نتيجة التغير المناخي، والسبب الثاني يعود إلى تراجع مستويات المياه الواصلة عبر نهري دجلة والفرات، بسبب سياسات مائية لإيران وتركيا، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية في البلاد.

وتعد محافظات الوسط والجنوب الأشد تأثراً بالجفاف، نظراً لانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات فيها بدرجة كبيرة، أما المناطق الشمالية ففيها روافد داخلية تساعدها إلى حد ما في تحمل هذه الأزمة، بحسب الخبير الزراعي، خطاب الضامن.

وعن السكان الأكثر تضرراً من الجفاف، يوضح الضامن في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” أن “سكان القرى والأرياف يعتمدون على المصادر المائية في زراعتهم وتربية مواشيهم، وبجفاف الروافد الفرعية لدجلة والفرات هلكت مزارعهم ونفقت حيواناتهم وتكبدوا خسائر مالية كبيرة ما اضطرهم للهجرة نحو المدن، لذلك هم الأكثر تضرراً من الجفاف”.

ويهدد الجفاف القطاع الزراعي والحيواني والبيئي بالدرجة الأولى، إذ تفقد البلاد 400 ألف دونم من الأراضي الزراعية سنوياً بسببه، فيما يتسبب انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات بتلوّث المياه، وفق النائب الأول لرئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، زوزان علي صالح.

وتؤكد صالح في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ، أن “الجفاف يهدد الأمن المائي والزراعي والاقتصادي والمجتمعي، ما يستدعي تكاتف الجميع لتجاوز هذه المرحلة الحرجة، وهذا يكون من خلال إجراء مفاوضات جدّية وحاسمة مع دول الجوار لزيادة الاطلاقات المائية، وفي الوقت نفسه التحرك داخلياً بالزام الفلاحين استخدام الطرق الحديثة للري في الزراعة، ومنع هدر المياه، ورفع التجاوزات”.

من جهته، يحذر المستشار المائي والزراعي السابق للجنة الزراعة والمياه النيابية، عادل المختار، “من جفاف أكبر، وربما نهاية نهري دجلة والفرات، وكارثة حقيقية، في حال استمرار سوء الإدارة للموارد المائية، والسياسة الزراعية في هدر المياه”.

وينبّه المختار في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ، إلى أن “البلاد أمام فرصة كبيرة، إذ تشير التوقعات إلى شتاء ممطر بامتياز، فإذا استطاعت وزارتي الزراعة والموارد المائية استغلال هذه الفرصة بإعادة النظر بالسياسة الزراعية وإدارة الموارد المائية بالشكل الصحيح، ووضع حلول عملية للشتاء المقبل، حينها سيتوفر خزين مائي يكفي لمدة تصل إلى 6 سنوات، لكن بخلافه سيكون الوضع خطيراً”.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: دجلة والفرات

إقرأ أيضاً:

نائب: إيران وتركيا وراء جفاف العراق مائياً

آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 2:44 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- حذر عضو القانونية النيابية مرتضى الساعدي، اليوم الخميس، من أن السياسة المائية التي تنتهجها إيران و تركيا تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن المائي في العراق، وتساهم في تفاقم أزمة الجفاف. وقال الساعدي، في تصريح صحفي، إن ” إيران وتركيا لا تلتزمان بمبادئ حسن الجوار في سياستهما المائية تجاه العراق، رغم العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين البلدين، والتي يبلغ حجم استيراد العراق منهما أكثر من عشرة مليارات دولار سنويًا”.وأضاف أن ” قيام إيران بقطع 42 رافدا عن العراق وتركيا ببناء سدود ضخمة على الأنهار وتقليص الحصص المائية المخصصة للعراق، بل وقطعها في بعض الأحيان، أدى إلى تفاقم الجفاف في عموم البلاد، ما أثر سلبًا على الأهوار والأنهار، وألحق ضررًا بالغًا بالثروة السمكية نتيجة شح المياه”.ودعا الساعدي وزارة الخارجية والحكومة إلى ” التحرك دبلوماسيًا مع الجانب التركي والإيراني لمتابعة هذا الملف، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حقوق العراق المائية”.

مقالات مشابهة

  • تحديد مدة منع صيد الأسماك في جميع المسطحات المائية
  • "قمحة": قضية المياه أمن قومي.. ومصر لن تتهاون في حقوقها المائية
  • كاتب صحفي: مصر لا تتهاون في حقوقها المائية
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • الزراعة النيابية تطرح "حلًا عادلًا" لأزمة المياه في العراق
  • تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق
  • تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق - عاجل
  • نائب: إيران وتركيا وراء جفاف العراق مائياً
  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه
  • وزارة المياه: الوضع المائي في العراق مستقر ” بأنفاس الزهراء”!