عالم أزهري: محبة الله نور يملأ القلوب ويهدي النفوس
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
أكد الدكتور عبد اللطيف سليمان، من علماء الأزهر الشريف، أن محبة الله هي أساس الإيمان، وهي التي تحوّل قلب المؤمن من صحراء قاحلة إلى جنة خضراء، مشيرًا إلى أن هذه المحبة تحتاج إلى تفعيل من خلال مجموعة من الأمور المهمة التي تقرب العبد من ربه.
تلاوة القرآن نور المحبةأوضح الدكتور سليمان، خلال حلقة برنامج «وقفات» على قناة الناس، أن تلاوة القرآن بإخلاص تساعد على إشعال نور محبة الله في القلب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ القرآن»، مؤكدًا أن القرآن هو الهداية والنور، وقراءته بتدبر تحصن القلب من وساوس الشيطان.
وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبَّه»، مؤكدًا أن أداء صلاة السنن، والصدقة، وأعمال الخير تعزز محبة الله في القلوب، وتجعل العبد أكثر استعدادًا لتقبل البركة الإلهية.
الذكر والاستغفار سبيل للقرب من اللهشدد على أهمية الذكر المستمر لله في كل الأحوال، مستشهدًا بالآية: «وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ»، موضحًا أن الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أقوى العوامل التي تعمّق محبة الله في القلب.
اتباع أوامر الله وتفضيلها على الهوىأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به»، مؤكدًا أن المؤمن الحقيقي يفضل رضا الله على رغباته الشخصية، ويجعل محبة الله فوق كل شيء.
التفكر في أسماء الله وصفاتهأكد على أهمية التدبر في أسماء الله الحسنى وصفاته، مثل «أَحَدٌ» الوارد في سورة الإخلاص، مشيرًا إلى أن معرفة الله والتفكر في أسمائه تزيد من تعظيمه وحبه في القلب.
الشكر والتأمل في نعم اللهأوضح أن التأمل في نعم الله الظاهرة والباطنة، والشكر عليها، يعمّق محبته في القلوب، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ».
التواضع والانكسار للهأكد أن التواضع لله والانكسار بين يديه يجعل العبد في معية الله، مستشهدًا بأن «من ينكسر لله لا يذل لسواه»، فالتواضع هو مفتاح القرب من الله وسبب في نيل محبته.
قيام الليل وفضل السحرأشار إلى أن قيام الليل والاستغفار في الثلث الأخير من الليل من أعظم الأوقات التي تقرب العبد من ربه، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ»، موضحًا أن وقت السحر هو وقت البركة واستجابة الدعاء.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محبة الله القرآن الكريم قيام الليل النبی صلى الله علیه وسلم محبة الله مستشهد ا لله فی
إقرأ أيضاً:
هل إذا وافقت ليلة 29 رمضان يوم الجمعة تكون ليلة القدر؟.. عالم بالأوقاف يجيب
مع دخول ليلة 29 من رمضان، وهي ليلة وترية، وكونها تتزامن مع ليلة الجمعة، يتساءل الكثير من المسلمين: هل تكون هذه الليلة هي ليلة القدر؟ ويزداد البحث عبر الإنترنت حول علامات ليلة القدر وما إذا كانت الليالي الوترية التي توافق يوم الجمعة أكثر احتمالًا لأن تكون ليلة القدر، أملًا في إدراك هذه الليلة المباركة التي يُرجى فيها أن تتغير الأحوال للأفضل، وأن يصيب المسلم نفحة من رحمات الله التي لا يشقى بعدها أبدًا.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أيمن أبو عمر، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، أن الله تعالى أخفى موعد ليلة القدر عن عباده ليجتهدوا في العبادة في العشر الأواخر من رمضان، مشيرًا إلى أن اجتماع ليلة وترية مع ليلة الجمعة يجعلها من أرجى الليالي أن تكون ليلة القدر.
وأضاف في مقطع فيديو عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أن هذه المسألة ليست نصًا صريحًا من النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها اجتهاد لبعض العلماء، حيث ذكر ابن هبيرة في "لطائف المعارف" أن ليلة الوتر إذا وافقت ليلة الجمعة كانت أرجى من غيرها لأن تكون ليلة القدر.
كما أشار ابن تيمية رحمه الله إلى أن ليلة الجمعة إذا جاءت في إحدى الليالي الوترية من العشر الأواخر فهي أحرى أن تكون ليلة القدر بإذن الله.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا.
وفي النهاية، سواء كانت هذه الليلة ليلة القدر أم لا، فالأفضل للمسلم أن يجتهد في العبادة والذكر والدعاء، فالفضل عظيم والأجر كبير، وقد يكون هذا آخر رمضان يدركه الإنسان، فليغتنم هذه الفرصة قبل أن تنقضي أيام الرحمة والمغفرة والعتق من النار.