اصطحب الدكتور على الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، اليوم، وفدا رفيع المستوى يضم أحد عشر سفيرا من دول أمريكا اللاتينية، خلال زيارتهم إلى مدينة الدواء المصرية «چبتو فارما»، في إطار تعزيز سبل التعاون المشترك بين مصر ودولهم في مجال الصناعات الدوائية.

وكان في استقبالهم الدكتور عمرو ممدوح، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمدينة الدواء المصرية «چبتو فارما»، بحضور السفير أشرف منير، نائب مساعد وزير الخارجية لشئون أمريكا اللاتينية والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري الصناعات الطبية، ونخبة من القيادات التنفيذية.

رحب رئيس هيئة الدواء بالسفراء، مؤكدا عمق الروابط بين جمهورية مصر العربية ودول أمركا اللاتينية، وحرص هيئة الدواء المصرية على توسيع آفاق التعاون المشترك، بما يسهم في تعزيز الشراكات الاستراتيجية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الدوائية المصرية.

وأشاد بالمقومات الصناعية الهائلة التي تتمتع بها مصر بالقطاع الدوائي، وما شهده القطاع من نمو ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ما جعل مصر تصبح الدولة الأولي إقليمًيا في تحقيق الاكتفاء الذاتي الدوائي بنسبة بلغت %91.3، وأن مصر تصدر لأكثر من 147 دولة حول العالم، وأن هيئة الدواء حصلت على اكثر من 11 اعتماد دولي خلال السنوات الخمس الأخيرة.

كما قدم عرضًا تفصيليًا حول حجم سوق الدواء المصري، الذي يشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تضم مصر أكثر من 170 مصنعًا للأدوية البشرية و116 مصنعًا للأجهزة الطبية، بالإضافة إلى 4 مصانع للمواد الخام والمنتجات البيولوجية، مع خطة طموحة للوصول إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، وهو ما يعكس قدرة مصر على المنافسة عالميًا.

وأكد الدكتور الغمراوي أن هيئة الدواء المصرية تحظى باعتراف دولي واسع، كونها أول هيئة تنظيمية في إفريقيا تحصل على مستوي النضج الثالث من قبل منظمة الصحة العالمية كأول دولة إفريقية تحقق هذا الإنجاز في تصنيع الأدوية واللقاحات؛ ويُعد هذا التصنيف إنجازًا كبيرًا يُبرز التزام هيئة الدواء المصرية بتطبيق أعلى المعايير الدولية في قطاع الصناعة الدوائية وضمان جودة المنتجات الصحية، وأن الشركات المصرية حريصة على إيجاد تعاون دولي في مجالات التوطين ونقل التكنولوجيا الحديثة، والتنافسية العالمية والتصدير.

وشدد على الأهمية التي توليها الدولة المصرية إلي تصدير الأدوية لمختلف دول العالم، ورغبتنا في التوسع في أمريكا اللاتينية، حيث يحظى الدواء المصري بتنافسية وجودة عالية، وذلك في ظل ما يتمتع به النظام الدوائي المصري من سمعة عالمية في ظل حصول هيئة الدواء المصرية مؤخرا على اعتماد منظمة الصحة العالمية في مجال الأدوية.

من جانبه أكد الدكتور عمرو ممدوح، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمدينة الدواء المصرية «جبتو فارما» أن مدينة الدواء المصرية تعد صرحا تصنيعيا تمتلكه الدولة وجاء تنفيذا لرؤية وتوجيهات القيادة السياسية لأجل توفير دواء آمن وفعال وبجودة عالية وبأسعار مناسبة، من خلال توطين الأدوية المزمنة والحديثة والمبتكرة، وأن الهدف هو تغطية الاحتياجات المحلية من خلال سياسة التوطين، وفتح آفاق التصدير، وأن المدينة عقدت اتفاقيات شراكة مع كبرى شركات التصنيع العالمية ، ونتطلع للتعاون مع دول أمريكا اللاتينية في التصنيع المشترك وتصدير أدوية بجودة عالية، مشيرا بأن حجم إنتاج مدينة الدواء الحالي يبلغ 65 مليون عبوة سنويا.

كما أكد السفير أشرف منير، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أمريكا اللاتينية، أن الدواء المصري يتمتع بجودة عالمية وأسعار تنافسية تقل عن نظيراتها في الدول الأخرى، وبالتالي فإن هذه الميزة التنافسية تفتح الأسواق اللاتينية أمامه، وتتكامل الجهود بين كل أجهزة الدولة للوصول إلى تحقيق الزيادة المنشودة في صادرات الدواء، وأن الدولة المصرية بكل مؤسساتها الحكومية وشركاء الصناعة يسعون إلى تلبية احتياجات سوق الدواء الكبير بأمريكا الجنوبية، وأن الزيارة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى إظهار القدرات المصرية في تصنيع الدواء وجاهزيتها للتصدير.

وأشاد الوفد الدبلوماسي بإمكانيات النظام الدوائي المصري، ورحبوا بتنمية العلاقات الدوائية مع جمهورية مصر العربية، معربين عن تقديرهم للإمكانيات المتميزة والتكنولوجيا الحديثة التي تتمتع بها مدينة الدواء المصرية «چبتو فارما»، وسعيهم لعقد شراكات متعددة في مجالات دوائية مختلفة.

وخلال الزيارة تم تسليم سفراء سبع دول نماذج لمشروع مذكرات تفاهم أسوة بالتي تم توقيعها مع الأرجنتين وبنما والبرازيل. جاء ذلك في إطار سعي الهيئة المستمر لتعزيز سبل التعاون مع دول أمريكا اللاتينية، ودعما للجهود الرامية لخلق شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق نفاذية الدواء المصري لكافة الأسواق الدولية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أجهزة الدولة أسواق جديدة أمريكا الجنوبية أمريكا اللاتينية اتفاقيات شراكة الأسواق الدولية الإدارة المركزية الادارة المركزية الاقتصاد الوطني آفاق التعاون مدینة الدواء المصریة هیئة الدواء المصریة أمریکا اللاتینیة

إقرأ أيضاً:

كيف تسلّح أمريكا حلفاءها لإغراق السفن الحربية الصينية؟

تقوم الولايات المتحدة بتزويد حلفائها الرئيسيين في المحيط الهادئ (أستراليا، واليابان، وتايوان)، بصواريخ مضادة للسفن، في وقت توسع فيه البحرية الصينية نطاق عملياتها، ما يثير توترات جيوسياسية في المنطقة، وفقاً لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.

وقد حذرت بكين من أن المنطقة يجب ألا تتحول إلى "ساحة للألعاب الجيوسياسية"، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن للمجلة.

وفي المقابل، لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب تعليق مكتوب.

China has seen a rise in patent filings for tools capable of severing submarine cables—which facilitate more than 95 percent of global communications. https://t.co/LDIaEmIVFK

— Newsweek (@Newsweek) March 24, 2025 تصاعد التهديد الصيني

ويشير تقييم حديث لوزارة الدفاع الأمريكية، إلى أن الصين تمتلك أكبر أسطول بحري في العالم من حيث عدد السفن، حيث يضم أكثر من 370 قطعة بحرية، بما في ذلك حاملتا طائرات، وتسعى إلى تحدي الهيمنة البحرية الأمريكية داخل منطقة المحيطين الهندي والهادئ وخارجها.

وقد نفذت البحرية الصينية عمليات استعراض للقوة شملت تحركات متزايدة حول تايوان، ونشر حاملة طائرات بالقرب من الجزر اليابانية النائية، إلى جانب رحلة استكشافية غير معتادة استمرت شهراً حول أستراليا.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز نفوذها في المحيط الهادئ، ما دفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى اتخاذ تدابير وقائية.

وأما اليابان وتايوان، فتمثلان بحسب المجلة جزءاً من "السلسلة الأولى من الجزر"، وهي مفهوم دفاعي أمريكي يعود إلى الحرب الباردة، يهدف إلى احتواء الأنشطة العسكرية الصينية في المحيط الهادئ الغربي. ومن بين الاستراتيجيات التي تعتمدها واشنطن لمواجهة الصين، دعم أستراليا بالغواصات النووية والصواريخ بعيدة المدى.

As the United States and allies boost readiness in case of conflict with China, Beijing is pulling out two new tools. One of them is capable of cutting information superhighways at the bottom of the ocean, and the other is able to hide at the deepest depths on the planet. pic.twitter.com/aHpe1MGbNh

— China in Focus - NTD (@ChinaInFocusNTD) March 25, 2025 سباق التسلح في المحيط الهادئ

وفي إطار تعزيز قدراتها الدفاعية، أجرت أستراليا في الشهر الماضي تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ "AGM-158C" المضاد للسفن بعيد المدى (LRASM)، بمدى يصل إلى 575 ميلاً، باستخدام مقاتلاتها الحربية. وكانت واشنطن قد وافقت عام 2020 على بيع 200 صاروخ من هذا الطراز لأستراليا مقابل 990 مليون دولار.

وقال أليكس لاك، المحلل البحري المقيم في أستراليا، لـ"نيوزويك": إن "هذا الصاروخ يزيد بشكل كبير من مدى القوات الجوية الأسترالية وقدرتها على ضرب السفن الحربية، بفضل قدرته على التملص من أنظمة الدفاع الجوي للعدو".

وبالإضافة إلى ذلك، خصصت أستراليا 4.4 مليار دولار لشراء صواريخ "SM-2 Block IIIC"  و"SM-6" من الولايات المتحدة، والتي تتميز بقدرتها على دعم الدفاع الجوي وضرب الأهداف البحرية.

واليابان أيضاً من بين الدول التي تشتري صواريخ "توماهوك" الأمريكية، إذ أعلنت في عام 2023 عن صفقة بقيمة 2.35 مليار دولار لشراء 400 صاروخ، نصفها من طراز"Block V". كما طلبت 182 صاروخاً من نوع "SM-6" بقيمة 1.35 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية.

Japan Test-Fires New Ballistic Missile for Island Defense in Pacific

Japan has test-launched a domestically developed ballistic missile in the United States, Tokyo said, amid the threats posed by China and North Korea.https://t.co/UJgIKQSI9q

— Missile Defense Advocacy Alliance (@MissileDefAdv) February 10, 2025

وتعمل طوكيو على تطوير صواريخها الخاصة، مثل النسخة المطوّرة من صاروخ "Type 12"، بمدى يصل إلى 745 ميلاً، مما يعزز قدرات الدفاع اليابانية ضد أي غزو محتمل.

أما تايوان، فتواجه تهديداً مستمراً من احتمال استخدام الصين للقوة ضدها، لذا تعتمد على مزيج من الصواريخ الأمريكية والمحلية لاستهداف السفن الحربية. ومن بين ترسانتها، تمتلك صواريخ هسيونغ فنغ III الأسرع من الصوت، التي يمكن إطلاقها من الجو أو البحر أو البر. كما تمتلك صواريخ هاربون الأمريكية بمدى 91 ميلاً، التي يمكن إطلاقها من السفن الحربية والغواصات والطائرات وقاذفات برية.

ووافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2020، على بيع 100 منظومة دفاع ساحلي و400 صاروخ هاربون لتايوان بقيمة 2.37 مليار دولار.

استمرار التوترات والتسليح

ويرى المحللون أن الصواريخ المضادة للسفن ستساعد تايوان في مواجهة أي اعتداء بحري أو حصار ساحلي أو عمليات إنزال برمائية محتملة من قبل الصين.

ولكن كيتش لياو، مدير مشارك في مركز المجلس الأطلسي لدراسات الصين، أشار في حديثه للمجلة إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بكمية الصواريخ، بل بقدرتها على الصمود أمام الضربة الصينية الأولى، والحصول على بيانات استهداف دقيقة، والتغلب على الدفاعات الصينية الإلكترونية والفيزيائية.

وفي ظل تصاعد التوترات في المحيط الهادئ، يبقى سباق التسلح البحري مستمراً، حيث تعتمد الدول الحليفة للولايات المتحدة بشكل متزايد على التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد.

ويبقى السؤال مفتوحاً، حول ما إذا كانت واشنطن ستواصل الضغط على أستراليا واليابان وتايوان لشراء المزيد من الصواريخ الأمريكية، خاصة مع الدعوات المتكررة من الإدارات الأمريكية السابقة لزيادة الإنفاق الدفاعي من قبل الحلفاء.

مقالات مشابهة

  • بيسيرو: نسعى للوصول إلى نهائي كأس مصر وأثق في قدرات لاعبي الزمالك
  • رئيس مركز أبو قرقاص: نسعى جاهدين لإنهاء ملفات التصالح على مخالفات البناء
  • رئيس الوزراء: برنامج رد الأعباء التصديرية أعيد صياغته من أجل تشجيع ودعم الصناعة المصرية بصورة أكبر.. مدبولي: جميع مُؤشرات الاقتصاد المصري تسير في المسار الصحيح
  • «الغمراوى» يستقبل رئيس الهيئة اليمنية العليا للأدوية لبحث التعاون وتبادل الخبرات
  • سفير مصر في لاباز يفتتح أكبر معرض للمستنسخات الفرعونية في أمريكا اللاتينية
  • رئيس هيئة الدواء يبحث مع نظيره اليمني دعم الصناعة الدوائية وتطوير الأسواق
  • وزير قطاع الأعمال ورئيس هيئة الدواء يتفقدان أعمال التطوير بـ3 شركات أدوية
  • رئيس هيئة التقاعد ينفي إشرافه على ملف صفقة القرن
  • كيف تسلّح أمريكا حلفاءها لإغراق السفن الحربية الصينية؟
  • الهند تبحث خفض الرسوم على 55% من واردات أمريكا