خبراء المسؤولية الاجتماعية يحاضرون حول الاستراتيجيات والحوكمة القيادية وأهداف التنمية المُستدامة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
مسقط- الرؤية
عُقدت أمس 3 ورش تدريبية في مجال المسؤولية الاجتماعية، قدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين، بتنظيم من جريدة الرؤية.
وقدم الدكتور علي آل إبراهيم نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ورشة تدريبية حول "تصميم استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية وآليات التنفيذ"؛ حيث عرَّف الاستثمار الاجتماعي على أنه تقديم رأس المال واستخدامه من أجل تحقيق عوائد اجتماعية بالدرجة الأولى، ومالية أيضًا، مشيرًا إلى أن المستثمرين في المجال الاجتماعي يسعون إلى تحقيق التوازن بين العوائد الاجتماعية والمالية التي تُتوقَع من الاستثمار، وفقا لأولوياتها، وقد تقبل عوائد مالية أقل من أجل توليد تأثير اجتماعي أكبر.
وذكر أن رؤية الاستثمار الاجتماعي تتلخص في محورين أساسيين، الأول بالنسبة للمستثمرين: ويتمثل في النظر في كيفية صنع العوائد، وكيف يتم بعد ذلك توزيعها كجزء من عملية تخصيص الاستثمار الروتيني، أما الثاني فيتضح من خلال المشاريع المستثمر فيها، وتكييف الأدوات المالية المستخدمة في سوق المال مع المنظمات وأعمالها؛ لتوسيع الاستفادة من خدماتها وتأثيرها.
وتحدث آل إبراهيم عن المستوى العلمي والمهني، إذ يمكن لهذا الاستثمار أن يكون بديلًا لبعض الموارد المالية، وهذا من شأنه تمكين المنظمات من الاستمرارية و الحد من اعتمادها على التمويل القصير المدى.
وتطرق الخبير في المسؤولية الاجتماعية إلى عملية الاستثمار الاجتماعي، وقال إن أي منظمة تستهدف الاستثمار الاجتماعي تقوم بعرض مقترحات مشاريع الاستثمار الاجتماعي على الجهات التمويلية، وهنا لا بد من أن تستفيد هذه المنظمة من خدمات الجهات الاستشارية المتخصصة في صناعة مشاريع الاستثمار الاجتماعي، ثم تقوم الجهات التمويلية بتمويل المشاريع التي تناسبها، وتقدم المنح المالية للمنظمة، ويعمل المشروع على تنمية المجتمع، ويحقق المشروع عائدًا ماليًا للمنظمة، ويحقق المشروع عائدًا ماليًا للجهات التمويلية، ويدعم المجتمعُ المنظمةَ ويعزز موقعها فيه.
وأبرز آل إبراهيم الفارق بين أهداف الاستثمار الاجتماعي والاستثمار التجاري، وقال إن الاستثمار الاجتماعي يساعد في تنمية المجتمع ويحقق هامش ربح للمنظمات ويؤهلها لاستدامة تقديم خدماتها، كما يساعدها في الوصول لأكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة.
في حين أن أهداف الاستثمار التجاري تتمثل في الحصول على أكبر قدر من الأرباح، والمساعدة في حل جزئي للمشاكل المجتمعية.
وأشار إلى كيفية تحقيق استثمار هادف، وذلك من خلال تحديد استراتيجية الاستثمار الاجتماعي وأهدافه ومعاييره التي على ضوئها سيتم تحديد كافة الاستثمارات والأنشطة المقترحة وتقييمها، ومن ثم وضع هدف للتمويل، ومحفظة استثمارية تعكس قدرة المنظمة، وتتماشي مع إمكانيات الشركاء في الاستثمار الاجتماعي واستراتيجياتهم. وحث آل إبراهيم المنظمات على التأكد من جميع المساهمين من خلال تحديد أدوارهم ومسؤوليتهم تجاه المنظمة، وفقا للأموال التي تم تخصيصها للمنظمة، مع تطبيق معايير التخطيط الاستراتيجي على النحو الواجب فيما يتعلق بعمليات اختيار المشروعات التي تُموّلها.
فيما استعرض المستشار فايز بن سفر العمري رئيس المركز الأممي لخدمات المانحين التابع للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ورشة عمل حول "المسؤولية الاجتماعية والحوكمة من منظور قيادي"؛ حيث أشار إلى تطوير استراتيجية وسياسات واضحة، وذلك من خلال وضع خطة استراتيجية للمسؤولية الاجتماعية تحدد الأهداف والرؤية والرسالة ذات الصلة. وأضاف أنه فيما يتعلق بالمجتمع والبيئة، فإنه يتعين صياغة سياسات مكتوبة تحدد التزام المؤسسة بحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة، ومكافحة الفساد، مع ربط هذه السياسات بأهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (SDG).
وأوضح أهمية إنشاء هيكل حوكمة متخصص، من خلال تشكيل لجنة للمسؤولية الاجتماعية داخل مجلس الإدارة أو تعيين مسؤول تنفيذي للإشراف على المبادرات، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الإدارات مثل: الموارد البشرية العمليات التسويق لضمان التكامل.
وأكد العمري أهمية إشراك أصحاب المصلحة، من خلال تحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين من موظفين وعملاء موردين ومجتمع محلي وحكومة، مع إجراء حوارات دورية معهم (مثل: استطلاعات الرأي، ورش العمل من أجل فهم توقعاتهم ودمجها في القرارات، وانشاء قنوات اتصال شفافة للابلاغ عن المخاوف او الانتهاكات. وحث العمري على تعزيز الشفافية والافصاح، من خلال إصدار تقارير الاستدامة السنوية وفق معايير عالمية تتضمن بيانات عن الاداء البيئي والاجتماعي، والكشف عن المعلومات المتعلقة بسلسلة التوريد، وانبعاثات الكربون، واستهلاك الموارد واستخدام منصات رقمية لنشر المعلومات مثل موقع المؤسسة، ووسائل التواصل الاجتماعي.
أما الخبير الدولي مُنعم بن للاهم الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة "سستينيل سكوير" بدبي، فقدم ورشة تدريبية ناقشت "آليات وطرق تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
زيادة عدد السياح الوافدين إلى مصر مؤخرًا.. خبراء: انتعاش السياحة في مصر بفضل الاستقرار والمشروعات الجديدة.. مصر تستعيد مكانتها السياحية عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد السياحة المصرية دفعة قوية مع إبرام تعاقدات جديدة بين الفنادق المصرية وشركات السياحة الأوروبية، خاصة من ألمانيا ودول أوروبا الشرقية.
ويأتي هذا التطور في إطار الجهود المبذولة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية رئيسية، خصوصًا خلال الموسم الصيفي المقبل وتعكس هذه الاتفاقيات تزايد الثقة في القطاع السياحي المصري، مع توقعات بارتفاع أعداد السياح القادمين، لا سيما إلى المدن الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
تعاقدات جديدة لجذب السياحة الألمانية إلى مصر
أعلنت الفنادق المصرية نجاحها في توقيع عقود مع عدد من شركات السياحة الألمانية، بهدف استقبال السياح الألمان خلال الموسم الصيفي المقبل، والذي يمتد من مايو حتى نهاية سبتمبر 2025. حيث وأوضح محمد فلا، عضو جمعية مستثمري السياحة بالبحر الأحمر، أن غالبية الرحلات القادمة من ألمانيا تتجه إلى المدن السياحية المطلة على البحر الأحمر، مما يعزز مكانة هذه الوجهات كخيار مفضل للسياح الأوروبيين.
وأضاف "فلا"، أن هذه التعاقدات تمت خلال معرض برلين السياحي الذي انعقد في ألمانيا مؤخرًا، حيث تمكنت الفنادق المصرية وشركات السياحة من توسيع نطاق تعاقداتها لتشمل شركات من عدة دول في أوروبا الشرقية، مما سيساهم في زيادة أعداد السياح القادمين إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
تثبيت الأسعار لجذب السياح
وفي إطار سعيها لتعزيز الحركة السياحية، قامت غالبية الفنادق المصرية بتثبيت أسعار برامجها السياحية في العقود الجديدة، بهدف توفير عروض تنافسية تجذب أكبر عدد من الزوار، وأكد فلا أن السوق الألماني يعد من أهم الأسواق السياحية لمصر، حيث تصدرت ألمانيا قائمة الدول المصدرة للسياح إلى مصر خلال السنوات الخمس الماضية، ما يجعل استمرار التدفق السياحي منها أمرًا بالغ الأهمية لصناعة السياحة المصرية.
التسهيلات الحكومية
وفي هذا السياق يقول الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، شهدت مصر زيادة ملحوظة في أعداد السياح خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس تعافي قطاع السياحة و انتعاشه بعد فترات من التحديات وتعود هذه الزيادة إلى عدة عوامل، منها تحسن الأوضاع الأمنية، وتكثيف الحملات الترويجية، وافتتاح مشروعات سياحية و أثرية جديدة جذبت اهتمام الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن جهود الحكومة المصرية ساههت في دعم السياحة من خلال تطوير البنية التحتية، مثل تحسين المطارات والطرق، وتقديم تسهيلات للحصول على التأشيرات الإلكترونية كما لعبت الفعاليات الثقافية والرياضية الدولية التي استضافتها مصر دورًا مهمًا في جذب السياح وتعزيز صورة البلاد كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة.
دعم الاقتصاد الوطني
وفي نفس السياق يقول الدكتور أحمد عامر الخبير الأثري والسياحي، إن من بين أبرز المعالم التي شهدت إقبالًا كبيرًا مؤخرًا، منطقة الأهرامات، والمتحف المصري الكبير، ومدينة الأقصر التي تضم العديد من الكنوز الأثرية الفرعونية كما زاد الإقبال على السياحة الشاطئية في شرم الشيخ والغردقة، حيث تجذب الشواطئ الخلابة والأنشطة البحرية السياح من مختلف الجنسيات.
وتابع "عامر"، : “بفضل هذه العوامل، تستعيد مصر مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية عالميًا، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة ومع استمرار تطوير القطاع السياحي، من المتوقع أن تحقق مصر مزيدًا من النجاح في استقطاب السياح خلال السنوات القادمة”.