حاولت وسائل إعلام إسرائيلية استشراف ملامح ما أسمته "الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة"، بهدف منع تهجير الفلسطينيين إلى الخارج.

ونقل موقع "هيدابروت" الإخباري العبري أن مصر بدأت في إعداد خطة لإعادة إعمار القطاع، من المقرر عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتضمن الخطة الإشراف على إعادة بناء البنية التحتية للقطاع، بالإضافة إلى تقليص عدد السكان في المناطق الحدودية المتاخمة للاحتلال الإسرائيلي.



من جانبه، قال الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط بتل أبيب، برايان كاتوليس، إن الدول العربية تمتلك ورقة مساومة قوية من خلال قدرتها على تمويل عمليات إعادة الإعمار، لكن "صراع وجهات النظر العالمية" بين إسرائيل وترامب من جهة، والدول العربية من جهة أخرى، يظل يشكل نقطة خلاف رئيسية.

وأضاف كاتوليس، في تصريحات نقلها موقع "ماكوريشون" الإخباري، أن اقتراح ترامب بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة وإنشاء "ريفييرا عقارية" في شرق البحر الأبيض المتوسط أثار سباقًا إقليميًا لإيجاد بديل، حيث يعمل القادة العرب على اقتراح يهدف إلى ضخ مليارات الدولارات في إعادة إعمار القطاع.

وقد اجتمع زعماء من الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر في العاصمة السعودية الرياض يوم الجمعة الماضي، لمناقشة تفاصيل الخطة، وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع من طرح ترامب اقتراحه بأن "تتولى الولايات المتحدة السيطرة" على غزة ونقل سكانها.


ووفقًا للخطة العربية الناشئة، ستتولى حكومة فلسطينية تكنوقراطية حكم غزة، وستتلقى تمويلًا كبيرًا لإعادة بناء القطاع، حيث أصبح معظم سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة بلا مأوى، وفقًا لما ذكره خمسة مصادر مطلعة على المناقشات.

من جهته، وصف السيناتور ريتشارد بلومنثال (ديمقراطي من ولاية كونيتيكت) اقتراح ترامب بأنه "سخيف للغاية ومسيء لكثيرين في الشرق الأوسط لدرجة أنه لا يمكن تنفيذه بالتأكيد"، معتبرًا إياه "فوضى مطلقة".

 وأضاف بلومنثال، الذي تحدث مع زعماء المنطقة بما في ذلك الملك الأردني عبد الله الثاني، أن "الخطة العربية ستسعى إلى تقديم مقترح واقعي لإعادة إعمار غزة، دون إخلاء قسري ودون سيطرة أمريكية".

وأشار بلومنثال إلى أن الخطوط العامة للخطة العربية أصبحت أكثر وضوحًا، لكنه لفت إلى وجود عقبات كبيرة لا تزال قائمة، بما في ذلك ضرورة تحقيق الإجماع العربي والحصول على الدعم من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

وفي المقابل، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "ملتزمة" بخطة ترامب، ووصفها بأنها "رؤية جريئة" لغزة، بينما حظي الاقتراح بدعم من السياسيين اليمينيين في الاحتلال، الذين يدفعون باتجاه بناء مستوطنات في غزة وضم القطاع.

وتأمل الدول العربية في حشد الدعم لخطتها، خاصة في ظل تقديرات جديدة للأمم المتحدة تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة بعد 15 شهرًا من القتال قد تصل إلى 50 مليار دولار.


وقال الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله إن المبلغ الدقيق الذي ستعرضه الدول العربية "ما زال قيد الدراسة"، لكنه من المتوقع أن يتضمن عرضًا بمليارات الدولارات.

وأضاف أن "الرقم مهم لأنهم يعرفون أن رئيس الولايات المتحدة رجل أعمال، وهو يحب الأرقام، ويعتقدون أنه قد يقتنع عندما يرى هذه المليارات، بما في ذلك فرص البناء للشركات الأمريكية".

من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي إن شركات البناء الإقليمية، بما في ذلك في مصر، لديها القدرة على بناء 300 ألف وحدة سكنية خلال ثلاث سنوات.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيلية المصرية إعمار غزة مصر إسرائيل غزة إعمار صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لإعادة إعمار إعادة إعمار بما فی ذلک

إقرأ أيضاً:

مختار غباشي: نواجه كيانا تقوده كتلة متطرفة هدفها إنهاء ملامح الدولة الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الأوضاع في غزة والضفة الغربية أصبحت مأساوية للغاية.

وأضاف غباشي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن تجدد إطلاق النار في شهر رمضان بشكل مفاجئ أدى إلى سقوط حوالي 420 شهيدًا في أول ليلة من التصعيد، بالإضافة إلى العديد من الجرحى.


وأشار إلى استهداف العديد من كوادر المقاومة الفلسطينية بعد ذلك، ولفت إلى تصريحات من الداخل الإسرائيلي تفيد بأن الهدنة الأولية كانت تهدف إلى مراقبة قادة المقاومة وحركة حماس في غزة، حيث تم استهداف العديد منهم بمجرد تفجير الوضع.

وأوضح غباشي أن هناك نقطة أخرى لافتة للنظر، وهي أن الأحداث الأخيرة قد أسهمت في إعادة هيكلة العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، مما يبرز أن الوضع يتجه نحو محاولة القضاء على ملامح الدولة الفلسطينية.

وذكر، أن هذا يعكس واقعًا مؤلمًا يقوده كيان متطرف يستغل الدعم الأمريكي لتحقيق أهدافه في القضاء على أي أمل في قيام دولة فلسطينية مستقلة.


 

مقالات مشابهة

  • حكومة غزة تعرب عن أملها بتشكيل إدارة مؤقتة للقطاع.. وفق الرؤية المصرية
  • مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلتين صوتيتين على تجمع للأهالي في ساحة بلدة يارون جنوبي لبنان
  • جديد الجهود الفرنسيّة لعقد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار
  • مندوب جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة: ندعم حل الدولتين وتنفيذ مبادرة السلام
  • مختار غباشي: نواجه كيانا تقوده كتلة متطرفة هدفها إنهاء ملامح الدولة الفلسطينية
  • الدبيبة يلتقي رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي
  • 679.1 مليار جنيه لأجور العاملين بالدولة.. أهم ملامح مشروع موازنة 2025- 2026
  • مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة: نجدد المطالبة بالعودة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  • وزيرة التخطيط تستعرض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025- 2026
  • المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين قرار سحب ثلث موظفيها العاملين في قطاع غزة