في تحد لمذكرة «الجنائية الدولية».. المرشح لمنصب المستشار الألماني يخطط لدعوة نتنياهو
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن المرشح لمنصب المستشار الألماني، فريدريش ميرز، يخطط لدعوة بنيامين نتنياهو إلى ألمانيا، وفقًا لوكالة «رويترز».
وقال مكتب نتنياهو، إنه أجرى مكالمة هاتفية هنأ فيها المستشار الألماني، بعد فوز حزب حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بأغلبية الأصوات في الانتخابات الألمانية التي جرت أمس الأحد.
تعتبر دعوة المستشار الألماني تحد لمذكرة الاعتقال الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر الماضي ضد نتنياهو، التي اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كما وصفت نتنياهو بأنه «مجرم حرب».
وأوضح ميرز أنه حليف قوي لدولة إسرائيل، والألمان يشعرون بمسؤولية خاصة تجاهها، ومع ذلك، فإن ألمانيا هي أيضا من الدول الموقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية.
وفي أول تعليق ألماني على قرار المحكمة، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك إن الحكومة الفيدرالية تلتزم بالقانون لأنه لا أحد فوقه.
من هو فريدريش ميرز؟فريدريش ميرز سيصبح مستشار ألمانيا المقبل، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات اليوم، وذلك بعد تصدر تكتله المعارض المحافظ نتائج الانتخابات العامة.
ومن المتوقع أن يتولى ميرز، البالغ من العمر 69 عامًا، الذي ليس لديه خبرة سابقة في المنصب، المسؤولية في وقت يعاني فيه أكبر اقتصاد في أوروبا من تحديات كبيرة، في ظل انقسامات داخل المجتمع الألماني بشأن قضية الهجرة.
وفي مؤشر مبكر على توجهاته السياسية، انتقد ميرز الولايات المتحدة ووصف بعض التصريحات من الإدارة الأمريكية الجديدة بأنها «مخزية»، مشبهًا إياها بالتدخلات العدائية من روسيا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المستشار الألماني فريدريش ميرز إسرائيل المحكمة الجنائية الدولية ألمانيا مذكرة الاعتقال المستشار الألمانی الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
فريدريش ميرتس .. من مصرفي طموح إلى مستشار ألمانيا المرتقب
بعد فوز تحالفه المحافظ بأغلبية الأصوات في الانتخابات التشريعية الحاسمة التي جرت اليوم الأحد، 23 فبراير 2025، أصبح من شبه المؤكد أن يتولى فريدريش ميرتس، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، منصب المستشار الجديد لألمانيا، خلفًا لأولاف شولتس.
ويُعد هذا الفوز تتويجًا لمسيرة سياسية طويلة ومليئة بالتحديات، جعلت من ميرتس الشخصية الأوفر حظًا لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة.
رحلة الصعود السياسي والمهنيوُلد فريدريش ميرتس في 11 نوفمبر 1955 في مدينة بريلون بولاية شمال الراين-وستفاليا. درس القانون وعمل في البداية محاميًا قبل أن يتحول إلى السياسة من خلال انضمامه إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. بدأ مسيرته السياسية على الساحة الأوروبية، حيث انتُخب عضوًا في البرلمان الأوروبي عام 1989، ثم انتقل إلى السياسة الداخلية في عام 1994 عندما أصبح عضوًا في البرلمان الألماني (البوندستاغ).
بعد صعوده السريع في صفوف الحزب، واجه ميرتس تحديات كبيرة، حيث تم تهميشه داخليًا إثر صراعه على السلطة مع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل. ولكن بعد فترة من العمل في القطاع الخاص كمحامٍ ومستشار مالي، عاد بقوة إلى السياسة عام 2021، ليقود الحزب مجددًا ويُعيده إلى صدارة المشهد السياسي.
مواقف بارزة وتوجهات حاسمةيُعرف ميرتس بتوجهاته المحافظة، خاصة في ملف الهجرة، إذ أثار جدلاً واسعًا عندما دفع بمشروع قرار غير ملزم يدعو إلى فرض قواعد هجرة أكثر صرامة، تشمل ضوابط على الحدود وزيادة في عمليات الترحيل، ما أثار انتقادات واسعة بخصوص احتمالية انتهاك قوانين اللجوء الألمانية.
على الصعيد الاقتصادي، لم يتردد ميرتس في انتقاد سياسات حكومة أولاف شولتس، محمّلاً إياها مسؤولية التدهور الاقتصادي الحالي وأزمة الركود التي تواجهها البلاد. ويرى أن تعزيز القطاع الخاص وتخفيف البيروقراطية هما السبيلان لإعادة إنعاش الاقتصاد الألماني.
موقفه من الحرب الأوكرانية ودوره الأوروبيفيما يخص الحرب الأوكرانية، يتبنى ميرتس موقفًا حازمًا من دعم كييف. على الرغم من محاولته في البداية تقديم نفسه كرجل أعمال يمكنه التفاهم مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلا أنه غيّر موقفه بسرعة بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل حول أوكرانيا. أبدى ميرتس صدمته العلنية من تلك التصريحات، مؤكدًا أن "الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو تنظيم أمورنا في أوروبا في أقرب وقت ممكن."
ينتمي ميرتس إلى المعسكر الداعم لأوكرانيا بشكل صريح، مؤكدًا ضرورة تزويدها بالمزيد من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ كروز "توروس" بعيدة المدى. ومن المرجح أن يدعم أيضًا تعزيز الدور الألماني في إرسال قوات ضمن بعثات لحفظ السلام أو الردع في المنطقة.
تحديات أمام المستشار المنتظررغم تصدره الساحة السياسية بعد فوز تحالفه المحافظ، يواجه ميرتس تحديات كبيرة تتعلق بتشكيل حكومة مستقرة في ظل المشهد السياسي المتشظي. كما أن مواقفه المتشددة بشأن الهجرة قد تعيق محاولاته في بناء تحالفات مع الأحزاب الأخرى، خاصة في ظل صعود اليمين المتطرف.
ومع ذلك، فإن خبرته الطويلة، إلى جانب رؤيته الواضحة لمستقبل ألمانيا على الصعيدين المحلي والدولي، يجعلان من فريدريش ميرتس المرشح الأقوى لقيادة البلاد في مرحلة يُتوقع أن تكون حافلة بالتحديات الكبرى داخليًا وخارجيًا.