علاج جديد للسكري من النوع الأول
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
تمكن باحثون في كلية طب وايل كورنيل في الولايات المتحدة من زرع خلايا جزر لانغرهانس Islets of Langerhans مع خلايا الأوعية الدموية، مما يظهر وعدا بعلاج مرض السكري من النوع الأول.
وأدت إضافة خلايا بشرية معدلة وراثيا مكوِنة للأوعية الدموية إلى عمليات زرع الجزر وتعزيز بقاء الخلايا المنتجة للأنسولين وعكس مرض السكري في دراسة ما قبل السريرية التي قادها باحثون من كلية طب وايل كورنيل.
يمكن أن يتيح النهج الجديد، الذي يتطلب مزيدا من التطوير والاختبار، يوما ما الاستخدام الأوسع لزرع الجزر لعلاج مرض السكري.
وجزر لانغرهانس في البنكرياس هي مجموعات من الخلايا المفرزة للإنسولين وأخرى متشابكة في أوعية دموية صغيرة متخصصة.
تُقتل خلايا الإنسولين بعملية مناعية ذاتية في مرض السكري من النوع الأول، الذي يصيب ما يقرب من تسعة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم. على الرغم من أن زرع الجزر هو نهج واعد لعلاج مثل هذه الحالات، إلا أن الطريقة الوحيدة التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية حتى الآن لها قيود كبيرة.
في دراسة نشرت في 29 يناير/كانون الثاني في مجلة ساينس أدفانسيس Science Advances، أظهر الباحثون أن الخلايا المكونة للأوعية الدموية التي طوروها، وتسمى "الخلايا البطانية الوعائية المعاد برمجتها" (R-VECs)، يمكنها التغلب على بعض هذه القيود بتوفير دعم قوي للجزر، مما يسمح لها بالبقاء وعكس مرض السكري على المدى الطويل عند زرعها تحت جلد الفئران.
إعلانوقال الباحث الدكتور جي لي "يضع هذا العمل الأساسَ لعمليات زرع الجزر تحت الجلد كخيار علاجي آمن ودائم نسبيا لمرض السكري من النوع الأول".
حقن الجزرتعتمد طريقة زرع الجزر المعتمدة حاليا على حقن الجزر في أحد الأوردة في الكبد. تتطلب هذه العملية الجراحية استخداما طويل الأمد لأدوية مثبطة للمناعة لمنع رفض الجزر، وتتضمن انتشارا غير منضبط نسبيا للجزر، وعادة ما تصبح غير فعالة في غضون بضع سنوات، ويرجع ذلك جزئيا على الأرجح إلى نقص الخلايا الداعمة المناسبة.
من الناحية المثالية، يريد الباحثون طريقة تزرع الجزر في موقع أكثر تحكما وسهولة في الوصول إليه، مثل تحت الجلد، وتسمح للأنسجة المزروعة بالبقاء على قيد الحياة إلى أجل غير مسمى. يأمل الباحثون أيضا في نهاية المطاف في تجاوز مشكلة الرفض المناعي باستخدام الجزر والخلايا البطانية المشتقة من خلايا المرضى أنفسهم أو المصممة لتكون غير مرئية للجهاز المناعي.
في الدراسة الجديدة، أظهر الباحثون جدوى عمليات زرع الجزر تحت الجلد على المدى الطويل باستخدام خلايا بطانة الأوعية الدموية R-VECs كخلايا دعم أساسية.
وقال الباحث الدكتور شاهين رافي "لقد أظهرنا أن خلايا الأوعية الدموية البشرية المزروعة في الأنسجة تحت الجلد للفئران التي تعاني من نقص المناعة تتصل على الفور بدورة الدم للمضيف، وتوفر التغذية الفورية والأكسجين، فتُعزز بقاء وظيفة الجزر المعرضة للخطر".
وقال الباحث الدكتور ديفيد ريدموند، "من المثير للدهشة أننا وجدنا أن خلايا الأوعية الدموية R-VEC تتكيف عند زرعها مع الجزر، حيث تدعم الجزر بشبكة غنية من الأوعية الجديدة".
وقد استعادت أغلبية كبيرة من الفئران المصابة بمرض السكري، زرعت لها خلايا الجزر مع خلايا R-VEC وزن الجسم الطبيعي، وأظهرت سيطرة طبيعية على نسبة السكر في الدم حتى بعد 20 أسبوعا، وهي الفترة التي تشير في نموذج الفأر لمرض السكري إلى زراعة خلايا الجزر بشكل دائم. أما الفئران التي تلقت خلايا الجزر ولكن بدون خلايا R-VEC فقد كانت أقل نجاحا.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قمة الويب الأوعیة الدمویة من النوع الأول مرض السکری تحت الجلد
إقرأ أيضاً:
هل السكر سبب داء السكري؟
يمن مونيتور/وكالات
يعتبر داء السكري مرضا خطيرا يعاني منه ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. وهناك العديد من الأساطير حول سبب حدوثه.
وتوضح الدكتورة ناتاليا ليونتيفا الأسباب الحقيقية المؤدية إلى تطور داء السكري. وتدحض المفاهيم الخاطئة المنتشرة، مشيرة إلى أن داء السكري مرض معقد ويتطور تحت تأثير عوامل متعددة، وليس سببا واحدا.
ومن بين هذه الخرافات المنتشرة وفقا لها، الاعتقاد بأن داء السكري يحدث بسبب الإفراط في تناول السكر. ولكن من المعروف أن الإفراط في تناول السكر يمكن أن يساهم في زيادة الوزن والسمنة، ما يؤدي إلى خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري. أي أن السكر في حد ذاته ليس سببا مباشرا لداء السكري.
وبالإضافة إلى ذلك، يؤدي الوزن الزائد، وخاصة في منطقة البطن، إلى مقاومة الأنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل حساسية للأنسولين.
وتقول: “يعتقد أن داء السكري يصيب الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن فقط. ورغم أن السمنة تعتبر أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، إلا أنه قد يصيب الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أيضا. ويعود ذلك إلى الاستعداد الوراثي، وأمراض المناعة الذاتية، وعوامل أخرى”.
ووفقا لها، يتطور المرض بالاستعداد الوراثي. أي أن وجود قريب مقرب (الوالدان الإخوة والأخوات) يعاني من داء السكري يزيد من خطر الإصابة بالمرض. كما يساهم الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية والأطعمة المصنعة والدهون المتحولة ونقص الألياف في تطور مقاومة الأنسولين والاضطرابات الأيضية. كما أن عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يؤدي إلى انخفاض حساسية الأنسولين وزيادة الوزن. وبالطبع يزداد خطر الإصابة بالسكري مع التقدم في السن، خاصة بعد سن 45 عاما.
وتشير الطبيبة إلى أن هناك سكري الحمل، الذي يتطور أثناء الحمل ويزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري في وقت لاحق من الحياة. كما أن بعض الحالات الطبية (مثل متلازمة تكيس المبايض) والأدوية (مثل الكورتيكوستيرويدات) قد تزيد من خطر الإصابة بداء السكري.
وتختتم الطبيبة حديثها، بالإشارة إلى أن اتباع نمط حياة صحي والفحوصات الطبية المنتظمة يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري والبقاء بصحة جيدة. كما أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع أو المكثفة لمدة 75 دقيقة في الأسبوع يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بداء السكري.
المصدر: runews24.ru