اختتمت اليوم، الإثنين الموافق ٢٤ فبراير ٢٠٢٥ فعاليات الجولات الميدانية التي نظمتها الهيئة الوطنية للانتخابات فى مدارس محافظة أسيوط والتي استمرت على مدار يومين متتاليين بهدف توعية الطلاب والطالبات بالعملية الانتخابية وأهمية المشاركة في الاستحقاقات الدستورية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المُبرم بين الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة التربية والتعليم،  لتفعيل برامج التوعية الانتخابية وترسيخ مفاهيم الديمقراطية لدى الطلاب.

وقد شملت الجولات التى أجرتها الهيئة الوطنية للانتخابات اليوم فى مدارس محافظة أسيوط، زيارة مدرسة السلام الخاصة، ومدرسة الجامعة الاعدادية الثانوية المشتركة.

حيثيات سرقة مذيعة لمكياج: أختها غافلت البائعة.. وهي سرقت المنقولات ووضعتها بحقيبة يدهابعد أول جلسة.. القصة الكاملة لـ اتهام رضوى الشربيني لـ«خليك راجل»

وشهدت الجولات حضور القاضي أحمد  بنداري، مدير  الجهاز التنفيذي  للهيئة الوطنية  للانتخابات، والقاضي شادي  رياض والقاضي شريف صديق، نائبي مدير الجهاز التنفيذي.

وأكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أن التوعية والتثقيف بأسس العمل الديمقراطي والعملية الانتخابية تُعدّ من مهامها الأساسية، مشددة على حرصها على التفاعل مع مختلف الفئات والشرائح المجتمعية، ولا سيما طلاب المدارس، انطلاقًا من الدور المحوري للمدارس فى تشكيل وعي أبناء الوطن.

 وخلال جولاتها التوعوية والتثقيفية بالمحافظة، أجرت الهيئة حوارات مع طلاب وطالبات المدارس، تناولت خلالها الاستحقاقات الانتخابية التي حددها الدستور، والحقوق السياسية للمواطنين وكيفية ممارستها بصورة صحيحة تتفق مع صحيح حكم الدستور والقانون.

 وشرحت طبيعة عملها والأدوار التي تضطلع بها في إدارة الانتخابات والاستفتاءات والإشراف عليها، وجهات الدولة التي تقوم بالتعاون مع الهيئة في سبيل الإعداد للاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب نبذة عن القوانين المنظمة للانتخابات في مصر.

 كما استعرضت الهيئة لطلاب وطالبات المدارس، آليات العمل بها ومدي استقلاليتها عن سائر مؤسسات الدولة، وتوضيح الضمانات الدستورية والقانونية التي تحيط بكافة اوجه عملها تحقيقا للنزاهة والشفافية في جميع أعمالها وإجراءاتها، وصولا إلى إعلان نتيجة الانتخابات على النحو الذي تأتي معه معبرة عن الإرادة الحرة والحقيقية للناخبين.

وحرصت الهيئة الوطنية للانتخابات، خلال جولاتها الميدانية، على تلقي أسئلة المدرسين وطلاب وطالبات المدارس، والإجابة عليها بشكل واضح. وتوعيتهم بأهمية المشاركة في الانتخابات، والتأكيد على أن الاقتراع ليس فقط حقًا بل واجبًا وطنيًا، وركيزة أساسية من ركائز العملية الديمقراطية ويساهم في استقرار الدولة وتنظيم عمل سلطاتها ومؤسساتها الوطنية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهيئة الوطنية للانتخابات الوطنية للانتخابات محافظة أسيوط مدارس الهيئة الوطنية للانتخابات المزيد الهیئة الوطنیة للانتخابات

إقرأ أيضاً:

طوفان غزة ووهم الدولة الوطنية

عملية خلط الوقائع بالأماني مستمرة في أغلب مقالات الكتاب العرب بمختلف المواقع، فكثير من الأقلام تنوي الحديث فيما هو كائن فتكتب في ما ينبغي أن يكون، لذلك نقع جميعا في حالة من التحفز لوضع جديد مريح بينما نحن ماكثون في حفرة السوء العربية المسماة دولة وطنية. دولة الكيان لن تنهار غدا ونصر العرب بسورة الأحزاب ليس حقيقة علمية (وهذا موضوع غالب على أقلام كثيرة)، ولذلك فإن تأمل دروس غزة يصير أولوية منهجية نرتب بها أفكارنا للمستقبل وربما تساعدنا على حركة سلمية في الزمن القادم.

أضع في مقدمة دروس غزة أن الدولة العربية المسماة وطنية هي مخفر شرطة صهيوني؛ مهمته قمع المواطن العربي وإهدار كرامته وبدون مقابل لصالح قوى الهيمنة وفي مقدمتها الكيان الصهيوني. أما الدرس الثاني (الدرس الأول في الحقيقة) فهو أن إزالة الوهم مقدم على بناء الحقيقة.

مجاملة الفلسطيني للتخلص منه

كانت هذه سيرة الدولة العربية منذ انطلاق حركة التحرر الفلسطيني ومرورها بمراحل مختلفة؛ شعارات تضامن وأغان ثورية ومقعد في الصف الأول للقيادة وتسمية شوارع بأسماء أبطال أو مواقع مقدسة وبعض الدولارات لخبز المخيمات. لكن ذلك كان في عمقه تخلصا من الفلسطيني الذي لا يريد أن يستسلم ويغلق الملف، وكان من يذِّكر الساسة العرب بأن معركة تحرير فلسطين ليست فلسطينية بل عربية وإسلامية، وأن وجود الخازوق الصهيوني في تلك البقعة ليس موجها للفلسطيني وحده،النتيجة بعد سبعين سنة من الدولة الوطنية: شعوب عربية فقيرة بل جائعة وعارية ومقهورة وفلسطيني مشرد، وكيان/خازوق مهيمن برا وبحرا وجوا وعلى غرف نوم القيادة العربية. تنادي غزة الدول فلا تستجيب وتنادي الشعوب فتحول شرطة الدولة الوطنية بين الشعوب وغزة. ويبارك الكيان قدرة الأنظمة على حماية الكيان من الشعوب ويطلب المزيد؛ التهجير لإغلاق الملف بل لأمة وتاريخ وثقافة يُدْمَغُ بخطاب أولوية تنمية الداخل الوطني استعداد للمعركة الحاسمة التي تجمع العرب الأقوياء (بلغة دولة البعث السوري، تحقيق التوازن الاستراتيجي مع العدو). لذلك يستوي في هذه الخطاب أنظمة قُطرية رجعية عميلة وأنظمة قومية ثورية صامدة ومتصدية.

النتيجة بعد سبعين سنة من الدولة الوطنية: شعوب عربية فقيرة بل جائعة وعارية ومقهورة وفلسطيني مشرد، وكيان/خازوق مهيمن برا وبحرا وجوا وعلى غرف نوم القيادة العربية. تنادي غزة الدول فلا تستجيب وتنادي الشعوب فتحول شرطة الدولة الوطنية بين الشعوب وغزة. ويبارك الكيان قدرة الأنظمة على حماية الكيان من الشعوب ويطلب المزيد؛ التهجير لإغلاق الملف. وتناور الدولة العربية لتمرير البرشام المر لشعوبها في الأخير: "الفلسطيني أخونا ومرحبا به ولنغلق الملف".

لم تطور الدولة العربية شعبها ولم تحرر فلسطين لكنها تطورت حتى صارت هي نقطة الحراسة المتقدمة للكيان. نحن هنا وهذه حقيقة صقلتها معركة طوفان الأقصى، نحن ممنوعون حتى من التضامن اللفظي في السوشيال ميديا مع غزة ومعركتها الشريفة.

هل ننسف المكاسب القُطرية؟

السؤال الصواب هنا والآن: كم كانت كلفة الكيان الصهيوني على تاريخ العرب الحديث وكم ستكون كلفته على مستقبلهم المنظور؟ ما نثمنه كمكاسب قُطرية نسميها تنمية اقتصادية واجتماعية ونسميها سيادة وطنية ومقعد بين الأمم (الخ)، هي قليل من كثير لم يتحقق لأن الكيان "يخوزق" الأمة منذ قرن. بإمكان المرء أن يحسب مقدار الخسارات قياسا إلى الإمكانات المتاحة (نظريا)، فالتقييم الحقيقي هو كم خسرنا مما كان متاحا لنا أن نكسب؟ فما كسبناه قليل قياسا إلى عمر الدولة العربية وأعمار شعوبها وإمكاناتها البشرية والطبيعية المتاحة.

نقول في الإمكانيات المهدرة لقد كان بالإمكان تحرير فلسطين باستعمال قناة السويس كورقة سياسية دون الإنفاق على قطعة سلاح واحدة، لكنني أسمع اللحظة تهمة المثاليات الرومانسية. ليكن الوجه الآخر لدرس غزة وكنا نعرفه ونغض الطرف حتى لا تنفجر مراراتنا، الدولة العربية تحتاج وجود الكيان لتعيش من وهم مقاومته.

نحن لا نستطيع السير في الشوارع متضامنين مجرد تضامن لفظي مع غزة لأن حكومتنا تمنعنا، وهي تفعل ذلك بمقابل من الصهاينة وداعميهم "اقمعوا شعوبكم لصالحنا سنحميكم من شعوبكم"، هكذا بمثل هذا التبسيط. أين الدولة الوطنية إذن؟ أين مكاسبها؟ وأين كرامة شعوبها؟ تتضح الصورة أكثر، تلازم التحرير مع بناء الديمقراطية في الأقطار.

لا مهرب لنا
توجد حقيقة بحجم التاريخ نفسه، هي ما كشف الطوفان خلال عشرين شهرا؛ الكيانات السياسية العربية التي نراها ونسميها دولا وطنية تعيش آخر أيامها، وهي تستشعر أن من يستخدمها يعرّيها أمام شعوبها وكل خطوة تهز أسسها المزيفة. تلك الجلسة الذليلة أمام مدفأة ترامب هي حقيقة الدولة العربية
نحن أيضا، أعني الشعوب الثرثارة، نحتاج الكيان ليقمع الفلسطيني فنثرثر بالتضامن، خاصة بعد أن مُنحنا وسائله الرخيصة فنحرر القدس في إكس وفيسبوك وأخواتهما. لكن فينا أمل أو نظنه، نحن ننظر إلى الدولة العربية (الوطنية) بوعي ما بعد الطوفان. ونجزم بأن أسباب بقائها قد انتهت، لقد انكشف الوهم فلا تنمية ولا تحرير ولا ديمقراطية. غير أن هذا الوعي لا يتحول حتى اللحظة إلى مشروع طوفان لأن هناك معركة أخرى محلية تقف دونه، هي المعركة ضد النخب التي وقف وعيها عند الدفاع عن الإدارة التي تمنحها رواتبها كل شهر.

النخب العربية أو نخب الرواتب هي التي ما زالت تبيع وهم الدولة الوطنية بعد حرب الطوفان، وقد عاينت في أكثر من مرة أنها ممنوعة حتى من مظاهرة رفع عتب في شارع ضيق. هناك أولوية تاريخية، خوض المعركة المحلية للتحرر من النخب الوطنية والتي ليست إلا أبواقا للأجهزة الأمنية المسماة دولة وطنية، وهي في حقيقتها مخفر شرطة صهيوني.

يوجد شيء من الأحلام العاجزة في ما نقول هنا، فهل يمكن إعادة تأسيس الدول؟ لكن توجد حقيقة بحجم التاريخ نفسه، هي ما كشف الطوفان خلال عشرين شهرا؛ الكيانات السياسية العربية التي نراها ونسميها دولا وطنية تعيش آخر أيامها، وهي تستشعر أن من يستخدمها يعرّيها أمام شعوبها وكل خطوة تهز أسسها المزيفة. تلك الجلسة الذليلة أمام مدفأة ترامب هي حقيقة الدولة العربية.

لحظة الانفلات الشعبي ضد مخافر الشرطة الصهيونية تلوح في الأفق، وعسى أن تبدأ بكنس النخب التي تحرص على إيهام الشعوب بوجود دول وطنية لتضمن رواتبها. هل خلطت الأماني بالوقائع؟ نعم، لكن الأمل في وصول الطوفان إلى أبعد من حدود غزة لم يفارقنا منذ الرصاصات الأولى، فلم نر الطوفان معركة غزاوية بل معركة إنسانية.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسيوط: إزالة 37 حالة تعد على أراضي زراعية بمركزي القوصية والبداري
  • طوفان غزة ووهم الدولة الوطنية
  • مأرب.. افتتاح مركز تعليمي بمحافظة مأرب بتمويل كويتي
  • خلال زيارته الميدانية لمشروعي فندق ريكسوس وموفنبيك رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار الاستاذ الدكتور حيدر محمد مكية يؤكد ..
  • إزالة 422 حالة تعدٍ خلال المرحلة الثانية من الموجة الـ25 بمحافظة البحيرة
  • محافظ أسيوط يوجه بالبدء في تطوير مسرح مدرسة طه حفني المليجي الإعدادية بنين
  • محافظ أسيوط: التعليم هو استثمارنا في المستقبل.. وجهود مكثفة لرفع مستوى الطلاب
  • إثبات الجنسـ.ــية.. ترامب يوقع أمرًا يهدف إلى إصلاح شامل للانتخابات الأمريكية
  • ماذا قال حزب الإصلاح في ذكرى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وماهي الرسائل السياسية التي بعثها إليهم ؟
  • أحمد المسلماني يستقبل المفتي للاحتفال بذكرى تأسيس الهيئة الوطنية للإعلام