تركيا تسعى لتعزيز التعاون مع السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
في خطوة جديدة تهدف لتعزيز الشراكات الرقمية الإقليمية، أبدى وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، محمد فاتح كاجر، اهتمامًا بتوسيع أواصر التعاون بين تركيا والمملكة العربية السعودية، مع التركيز على مجال الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك على هامش مشاركته في فعاليات الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين حول الاقتصاد الرقمي، المُقام في مدينة بنغالور الهندية.
استعرض كاجر نجاحات تركيا في العالم الرقمي، مشيرًا إلى الإنجازات المتمثلة في بوابة الحكومة الإلكترونية E-Devlet، التي تُقدم خدماتها لأكثر من 64 مليون مواطن.
وذكر أن بلاده تهدف إلى إقامة تعاون شامل مع السعودية وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحا أنهما قررا تسريع العمل المتبادل بهذا الصدد.
وتابع: “في مجال الحكومة الإلكترونية على وجه الخصوص، سنعمل على تعزيز التكامل بين البنية التحتية الرقمية العامة في السعودية وبوابة الحكومة الإلكترونية بتركيا. سنقدم خدمات رقمية يمكن أن يستفيد منها مواطنو البلدين، لا سيما مواطنينا الذين سيتوجهون إلى السعودية لأداء مناسك الحج والعمرة”.
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا اخبار السعودية اخبار تركيا الذكاء الاصطناعي السعوية
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.
هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.
ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!
طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!
لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».
لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.