هل تأخير الفطر وترك السحور لكسر الشهوة يأخذ من ثواب الصيام. .. اعرف الموقف الشرعي
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
قالت دار الإفتاء ردا على شاب يقول هل يجوز لي ترك السحور وتأخير الفطر لكسر شهوتي خاصة وأنني غير متزوج ؟، أنه يجوز للصائم تأخير الإفطار وترك السحور إذا كان ذلك يساعده على كسر الشهوة، بشرط ألا يؤدي إلى إلحاق الضرر بجسده. ومع ذلك، فإن تعجيل الإفطار وتناول السحور من السنن المؤكدة، ويمكن تحقيقها حتى ولو بشرب كمية قليلة من الماء.
أعمال مستحبة أثناء الصيام
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن هناك أعمالا يستحب للصائم أن يحرص عليها خلال الصيام، لما لها من فضل كبير وثواب عظيم.
وأوضح مفتي الديار المصرية السابق، في تصريح، أن أول هذه الأمور هو السحور، مستدلا بقول النبي ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة»، مشيرا إلى أن تأخير السحور مستحب، وفقا لما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: "تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قام إلى الصلاة"، وعندما سئل عن الفارق الزمني بين السحور والصلاة، قال: "قدر خمسين آية".
وأضاف أن تعجيل الفطر من السنن المستحبة، لقوله ﷺ: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»، مشددا على أهمية الدعاء أثناء الصيام وعند الفطر، مستشهدا بحديث النبي ﷺ: «ثلاثة لا ترد دعوتهم، وذكر منهم الصائم حتى يفطر».
وبين الدكتور شوقي علام أن من السنة الإفطار على رطبات، فإن لم يجد فتمرات، فإن لم يجد فماء، استنادا لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات فحسوات من ماء".
وشدد على ضرورة الكف عن كل ما يتنافى مع آداب الصيام، مستشهدا بحديث النبي ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترك السحور حكم تأخير الفطر المزيد النبی ﷺ فإن لم
إقرأ أيضاً:
«الإمارات للإفتاء الشرعي» يؤكد جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا
أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي البيان الآتي بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد، وانطلاقًا من دوره في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والشعائر:
أولاً: يؤكد المجلس على الفتوى العامة الصادرة عنه لسنة 1446ه، الموافق 2025م بشأن زكاة الفطر، وأنها واجبة على الصغير والكبير والذكر والأنثى من المسلمين، وأنها تلزم من يجب عليه الإنفاق فيخرجها عن نفسه وزوجته وأولاده ومن يعول.
ثانيًا: زكاة الفطر فريضة، وقد دل على ذلك حديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر على الصغير والكبير».
ثالثًا: مقدار زكاة الفطر هي: (2.5) اثنان كيلو ونصف من الأرز عن كل شخص، ويجوز إخراجها عينًا (من الأرز) أو نقدًا، وقيمتها نقدًا للسنة الهجرية 1446هـ: خمسة وعشرون درهمًا إماراتيًا عن الشخص الواحد.
رابعًا: يجيز المجلس إخراج قيمة الطعام في زكاة الفطر عملاً بالمقاصد التي يشير إليها ما ورد في بعض الروايات من الأمر بإغناء الفقراء بزكاة الفطر، فإعطاء قيمتها في هذا العصر أبلغ في إغناء الفقير. بخاصة أن زكاة الفطر ليست من التعبديات المحضة لأنها معقولة المعنى من حيث إنها لسد خلة الفقراء وهذا أمر لا يشك فيه، وهذا ما أشار إليه الشارع في الحديث الآنف علماً أن الزكوات مما دار بين المعقول والتعبدي فهي معقولة المعنى من حيث إغناء الفقير وتعبدية من حيث تقدير المقدار وهذا ما ذكره جل الأصوليين، والنص إذا كان معللاً فإن اعتبار العلة منهج لاحب لأهل العلم لا سيما إذا عرفت المصلحة وروعي اختلاف الزمن الذي أشار إليه أبو جعفر الطحاوي بقوله: (أداء القيمة أفضل، لأنَّه أقرب إلى منفعة الفقير فإنَّه يشتري به للحال ما يحتاج إليه، والتنصيص على الحنطة والشعير كان، لأنَّ البياعات في ذلك الوقت بالمدينة يكون بها، فأمَّا في ديارنا البياعات تجرى بالنقود، وهي أعز الأموال فالأداء منها أفضل). ومن حيث المعنى فإن الفقير في الغالب هذه الأقوات ليشتري بها طعاماً آخر أو ثوباً وهذا العمل من الفقير جائز إجماعاً فيقاس عليه ما لو أعطاه المتصدق قيمتها كاملة حتى لا يبيعها بخسارة.
وقد استصحب اختيار المجلس مراعاة لاختلاف العلماء في هذه المسألة بين قائل إنَّ إخراج القيمة لا يجزئ مطلقًا، بل لا بد من إخراج الطعام وعلى هذا جمهور أهل العلم، وقائل بأن إخراج القيمة يجزئ مطلقًا وهذا القول مروي عن بعض الصحابة والتابعين والأئمة. فالأمر في ذلك واسعٌ، فمن أخرج المقدار المنصوص عليه فقد أصاب، ومن أخرج القيمة فقد أدَّى ما عليه وأجزأه، وقد يكون الأولى في عصرنا إخراج القيمة إذا اقتضتها مصلحة الفقراء والمحتاجين. ومن الأدلة على الجواز قول أبي إسحاق السبيعي- وهو أحد أئمة التابعين-: «أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام»، وما روى وكيع عن قرة بن خالد السدوسي أنه قال: «جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم»، وهو قول أبي حنيفة وجماعة من أهل العلم، وقد تم تفصيل ذلك في فتوى المجلس العامة الصادرة عنه بداية شهر رمضان لعام 1446هـ، 2025م.
خامسًا: يدعو المجلس من يرغبون بإخراج زكاة الفطر عبر الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة وصندوق الزكاة والمؤسسات الخيرية إلى تعجيل تسليم الزكاة إليها، لتتمكن من إيصالها إلى المستحقين قبل يوم العيد، حيث إن من مقاصد الدين الحنيف في إخراج زكاة الفطر: إغناء الفقير عن السؤال في يوم العيد.
وعليه، يوصي المجلس بتعجيل تسليم الجمعيات الخيرية لمنع تكدس الزكاة لديها، ولإيصالها إلى مستحقيها في وقتها المناسب.
سادسًا: يؤكد المجلس على الحرص على إيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين مباشرة أو بتوكيل.
سابعًا: يتوجه مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الليالي المباركة أن يتقبل من الجميع صيامهم، وقيامهم، وزكواتهم، وسائر أعمالهم الصالحة، وأن يحفظ دولتنا وقيادتنا الحكيمة، وأن يديم علينا نعمة الاستقرار والازدهار والنماء، وأن ينشر الخير والرخاء في العالم أجمع، إنه قريب مجيب الدعاء.