تحذير جديد لـ«إثيوبيا».. اتفاق مصري سوداني جديد يوضّح حقوقهم المائية
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
في خطوة لتعزيز العمل المُشترك، وحماية الحقوق المائية كاملة، أعلنت مصر والسودان التوصل لاتفاق يستند إلى الاتفاقيات المُبرمة بينهما وقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق.
وفي بيان مشترك، شدد وزيرا خارجية مصر والسودان عقب انتهاء اجتماع تشاوري على ارتباط الأمن المائي للبلدين كجزء واحد لا يتجزأ، والدعوة لامتناع كافة الأطراف عن القيام بأية تحركات أحادية من شأنها إيقاع الضرر بمصالحهما المائية.
وأكد البلدان على استمرار سعيهما المُشترك للعمل مع دول مُبادرة حوض النيل لاستعادة التوافق وتفعيل مُبادرة حوض النيل حسب قواعدها التوافقية التي قامت عليها، والحفاظ عليها باعتبارها آلية التعاون الشاملة الوحيدة التي تضم جميع دول الحوض، وتُمثل ركيزة التعاون المائي الذي يُحقق المنفعة لجميع الدول الأعضاء.
وعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، الأحد، اجتماعات آلية التشاور السياسي بين مصر والسودان برئاسة وزراء خارجية البلدين والتي استعرضت مختلف أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في كافة المجالات.
واعترضت مصر على التصرف الأحادي الذي قامت به إثيوبيا عبر إنشاء سد النهضة وملؤه وتشغيله بشكل أحادي، ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي وإخلالا جوهريا باتفاق إعلان المبادئ الموقع في 2015.
وأوضح وزير الري المصري، هاني سويلم، في اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم، أن مصر لطالما تعاملت مع ملف السد الإثيوبي بضبط النفس، وأصرت على إبقاء النزاع ضمن الإطار الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون توسيعه ليشمل دول الحوض بأكملها.
وأعرب الوزير عن اعتراض مصر على إدراج زيارة إلى مشروع (سد النهضة) ضمن برنامج “يوم النيل” الذي ينظم يوم 22 فبراير من كل عام في ذكرى تأسيس مبادرة حوض النيل.
وأشار إلى أن انتهاز إثيوبيا لفرصة استضافتها لهذا الاجتماع الإقليمي لإدراج تلك الزيارة على جدول الأعمال ما سيؤدي إلى اقحام دول حوض النيل في النزاع القائم حول السد الإثيوبي، ويؤثر سلبا على وحدة الدول الأعضاء ويهدد التعاون الإقليمي.
وأكد سويلم أن هناك خيارين أمام دولة الاستضافة، وهما إما أن يتخذ البلد المضيف قرارا حاسما يتمثل في التمسك بروح الوحدة وتجنيب الحوض التوترات غير الضرورية، أو المضي قدما في الزيارة وتقويض الغرض من هذا التجمع ذاته.
وشدد الوزير على أن مصر وفي إطار التزامها الراسخ بالمبادئ الحاكمة لمبادرة حوض النيل، تؤكد أن الحفاظ على مبدأ الإجماع يظل ضرورة حتمية لضمان استمرارية المبادرة وتحقيق الاستفادة المتبادلة لجميع الدول الأعضاء، مع تعزيز الاستقرار الإقليمي القائم على الحوار والاحترام المتبادل.
وقال الوزير إن 107 ملايين مصري ترتبط حياتهم وثقافتهم ومستقبلهم ارتباطا وثيقا بنهر النيل، مؤكدا أنه ليس مجرد مجرى مائي بل شريان حياة لدول الحوض، فهو يدعم اقتصاداتها ويؤمن أمنها الغذائي ويضمن رفاهية شعوبها.
وشدد على أن الإدارة المستدامة لهذا المورد المشترك هي مسؤولية حتمية لاستقرار المنطقة بأسرها وازدهارها وأمنها على المدى الطويل.
وأشاد سويلم إلى قرار الاجتماع الوزاري الأخير الذي أطلق عملية تشاورية تضم سبعا من دول الحوض هي أوغندا وجنوب السودان ورواندا ومصر والسودان وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية للتشاور حول سبل المضي قدما بشكل توافقي، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا نحو تعزيز الحوار وإيجاد أرضية مشتركة لاستعادة التوافق والتعاون الإقليمي.
وأكد الوزير التزام مصر الكامل بدعم العملية التشاورية، معربا عن تطلعه لما قد تحققه من توافق بين الدول المعنية، وهو ما سوف يمهد الطريق لاستئناف مشاركة مصر في الأنشطة الفنية للمبادرة مستقبلا عند التوصل إلى رؤية موحدة.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إثيوبيا اثيوبيا سد النهضة مصر والسودان مصر والسودان حوض النیل دول الحوض
إقرأ أيضاً:
مفوضية اللاجئين تعلق علاج أكثر من 939 ألف سوداني في مصر بسبب نقص التمويل
نقص التمويل وضع اللاجئين في مأزق خطير، لا سيما أن الرعاية الصحية كانت أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت العديد منهم، خصوصًا السودانيين، إلى الفرار إلى مصر.
التغيير: وكالات
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين من أن أزمة التمويل الإنساني العالمية أجبرتها على تقليص دعمها للاجئين وطالبي اللجوء في مصر، مما أدى إلى تعليق جميع أشكال العلاج الطبي، باستثناء الحالات الطارئة المنقذة للحياة.
وأوضحت المفوضية، اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار أثر على نحو 20 ألف لاجئ، بينهم مرضى سرطان، ومرضى القلب، ومصابون بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
وقال مسؤول الصحة العامة بالمفوضية في القاهرة، جاكوب أرهم، إن نقص التمويل وضع اللاجئين في مأزق خطير، لا سيما أن الرعاية الصحية كانت أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت العديد منهم، خصوصًا السودانيين، إلى الفرار إلى مصر بعد انهيار النظام الصحي في بلادهم بسبب الحرب.
وأضاف أن قلة من اللاجئين يستطيعون تحمّل تكاليف العلاج رغم إمكانية وصولهم إلى النظام الصحي المصري، مما يهدد حياتهم بالخطر.
ومن بين المتضررين، عبد العظيم محمد، الذي يعاني من مرض قلبي مزمن، وفرّ من الخرطوم مع زوجته في الأشهر الأولى من النزاع. وبمساعدة المفوضية، خضع لعمليتين جراحيتين، لكن بعد توقف الدعم الطبي، لم يعد قادرًا على تأمين الأدوية اللازمة.
وقال عبد العظيم بأسى: “لقد كافحتُ كثيرًا لأبقى على قيد الحياة، لكن الآن لا أعرف إن كنت سأتمكن من النجاة. إذا لم أستطع تحمّل تكاليف الدواء، ماذا سيحدث لي؟ وماذا سيحدث لزوجتي إذا أصابني مكروه؟”
وأكدت مفوضية اللاجئين أنها لم تتلقَّ العام الماضي سوى أقل من نصف المبلغ المطلوب لدعم أكثر من 939 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجّلين في مصر، معظمهم من السودان، بالإضافة إلى لاجئين من 60 دولة أخرى.
ومع تزايد الاحتياجات، قالت نائبة ممثلة المفوضية في مصر، مارتي روميرو، إن الخدمات الأساسية تواجه ضغوطًا هائلة، مشيرةً إلى أن اللاجئين والمجتمعات المضيفة سيواجهون مزيدًا من المصاعب إذا لم يتم اتخاذ إجراءات دولية عاجلة.
ودعت المفوضية جميع المانحين، من حكومات وشركات وأفراد، إلى تقديم دعم عاجل لمنع تفاقم هذه الأزمة، مؤكدةً أن نقص التمويل يهدد حياة آلاف اللاجئين ويعرّض الفئات الأكثر ضعفًا، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم والناجون من العنف، لمخاطر كبيرة.
الوسومآثار الحرب في السودان اللاجئين السودانيين في مصر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين