بغداد اليوم -  بغداد

أكد وزارة النفط العراقية، اليوم الاثنين (24 شباط 2025)، التزامها باتفاق أوبك+، فيما بينت ان العراق صدر 4 مليون برميل يوميا خلال كانون الثاني الماضي.

وذكرت الوزارة في بيان، تلقته "بغداد اليوم"، أنها "تؤكد التزامها الكامل باتفاق أوبك+ والتخفيضات الإضافية المتفق عليها وتعويض الكميات المتراكمة"، مؤكدة انها "ستتخذ الوزارة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق هذه الاتفاقيات، بما في ذلك تقديم خطة محدثة لتعويض الإنتاج الفائض خلال الفترة السابقة".

 

واضافت ان "هذه التأكيدات جاءت خلال المكالمة الهاتفية المشتركة بين نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة حيان عبد الغني عبد الزهرة، وعبد العزيز بن سلمان آل سعود وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية، وألكسندر نوفاك نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي، وهيثم الغيص الأمين العام لمنظمة أوبك".

وبينت الوزارة أن "إنتاج العراق من النفط الخام في كانون الثاني 2025، بلغ 3.999 مليون برميل يومياً، وهو مؤشر ايجابي يعكس التزام العراق بمستويات الإنتاج المحددة".

وشددت الوزارة على انها "ستواصل وزارة النفط العراقية جهودها لتعويض الفائض المتراكم، مع الاخذ بعين الاعتبار التطورات الأخيرة المتوقعة لاستلام الحكومة الاتحادية للنفط المنتج في إقليم كردستان واستئناف التصدير عبر الأنبوب العراقي التركي مع الالتزام بحصة العراق المقررة ضمن اتفاقيات اوبك للتخفيض الطوعي و كميات التعويض المطلوبة".

ولفتت الى "الدور المحوري لهذه الاتفاقيات في تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية، وأهمية مساهمة الدول الأعضاء في تحالف أوبك+ في دعم هذا الاستقرار".

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

مشروع بـ500 مليون دولار لحرق النفايات يثير الجدل في العراق

بغداد – في بلد يعاني منذ عقود من نقص مزمن في الطاقة، ويعتمد بشدة على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، اتخذ العراق خطوة غير مسبوقة في سعيه نحو الطاقة النظيفة. فقد أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الخميس الماضي، مشروعا رائدا لتوليد الطاقة من النفايات بقدرة تصل إلى 100 ميغاوات في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد، وسط تساؤلات حول جدوى المشروع اقتصاديا وبيئيا.

وقال وزير الكهرباء زياد علي فاضل إن عقد تنفيذ المشروع وقّع مع شركة شنغهاي "إس يو إس" (SUS) الصينية لتقديم أول نموذج في العراق لمعالجة نحو 3 آلاف طن من النفايات يوميا، وتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 100 ميغاوات في النهروان.

ويأتي هذا المشروع في وقت يسعى فيه العراق لإيجاد بدائل محلية للحصول على الغاز، بعد قرار الولايات المتحدة إنهاء الاستثناء الذي كانت تمنحه لبغداد لاستيراد الغاز من إيران.

صديق للبيئة

وأوضح وزير الكهرباء أن تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى طاقة تبلغ 497 مليونا و985 ألف دولار، على أن تُستكمل أعماله خلال عامين، وتُمنح الشركة الصينية حق الاستثمار فيه لمدة 25 عاما.

تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى طاقة تبلغ نحو 498 مليون دولار تمتد لعامين (الفرنسية)

وأضاف فاضل، في تصريح للجزيرة نت، أن وزارة الكهرباء قدمت دعما كبيرا للمشروع من خلال التزامها بشراء الطاقة المنتجة بأسعار مدعومة ومحفّزة، بهدف تقليل الأثر البيئي الناتج عن تراكم النفايات.

إعلان

ودعا الوزير محافظات العراق إلى تخصيص أراضٍ مناسبة لإنشاء مشاريع مماثلة للتخلص من النفايات بطرق آمنة، مشيرا إلى أن هذا المشروع يُعد واعدا على مستوى الحد من التلوث الناتج عن الحرق العشوائي.

وأوضح أن المشروع استثماري بالكامل، إذ وفّرت الحكومة الأرض مجانا، وتتولى أمانة بغداد يوميا تسليم نحو 3 آلاف طن من النفايات إلى المحطة.

وأكد فاضل أن المشروع من الجيل الرابع وصديق للبيئة، وأن الشركة المنفذة تُعد من بين أفضل 3 شركات عالمية متخصصة في هذا المجال. كما كشف عن قرب طرح مشروع ثانٍ في منطقة أبو غريب بعد استكمال الإجراءات الحكومية.

ولطالما اعتمد العراق على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، لا سيما خلال ذروة الصيف، بفضل الإعفاءات الأميركية المتكررة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وقّع العراق اتفاقا مع تركمانستان لاستيراد 20 مليون متر مكعب يوميا من الغاز عبر شبكة الأنابيب الإيرانية، لكن التنفيذ تأخر بسبب مشاكل فنية، وفقا لوزارة الكهرباء.

إعادة تدوير النفايات

ورغم أهمية المشروع، يرى بعض المختصين أن العراق ربما يخسر فرصة أكبر إن لم يستثمر في إعادة التدوير أولا.

ويقول مازن السعد، خبير الطاقة المتجددة، إن حرق النفايات لا يمثل الخيار الأمثل للعراق، الذي يمكنه تحقيق عوائد اقتصادية أكبر من إعادة التدوير.

وأوضح السعد، في حديث للجزيرة نت، أن إنشاء محطة لحرق النفايات يحتاج لوقت طويل، وأن حرق 3 آلاف طن يوميا لإنتاج 100 ميغاوات قد يكون اقتصاديا فقط إذا تحمل المستثمر كامل التكاليف، من الجمع وحتى الإنتاج.

حرق 3 آلاف طن يوميا لإنتاج 100 ميغاوات قد يكون اقتصاديا فقط إذا تحمل المستثمر كامل التكاليف (مكتب رئيس الوزراء)

وأشار إلى أن إعادة تدوير الورق والبلاستيك والمعادن والخشب، قد تدر على العراق ثروات كبيرة وتنعش صناعات متعددة، كما تسهم في إنتاج الأسمدة العضوية محليا بدلا من استيرادها.

إعلان

وحذر السعد من أن تكلفة إنتاج 100 ميغاوات عبر الحرق مرتفعة جدا، خاصة بسبب الفلاتر اللازمة لجعل الغازات المنبعثة صديقة للبيئة. ودعا إلى تأجيل خيار الحرق إلى ما بعد تحقيق الاكتفاء من عمليات التدوير، وعندها يمكن استغلال الفائض لإنتاج الكهرباء بطريقة عملية ومستدامة.

وفي ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة، يرى خبراء أنه يتعين على العراق الموازنة بين الحلول السريعة والفرص الاقتصادية طويلة الأمد. وبين من يرى المشروع قفزة بيئية، ومن يعتبره هدرا لثروة قابلة لإعادة التدوير، تبقى الإجابة رهنا بنتائج التطبيق على أرض الواقع.

مقالات مشابهة

  • صادرات العراق النفطية تتراجع 8.5 % إلى 95.148 مليون برميل في فبراير
  • النفط العراقية تعلن خططها للوصول إلى 6 ملايين و300 ألف برميل نفط يوميا خلال 2028-2029
  • أكثر من (95) مليون برميل نفط الصادرات العراقية خلال الشهر الماضي
  • صادرات العراق من النفط تتجاوز 95 مليون برميل خلال شهر شباط
  • سوريا: تسعى لشراء 7 ملايين برميل نفط وسط أزمة كهرباء خانقة
  • مشروع بـ500 مليون دولار لحرق النفايات يثير الجدل في العراق
  • شركة تسويق النفط “سومو العراق يمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم يقدر بحوالي 145 مليار برميل
  • نائب إطاري: الطاقة الشمسية لن تسد العجز في الخدمة الكهربائية
  • سوريا تؤكد التزامها بوحدة أراضيها ودمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة
  • جامعة أسيوط تؤكد التزامها بمكافحة السل في اليوم العالمي للمرض