مخرجات مؤتمر حزب العدالة والتنمية في تركيا
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
نظم حزب العدالة والتنمية في تركيا يوم أمس الأحد، الثالث والعشرين من شباط/ فبراير الجاري، مؤتمره العام الاعتيادي الثامن تحت شعار "الأبيض في اسمه، والمستقبل في ضوئه".
وتأتي أهمية المؤتمر من حيث كونه الأول بعد الانتخابات المحلية الأخيرة التي حل فيها الحزب في المرتبة الثانية لأول مرة منذ تأسيسه عام 2001 واستلامه السلطة في البلاد في 2002.
تأتي أهمية المؤتمر من حيث كونه الأول بعد الانتخابات المحلية الأخيرة التي حل فيها الحزب في المرتبة الثانية لأول مرة منذ تأسيسه عام 2001 واستلامه السلطة في البلاد في 2002. وكانت رسائل الرئيس أردوغان بعد نتائج الانتخابات تشير إلى "التجاوب مع رسائل الصندوق" ومطالب الشارع، وفي مقدمتها التغيير
وقد شاركت عشرة أحزاب سياسية عبر موفدين لها في مؤتمر الحزب، في مقدمتهم بعض حلفاء الحزب مثل الحركة القومية، والاتحاد الكبير، والدعوة الحرة، إضافة لأحزاب الشعب الجمهوري، والجيد، والسعادة، والوطن الأم، والطريق القويم، واليسار الديمقراطي، والوطن، فيما لم تشارك أحزاب المستقبل، والديمقراطية والتقدم، والرفاه مجددا، والتي يشوب علاقاتها مع العدالة والتنمية توتر ملحوظ ولا سيما مؤخرا.
في خطابه أمام عشرات الآلاف من كوادر الحزب وأنصاره في أنقرة، قدم الرئيس أردوغان خطابا ركز انتقاداته فيه على المعارضة، متهما إياها بـ"التعاون مع منظمات إرهابية ومراكز قوى غير ديمقراطية" للفوز بالانتخابات، وواصفا إياها بـ"الُّسم" الذي يتمثل "مصله" بحزب العدالة والتنمية وتحالف الجمهور على حد تعبيره.
أعاد المؤتمر انتخاب أردوغان رئيسا للحزب للمرة التاسعة، بحصوله على كامل الأصوات الصحيحة المشاركة في الاقتراع (1547 مندوبا)، أي بنسبة 100 في المئة، كما كان متوقعا. كما اختير شخصان لمنصب وكيل رئيس الحزب، الأول هو أفقان آلا، الموجود في المنصب نفسه منذ حزيران/ يونيو 2023، وهو وزير داخلية في أربع حكومات سابقة ونائب في البرلمان في أربع دورات تشريعية سابقة (واحدة عن أرضروم وثلاثة عن بورصا)، ثم اختير مساعدا لرئيس الحزب للشؤون الخارجية في 2020، قبل أن يُختار وكيلا للرئيس في 2023 مع رئيس الوزراء الأسبق بن علي يلدريم.
والثاني هو مصطفى أليطاش، وهو نائب برلماني عن مدينة قيصري لخمس دورات تشريعية، ووزير سابق للاقتصاد، فضلا عن أنه شغل منصب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في ثلاث دورات برلمانية.
أتم حزب العدالة والتنمية مساره الحزبي الداخلي بعد الانتخابات المحلية الأخيرة والذي أراد منه أن يكون رمزا للتغيير والتجاوب مع رسائل الشارع، وما زال متوقعا أن يقدِم الرئيس أردوغان على تعديل وزاري في المرحلة المقبلة لا يُعرف على وجه الدقة حتى اللحظة توقيته ولا مداه
في المقابل، تركزت رسالة الحزب بالتجديد تحديدا في لجنة القرار المركزي والإدارة (MKYK)، التي تعد أعلى هيئة اتخاذ قرار في الحزب. فقد دخل اللجنة التي تضم 75 عضوا؛ 39 عضوا جديدا بنسبة تغيير بلغت 52 في المئة.
وفي اللجنة التنفيذية المركزية (MYK)، التي تضم مساعدي الرئيس أردوغان وفريق عمله، عُدل النظام الداخلي لتوسيع عدد أعضائها من 16 إلى 19 باستحداث ثلاث رئاسات هي "العلاقات مع الدول التركية" و"السياسات الصحية" و"السياسات الثقافية والفنية"، وحافظ 12 شخصا على عضويتهم فيها. كما انتخب الحزب أعضاء اللجان الأخرى، وأهمها لجنة الانضباط، واللجنة الأخلاقية، ولجنة التحكيم الحزبية.
وقد تكون أهم رسائل المؤتمر التي لفتت الأنظار؛ ضمّ هيئات الحزب القيادية، وخصوصا لجنة القرار المركزي والإدارة، برلمانيين استقالوا من أحزابهم لينضموا للعدالة والتنمية، وكان يوم إعلان انضمامهم للحزب هو يوم اختيارهم في قيادته، وهم ثمانية نواب استقالوا مؤخرا من أحزاب الجيد والمستقبل والرفاه مجددا.
في الخلاصة، أتم حزب العدالة والتنمية مساره الحزبي الداخلي بعد الانتخابات المحلية الأخيرة والذي أراد منه أن يكون رمزا للتغيير والتجاوب مع رسائل الشارع، وما زال متوقعا أن يقدِم الرئيس أردوغان على تعديل وزاري في المرحلة المقبلة لا يُعرف على وجه الدقة حتى اللحظة توقيته ولا مداه.
ويبقى أن نتابع في المدى المنظور مدى تقبل الشارع التركي وخصوصا أنصار الحزب لمخرجات المؤتمر وتشكل الهيئات القيادية فيه، وردات الفعل عليه وارتداداته على السياسة الداخلية في تركيا، في وقت تتصاعد فيه النقاشات عن احتمال التوجه لانتخابات مبكرة يمكن للرئيس أردوغان أن يترشح فيها مجددا للرئاسة.
x.com/saidelhaj
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه العدالة والتنمية تركيا مؤتمره أردوغان التغيير تركيا أردوغان مؤتمر العدالة والتنمية تغيير مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة صحافة سياسة سياسة رياضة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العدالة والتنمیة الرئیس أردوغان مع رسائل
إقرأ أيضاً:
7 أسئلة عن انتخابات كندا 2025 وتحديات ترامب
سيتوجه الكنديون إلى الانتخابات الفدرالية الشهر المقبل، في ظل حرب تجارية مع الولايات المتحدة.
وقد أعلن رئيس الوزراء مارك كارني يوم الأحد عن إجراء الانتخابات، حيث يسعى إلى البناء على زخم حزبه الليبرالي منذ بداية العام.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نيويورك تايمز: الأميركيون غارقون في شبكة نظرية المؤامرةlist 2 of 2لوفيغارو: لماذا تبعد فرنسا هذا العدد الكبير من الأطفال عن عائلاتهم؟end of listويقول الخبراء إن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة، والسعي إلى قيادة قوية لمواجهة التعريفات الجمركية والتهديدات بالضم التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد البلاد، ستشكل محور السباق الانتخابي الذي يستمر 5 أسابيع.
متى ستجرى الانتخابات؟ستُعقد الانتخابات البرلمانية يوم الاثنين، 28 أبريل/نيسان القادم.
ووفقا لقوانين الانتخابات الكندية، يجب أن تستمر الحملة الفدرالية لمدة لا تقل عن 37 يوما ولا تزيد عن 51 يوما.
ومع إعلان كارني عن الانتخابات يوم الأحد وتحديد موعدها الشهر المقبل، ستكون حملة هذا العام هي الأقصر المسموح بها قانونا.
كيف تعمل الانتخابات؟تمتلك كندا 343 دائرة انتخابية فدرالية تُعرف باسم الدوائر الانتخابية أو المقاطعات الانتخابية.
ويمكن للناخبين المؤهلين الإدلاء بأصواتهم لصالح المرشح المفضل لديهم في الدائرة التي يقيمون فيها.
وتعتمد كندا نظام "الفائز يحصل على كل شيء"، مما يعني أن المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في دائرته يفوز بالمقعد.
إعلانوسيتولى المرشح الفائز مقعده في مجلس العموم، وهو المجلس الأدنى في البرلمان الكندي.
من سيكون رئيس الوزراء القادم؟وفقا للنظام البرلماني الكندي، يُطلب من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد في مجلس العموم تشكيل الحكومة.
إذا حصل حزب على أكبر عدد من المقاعد ولكن ليس بما يكفي لتحقيق الأغلبية المطلقة، فإنه يسعى إلى الاتفاق مع حزب آخر -أو أحزاب أخرى- لضمان تمرير التشريعات.
ويصبح زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد رئيسا للوزراء، حيث لا يصوت الكنديون بشكل مباشر لاختيار رئيس الوزراء.
ما الأحزاب المتنافسة؟يوجد في كندا 4 أحزاب سياسية فدرالية رئيسية.
ويتولى الحزب الليبرالي الحكم منذ 2015، وكان لديه 152 مقعدا في البرلمان عند حله. وكان الحزب بقيادة جاستن ترودو سابقا، لكنه استقال رسميا من منصب الوزير الأول في 14 مارس/آذار، مما أتاح لكارني تولي المنصب.
والحزب المحافظ كان المعارضة الرسمية لكندا، حيث حصل على 120 مقعدًا في البرلمان السابق.
ويقود الحزب المحافظ بيير بويليفر، وهو نائب من منطقة أوتاوا معروف بخطابه الشعبوي.
الأحزاب الأخرى في السباق– الحزب الديمقراطي الجديد (NDP): ذو توجه يساري، بقيادة جاغميت سينغ، كان لديه 24 مقعدا برلمانيا. دعم سابقا حكومة أقلية بقيادة ترودو، لكنه أنهى ذلك الاتفاق في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.
– حزب الكتلة الكيبيكية (Bloc Québécois): يقدم مرشحين فقط في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية، كان لديه 33 مقعدا في مجلس العموم، ويقوده إيف-فرانسوا بلانشيه.
– حزب الخضر الكندي (Green Party of Canada): كان لديه مقعدان فقط في البرلمان قبل حله، ولا يُتوقع أن يحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات القادمة.
ماذا تقول استطلاعات الرأي؟حتى يناير/كانون الثاني الماضي، كان يُعتقد أن المحافظين لديهم طريق واضح نحو تحقيق أغلبية برلمانية.
لكن تهديدات ترامب ضد كندا، إلى جانب استقالة ترودو وصعود كارني كزعيم جديد للحزب الليبرالي، غيّرت المشهد السياسي. وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن الليبراليين إما يتقدمون على المحافظين أو يتساوون معهم في سباق متقارب للغاية.
إعلانوفقا لشبكة سي بي سي بول تراكر، التي تجمع بيانات الاستطلاعات الوطنية، حصل الليبراليون على 37.5% من الدعم، مقارنة بـ37.1% للمحافظين، وذلك يوم الأحد.
جاء الحزب الديمقراطي الجديد في المركز الثالث بنسبة 11.6%، يليه الكتلة الكيبيكية بنسبة 6.4%، ثم حزب الخضر بنسبة 3.8%.
وذكرت سي بي سي أن الليبراليين والمحافظين "متعادلان فعليا في استطلاعات الرأي الوطنية، مع تراجع الديمقراطيين الجدد إلى المركز الثالث بفارق كبير".
وأضافت الشبكة أن الليبراليين "من المرجح أن يفوزوا بأكبر عدد من المقاعد، وربما بأغلبية حكومية، إذا أجريت الانتخابات اليوم".
ما القضايا التي ستسيطر على السباق الانتخابي؟كانت أحزاب المعارضة -وعلى رأسها بيير بويليفر والحزب المحافظ- تأمل أن تتركز انتخابات 2025 على قضايا القدرة على تحمل التكاليف، مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإسكان.
لكن تعريفات ترامب الجمركية وتهديداته بتحويل كندا إلى "الولاية الأميركية رقم 51" قلبت النقاش السياسي رأسا على عقب.
يقول الخبراء الآن إن السؤال الأساسي في الانتخابات سيكون: أي حزب هو الأكثر قدرة على التعامل مع ترامب وإدارة العلاقات بين كندا والولايات المتحدة؟
وقد أقر زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في كندا بمخاوف المواطنين بشأن سياسات ترامب، وتعهدوا بالدفاع عن سيادة البلاد.
* بقلم جيليان كيستلر-دامور