زنقة 20 ا محمد المفرك

أطاح الرقم الاخضر للتبليغ عن الرشوة، أمس، بموظف جماعي يشتغل بجماعة ايت فاسكا التابعة لعمالة الحوز على خلفية تورطه في الابتزاز والارتشاء.

هذا وأوقفت مصالح المركز القضائي للدرك الملكي بتحناوت الموظف الجماعي الذي يشتغل بقسم التعمير إثر تورطه في ابتزاز شخص كان يرغب في قضاء مصالح إدارية بالجماعة القروية، بعدما طالبه بمبلغ مالي 1000 درهم من أجل الحصول على وثيقة إدارية.

وبعد تنسيق مع النيابة العامة بابتدائية مراكش أوقفت مصالح الدرك الملكي الموظف الجماعي في حالة تلبس، وجرى وضعه تحت الحراسة النظرية للتحقيق معه في ملابسات الواقعة قبل إحالته على أنظار القضاء.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

قدر الأمة في ليلة القدر.. بين الخلاص الفردي والخلاص الجماعي

في ظلمة الليل، حيث تصفو الأرواح، وتعلو المناجاة، ينتظر المسلمون ليلة القدر، تلك الليلة التي أنزل الله فيها القرآن هدى للناس، والتي جعلها خيرًا من ألف شهر. هي ليلة تفصل بين مسارَين: بين من يسعى للخلاص الفردي، فتراه يعتكف في المساجد، ويركع ويسجد، ثم يخرج إلى الدنيا كما دخلها دون أن يغير شيئًا فيها، وبين من يدرك أن الإيمان ليس نجاة فردية، بل مسؤولية جماعية، وأنه كما خُلق الإنسان فردًا، فهو يُبعث أمة، مسؤولًا عن نصرة الحق، وعن حمل رسالة التغيير والإصلاح.

لقد رسّخ الإسلام مفهوم الجماعة، فالصلاة تقام جماعة، والجهاد فرض كفاية على الأمة، والزكاة عبادة تتعلق بالآخرين، بل حتى الدعاء في ليلة القدر، يوصينا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يكون شاملًا: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنّا، لا عني وحدي. لكننا اليوم، في زمن الانكفاء، نجد الكثيرين يهرعون إلى المساجد طلبًا للخلاص، دون أن يترجموا هذه العبادات إلى أفعال تنتصر لقضايا الأمة، وكأنما أصبح الدين رحلةً روحيةً محضة، لا شأن لها بالواقع، ولا دور لها في تغيير المصير.

لكن أيّ خلاص نرجوه ونحن نترك غزة تحت القصف، والمسجد الأقصى مستباحًا، وأوطاننا تتهاوى تحت نير الاحتلال والظلم؟ كيف نطلب العتق من النار ونحن لم نعتق أمتنا من قيودها؟ وكيف نرجو الرحمة لأنفسنا دون أن نرحم المظلومين، أو نغيث الجائعين، أو نرفع الصوت في وجه الباطل؟

لقد ظن البعض أن الطريق إلى الجنة يمر فقط عبر الاعتكاف في المساجد، متناسين أن نبيّنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- كان أعبد الناس، لكنه لم يكن يغلق عليه أبواب المسجد، بل كان في الميدان، يقاتل الظلم، ويقيم العدل، ويضع اللبنات لدولة إسلامية عظيمة لم تقم على الركعات وحدها، بل على أكتاف الرجال الذين جعلوا الإيمان حركةً، والدين منهاج حياة.

أيّ خلاص نرجوه ونحن نترك غزة تحت القصف، والمسجد الأقصى مستباحًا، وأوطاننا تتهاوى تحت نير الاحتلال والظلم؟ كيف نطلب العتق من النار ونحن لم نعتق أمتنا من قيودها؟ وكيف نرجو الرحمة لأنفسنا دون أن نرحم المظلومين، أو نغيث الجائعين، أو نرفع الصوت في وجه الباطل؟ليلة القدر ليست ليلة عزلة، بل ليلة يقظة، ليلة تتنزل فيها الملائكة على القلوب التي تحمل همّ الأمة، وتكتب فيها أقدار الشعوب التي تأبى الاستسلام. فمن يريد المغفرة حقًّا، فليغفر للناس، ومن يريد الرحمة، فلينصر المظلومين، ومن يرجو العتق، فليجتهد في عتق أمته من الذل والخذلان.

اليوم، في فلسطين،، في كل أرضٍ يُظلم فيها المسلمون، هناك من لا يجد وقتًا للجلوس في المساجد، لأن ساحاتهم هي المسجد، ومقاومتهم هي الصلاة، وتضحياتهم هي الدعاء المرفوع إلى السماء. هؤلاء يكتبون بدمائهم مستقبل الأمة، وهم أولى منا بليلة القدر، لأنهم يعيشونها في كل يومٍ من حياتهم، وهم بين الرجاء والخوف، بين الرجاء في نصر الله، والخوف على أمةٍ غفلت عن دورها وانشغلت عن قضيتها.

إن قدر الأمة لن يتغير بليلة واحدة على عظم قدرها وفضلها، إن لم تتغير العقول، وإن لم تفهم القلوب أن العبادة الحقّة ليست في الخلوة فقط، بل في العمل، والجهاد، والصبر، والتضحية. وإذا أردنا أن يكون لنا نصيبٌ من ليلة القدر، فعلينا أن نكون جزءًا من قدر أمتنا، نحمل همّها كما نحمل همّ أنفسنا، وندرك أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وحينها، ستنزل السكينة حقًّا، وستكتب الأمة قدرًا جديدًا، يليق بها، ويليق برسالة الإسلام التي لم تكن يومًا دينًا للعزلة، بل دينًا لصناعة الحياة، ودينًا لصياغة التاريخ.

مقالات مشابهة

  • متى يحرم الموظف من أجره عن مدة الإجازة.. قانون العمل يجيب
  • الصومال.. مقت.ل 21 عنصرا من حركة الشباب بإقليم شبيلي
  • تعرف على العقوبات المكررة للمتهمين بقضايا الرشوة الكبرى بالجهات الحكومية
  • الحوز.. اعتداء يودع نائب رئيس جماعة السجن
  • الأرصاد تحذر: عواصف ترابية وأمطار تضرب عدة محافظات اليوم
  • طرح 261253 وحدة سكنية من خلال بنك التعمير والإسكان.. قريبا
  • قدر الأمة في ليلة القدر.. بين الخلاص الفردي والخلاص الجماعي
  • الداخلية تُعلن عن تنظيم انتخابات جزئية لانتخاب 190 عضوا في 150 جماعة ترابية
  • بنك الجزيرة يعلن برنامج تمهير ووظائف إدارية شاغرة
  • إعفاء الراشي من جريمة الرشوة في هذه الحالة بالقانون .. تعرف عليها