قال ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط إن إعادة إعمار قطاع غزة المدمر ستستغرق أكثر من 15 عاما، وكشف عن توجهه إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة من أجل تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وأكد ويتكوف لقناة "سي بي إس" الأميركية أن الافتراضات السابقة التي كانت تتحدث عن فترة 5 سنوات لإعادة إعمار غزة "كانت مغلوطة"، مشيرا إلى أن إعادة إعمار القطاع المدمر ستستغرق أكثر من 15 عاما.

ووفقا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة، قد تكلف إعادة إعمار قطاع غزة نحو 53 مليار دولار، مع الحاجة إلى 20 مليار دولار في السنوات الثلاث الأولى فقط.

واقترح ترامب في وقت سابق تهجير أكثر من مليوني فلسطيني خارج قطاع غزة وإعادة إعماره وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" وفق تعبيره، لكنه مقترحه قوبل برفض عربي ودولي واسع.

وعلى عكس ترامب -الذي طالب بإعادة توطين سكان غزة في دول أخرى- لم يستبعد ويتكوف السماح بعودتهم بعد إعادة إعمار القطاع، وقال "أعتقد أن الشيطان يكمن في التفاصيل، وقد أجرينا الكثير من المناقشات بشأن ذلك، لست متأكدا من أن هناك مشكلة مع الناس، في عودة الناس".

تمديد الاتفاق

من جانب آخر، قال ويتكوف إنه سيزور المنطقة خلال الأسبوع الحالي من أجل تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

إعلان

وتقترب المرحلة الأولى من الاتفاق المكون من 3 مراحل من نهايتها، وقد صمد الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي على الرغم من تبادل الاتهامات بين الجانبين بارتكاب انتهاكات.

وقال ويتكوف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية "يجب تمديد المرحلة الأولى، سأتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع -ربما يوم الأربعاء- للتفاوض على ذلك، نأمل أن يكون لدينا الوقت المناسب لبدء المرحلة الثانية وإنهائها وإطلاق سراح مزيد من الرهائن".

ولدى سؤاله عن إمكانية مضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتفاق وقف إطلاق النار أو استئناف الحرب، قال ويتكوف "أعتقد أن رئيس الوزراء لديه دوافع قوية، فهو يريد إطلاق سراح الرهائن، وهذا أمر مؤكد، كما يريد حماية دولة إسرائيل، ولهذا السبب لديه خط أحمر، وقد قال إن هذا الخط الأحمر هو أن حماس لا يمكن أن تشارك في هيئة حاكمة عندما يتم حل هذه القضية، لذا أعتقد أنه يحاول تحقيق التوازن في كلا الأمرين".

وتنص المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار على تبادل 33 من المحتجزين الإسرائيليين في غزة بنحو ألفي أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتشمل المرحلة الثانية انسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية من غزة وإطلاق سراح باقي المحتجزين وعددهم 60 تقريبا.

وواجه اتفاق وقف إطلاق النار عقبة جديدة أول أمس السبت عندما أرجأت إسرائيل الإفراج عن 602 أسير فلسطيني بعدما أطلقت المقاومة سراح 6 محتجزين إسرائيليين.

وقال نتنياهو إن إسرائيل لن تسلم الأسرى الفلسطينيين "قبل ضمان إطلاق سراح الرهائن الباقين، ودون مراسم مهينة".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق في بيان "تذرع الاحتلال بأن مراسم التسليم مهينة هو ادعاء باطل وحجة واهية تهدف إلى التهرب من التزامات الاتفاق".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات اتفاق وقف إطلاق النار إعادة إعمار إطلاق سراح

إقرأ أيضاً:

شهداء وجرحى في غزة بثاني أيام العيد.. وحركة نزوح واسعة من رفح وخانيونس

استشهد 10 فلسطينيين على الأقل وأصيب آخرون، الاثنين، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلقة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في ثاني أيام العيد، استمرارا لحرب الإبادة المتواصلة منذ 18 شهرا.

وتركزت غارات الاحتلال على منازل مأهولة وخياما في المدينة التي تتعرض لتدمير كبير، وتحديدا في منطقة التحلية، وفي المخيم، وفي منطقة جورة اللوت، ما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة عدد كبير منهم منذ فجر ثاني أيام عيد الفطر المبارك.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 آذار/ مارس الجاري، قتلت دولة الاحتلال أكثر من 1000 فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.


تهجير وإخلاء
من جهة أخرى، شهدت مناطق واسعة من رفح وخانيونس عمليات نزوح وتهجير، بعد أن هددت قوات الاحتلال بشن عمليات فيها.

وحذر متحدث جيش الاحتلال" الفلسطينيين في مدينة رفح ومنطقتي المنارة وقيزان النجار شرقي مدينة خان يونس، بإخلاء منازلهم فورا". وذلك في إطار إعلان توسيع رقعة العدوان.

ويقوم جيش الاحتلال بعمليات إبادة مستمرة في مختلف أنحاء قطاع غزة بعد إعلانه إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار والتنصل من الدخول في مرحلته الثانية.

ومطلع الشهر الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس والاحتلال بدأ سريانه في 19 كانون الثاني/ يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

مقالات مشابهة

  • الكرملين: مبعوث بوتين قد يزور واشنطن لبحث تعزيز العلاقات الثنائية
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • كواليس إطلاق سراح بلعيرج أشهر المدانين بقانون الإرهـاب في المغرب
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • جيش الاحتلال يعلن توسيع عمليته البرية في شمال ووسط قطاع غزة
  • إسرائيل تحدد 4 نقاط خلاف مع حماس تعرقل تجديد وقف النار بغزة
  • شهداء وجرحى في ثاني أيام العيد.. وحركة نزوح واسعة من رفح وخانيونس
  • شهداء وجرحى في غزة بثاني أيام العيد.. وحركة نزوح واسعة من رفح وخانيونس
  • تصور فرنسي متكامل لإعادة الإعمار والإصلاح في لبنان
  • حماس توافق على مقترح مصري جديد لإطلاق سراح رهائن