لماذا لا تكون دبي الاسم الأول عالمياً في الصحة؟
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
العالم ينتظر... ودبي جاهزة للقيادة من رؤية محلية إلى علامة صحية عالمية
دبي أثبتت أن لا يوجد شيء مستحيل، حيث نجحت في تحويل طموحاتها إلى إنجازات عالمية في عدة قطاعات مثل الطيران، الموانئ، والضيافة.واليوم جاء الدور على قطاع الرعاية الصحية، حيث تمتلك دبي الفرصة لإنشاء نموذج صحي متكامل يحمل اسمها، ويصدر إلى العالم.
لماذا يحتاج العالم إلى «نظام صحة دبي؟»
الأنظمة الصحية الكبرى تواجه تحديات مختلفة:
•النظام الأمريكي: جودة عالية، لكن التكاليف باهظة.
•النظام البريطاني: شامل، لكنه يعاني من قوائم انتظار طويلة.
•النظام الأسترالي: متوازن، لكنه يواجه تحديات تمويلية.
•النظام السنغافوري: كفاءة عالية، لكنه معقد.
العالم يحتاج إلى نموذج صحي، يجمع مزايا هذه الأنظمة، ويتجنب عيوبها، وهنا تأتي فرصة دبي لتقديم نموذج ذكي، سريع، وعادل.
كيف تصمم دبي نظاماً صحياً عالمياً يحمل اسمها؟
1. بناء نموذج صحي ذكي، متكامل، ومستدام.
•التكنولوجيا الصحية الذكية: استخدام الذكاء الاصطناعي، التطبيب عن بُعد، والسجلات الرقمية.
•تمويل مستدام: شراكة بين القطاعين العام والخاص، لضمان الجودة والاستدامة.
•وصول سريع للخدمات: عبر مراكز صحية رقمية، عيادات متنقلة، ومستشفيات ذكية.
2. تحويل دبي إلى مركز عالمي للابتكار الصحي
•جذب العقول الطبية والتكنولوجية لتطوير حلول مبتكرة.
•إنشاء مراكز بحثية متخصصة في الأمراض المزمنة والتقنيات المستقبلية.
•توفير بيئة استثمارية جاذبة لشركات الصحة الرقمية والتكنولوجيا الحيوية.
3. تصدير «نظام صحة دبي» كنموذج عالمي
•إطلاق مستشفيات ومراكز طبية تحمل اسم «نظام صحة دبي» في مدن كبرى.
•تقديم خدمات استشارية للحكومات الراغبة في تطوير أنظمتها الصحية.
•إنشاء منصة صحية ذكية تربط المرضى بالأطباء عالمياً.
4. جعل دبي الوجهة الأولى عالمياً للسياحة العلاجية
•مراكز متخصصة في جراحة القلب، الأورام، والعلاجات التجميلية.
•دمج السياحة الصحية مع الضيافة الفاخرة.
•تقديم تأشيرات صحية خاصة تسهل دخول المرضى الدوليين.
5. بناء علامة تجارية عالمية لـ«نظام صحة دبي»
•وضع معايير جودة صارمة وفق أعلى المعايير الدولية.
•تسويق النظام عالمياً عبر المؤتمرات والشراكات مع الجهات الكبرى.
•إنشاء أكاديمية طبية عالمية لتدريب الكوادر الطبية.
هل يمكن تحقيق هذا الحلم؟
دبي أثبتت قدرتها على تحقيق المستحيل في مجالات أخرى مثل الموانئ والطيران والاقتصاد، فلماذا لا تفعل الشيء نفسه في الرعاية الصحية؟
«نظام صحة دبي».. علامة تجارية عالمية قادمة
العالم بحاجة إلى نظام صحي أكثر ذكاء وسرعة وشمولية، ودبي تمتلك الإمكانات لتحقيق ذلك.
الخطوة التالية؟
•إطلاق أول مستشفى عالمي يحمل اسم «نظام صحة دبي».
•تأسيس منصة صحية ذكية تتصل بمقدمي الخدمات عالمياً.
•وضع معايير جديدة في إدارة الرعاية الصحية وتصديرها كنموذج عالمي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب آيدكس ونافدكس رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات صحة نظام صحة دبی
إقرأ أيضاً:
عيد الفطر الـ13.. لماذا غلب التصنيف السياسي على دعوات الإفراج عن معتقلي مصر؟
مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، تصاعدت المطالبات الحقوقية بالإفراج عن أكثر من 60 ألف معتقل مصري يقبع أغلبهم في محبسهم منذ منتصف العام 2013، في ظل ظروف إنسانية قاسية، وأوضاع صحية سيئة، ومخالفات حقوقية جسيمة لكل الأعراف والقوانين المحلية والدولية، بحسب مراقبين.
وشهدت سلالم نقابة الصحفيين المصريين، مساء الثلاثاء، وقفة احتجاجية وحشدا من بعض القوى المعارضة طالبت بالإفراج عن المعتقلين المصريين قبل العيد، مشيرة لأسماء معينة من المعارضين المدنيين والتيار اليساري والليبرالي رددتها خلال التجمع الذي جاء لدعم المقاومة الفلسطينية في غزة، والذي مر دون أن تعرض أمن النظام له.
في السياق، طالب نقيب الصحفيين المصريين، الكاتب الصحفي خالد البلشي، بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين والعفو عن الذين صدرت بحقهم أحكام، بمناسبة عيد الفطر، مشيرا لأسماء 24 صحفي معتقل من أعضاء النقابة، وذلك في بلد يحتل المركز 170 من 180 بلدا في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2024.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت أسر العديد من المعتقلين بالإفراج عن ذويهم من الذين مر على اعتقالهم 13 عيد فطر وجرى اعتقالهم قبل وبعد الانقلاب العسكري الذي ضرب البلاد 3 تموز/ يوليو 2013، وإثر فض مجزرة رابعة العدوية 14 آب/ أغسطس 2013.
وقبيل عيد الفطر بنحو أسبوع، وبمناسبة يوم المرأة المصرية، أشار مركز "الشهاب لحقوق الإنسان"، إلى حجم ما تتعرض له المعتقلات المصريات من معاناة، مؤكدا أن "المرأة المصرية تعرضت للقمع المستمر عكس تصريحات النظام المصري الذي لم يتوقف عن تكسير عظامهن منذ 2013".
وطالب "الشهاب" قبيل عيد الفطر بالإفراج عن المعتقلات السياسيات لقضاء العيد مع أسرهن، مذكرا بأسماء كالمحامية الحقوقية هدى عبدالمنعم (63 عاما) المعتقلة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، وعائشة خيرت الشاطر (42 عاما) المعتقلة منذ ذات التاريخ.
وأيضا: مروة أبوزيد (42 عاما)، المعتقلة في شباط/ فبراير الماضي، والمترجمة مروة عرفة المعتقلة منذ عام 2020، ورباب عبدالمحسن (38 عاما) المعتقلة منذ 9 سنوات، وسلسبيل الغرباوي (28 عاما) المعتقلة للمرة الثانية في كانون الأول/ ديسمبر 2023.
وسمية ماهر حزيمة (30 عاما) والمعتقلة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وأسماء السيد عبدالرؤوف المعتقلة منذ عام 2020، وحسيبة محسوب (56 عاما) المعتقلة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.
كما أشار بيان لرابطة أسر المعتقلين في مصر، إلى وضع المعتقلة سامية شنن، التي تقضي رمضان والعيد رقم 12 رمضانا في السجون المصرية، وحالة المعتقلة نجلاء مختار يونس المعتقلة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2018.
وولفت حقوقيون ومراقبون للملف الحقوقي إلى أزمة غياب المطالبات الجماعية للإفراج عن جميع المعتقلين بدون تصنيفهم بحسب انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية، وتغليب المطالبات الفردية من كل تيار لأنصاره فقط.
وفي حديثهم لـ"عربي21"، تحدث حقوقيون حول أسباب غياب المطالبات الجماعية للإفراج عن جميع المعتقلين بلا تصنيف، وأسباب إصرار كل تيار على المطالبة بالإفراج عن معتقليه فقط دون إطلاق الدعوات بشكل جماعي، وتأثير ذلك على ملف المعتقلين.
"تكلس الملف"
وفي قراءته، يعتقد مدير حملة "حقهم" لحقوق الإنسان الإعلامي مسعد البربري، أن "تقسيم الدعوة بالإفراج عن المعتقلين لمجموعات محددة بناء على تصنيف مهني مثل الصحفيين أو تقسيم أيديولوجي بناء على الانتماءات السياسية والفكرية يرجع في الأساس إلى تكلس ملف المعتقلين على مدار السنوات الماضية وإصرار النظام على عدم إخراج المعتقلين".
البربري، وفي حديثه لـ"عربي21"، أوضح أن "أصحاب دعوات الإفراج عن المعتقلين عندما تيقنوا من إصرار النظام على عدم إخراج المعتقلين وتعسفه في إخلاء سبيلهم حاولت انتهاج طرقا جديدة لتفكيك الأزمة وتجزئتها ظنا منهم أن هذا أدعى لحلها".
ويرى أنه "حتى في ظل تقسيم مطالبات الإفراج عن المعتقلين وفقا للجانب الأيديولوجي أو المهني، فهناك استثناءات بهذا التقسم ذاته، فمثلا نقيب الصحفيين في مطالباته الأخيرة دعا للإفراج عن عدد محدد -24 صحفي- وربما هذا لقناعته بأن المطالبة بالجميع لن تجد استجابة، فقدم مجموعة من تيارات مختلفة بينهم الإسلامي واليساري والليبرالي وبعضهم غير مؤدلج وطالب بإخلاء سبيلهم".
الإعلامي المدافع عن حقوق الإنسان، بين أن "السبب الرئيسي لتلك الحالة يعود لإصرار النظام على التمسك بورقة المعتقلين حتى النفس الأخير، وعدم إقدامه على حلحلة الملف بأي شكل من الأشكال".
"ورقة النظام"
ولفت مسعد البربري إلى أنه "من الدلائل على أن تشبث النظام بورقة المعتقلين وعدم استجابته لمطالبات إخراجهم بشكل جماعي قوائم إخلاء السبيل التي قدمتها أحزاب التيار المدني قبل المشاركة في الحوار الوطني وتسلمها النظام كبادرة حسن نية لكنه لم يستجيب أو ينفذ كل القائمة".
وأشار إلى أنه "ومن النماذج المهمة التي يمكن ذكرها عن تعنت النظام الشديد في ملف المعتقلين رغم مرور قرابة 12 عاما، ورغم تغير الكثير من الواقع السياسي والكثير من الأمور تبدلت، نموذج المعتقل علاء عبدالفتاح، رغم استحقاق إخلاء سبيله كونه قضى مدة حبسه والخطأ الإجرائي في حساب المدة يسهل مراجعته وتصحيحه".
وأضاف: "ورغم الضغط الكبير من أسرته والدعم الدولي من بعض الجهات ببريطانيا وغيرها، يصر النظام المصري على عدم إخراج شخص واحد مثل عبدالفتاح، من محبسه".
"تفتيت الكتلة"
وقال الحقوقي المصري، إن "النظام في تقديري حتى هذه اللحظة يسيطر هاجس الخوف عليه من حدوث أي مساحة انفراجة، في مقابل أن رغبته بتوصيل رسالة دائمة للشعب وتخويف الناس وإرهابهم تجعله يتمسك بورقة المعتقلين بهذا الشكل القاسي على مدار 12 سنة".
وعن مبادرات توحيد خطاب المطالبة بالإفراج عن المعتقلين ودعوة كل التيارات السياسية والفكرية لتبني هذا الموقف، قال البربري: "نعمل على هذا الملف وبيننا وبين التيارات الأخرى تواصل على المستوى الحقوقي".
وأكد أن "الجميع يؤمن بضرورة خروج كافة المعتقلين، ولكن وجهة نظرهم أن النظام لن يستجيب لكل الناس ولا كل تلك الأعداد الكبيرة وبالأخص قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ووفق قناعتهم فهذا أمر صعب قبول النظام به، ورؤيتهم تقوم على فكرة تفتيت هذه الكتلة الكبيرة".
وألمح إلى أن "بعض التيارات تتكلم عن بعض الشباب من جماعة الإخوان المسلمين، مثل عائشة الشاطر، وأنس البلتاجي، والمحسوبين على الإخوان بشكل صريح، ليثبتوا أنهم ليسوا ضد خروج أعضاء الجماعة ولا المنتسبين لها، لكنهم يرون بتفكيك الكتلة وأن تجزيئ المشكلة أدعى لحلها".
"6 أسباب بجانب تشظي المعارضة"
وفي تعليقه، تحدث الباحث الحقوقي المصري عبدالرحمن حمودة لـ"عربي21" عن عدة جوانب رئيسية رأى أنها "تفسر هذا التفرّق في المطالبات"، مشيرا أولا إلى "التباين السياسي والانقسامات الحادة".
وفي هذا الجانب أوضح أن "النظام المصري تحت حكم السيسي عمل على تقسيم المجتمع، وخلق مشهد سياسي تشوبه انقسامات حادة؛ مما أدى إلى عزلة بعض التيارات السياسية عن غيرها، وبالتالي أصبح كل تيار يركز على قضايا أعضائه فقط".
وأضاف أن "الأحزاب والجماعات السياسية قد تجد صعوبة في التنسيق بين بعضها البعض نظرا لاختلافاتها السياسية والفكرية، وهذا يجعل من الصعب تقديم مطالب جماعية للمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين".
ولفت حمودة، إلى "الخوف من الاستهداف"، كجانب ثاني، مبينا أن "بعض التيارات السياسية قد تفضل التركيز على قضايا معتقليها الخاصين خوفا من الاستهداف أو التهديد من قبل النظام".
وألمح إلى أنه "في بعض الحالات، قد يشعر أفراد التيار المعني أنهم إذا طالبوا بالإفراج عن المعتقلين في تيارات أخرى قد يعرضهم ذلك لضغوط أمنية أكبر، أو قد يتم تحجيم مطالبهم الخاصة".
وأشار ثالثا: إلى أن "المطالب الفردية تعبير عن حالة حقوقية أكثر من سياسية"، مؤكدا أن "العديد من المطالبات التي تركز على المعتقلين تنبع من قناعات حقوقية وليست سياسية".
ويرى أن "هذا التوجه يختلف من شخص لآخر ومن مجموعة إلى أخرى حسب رؤيتها لقضية حقوق الإنسان، فمطالبة الصحفيين بالإفراج عن زملائهم على سبيل المثال تعكس حالة من التضامن المهني أكثر من كونها دعوة شاملة للمطالبة بحرية الجميع".
وتحدث الباحث المصري عن "خوف النظام من وحدة المعارضة"، كجانب رابع، في طرحه، معتقدا أنه "يمكن أن يُنظر إلى النظام على أنه قد يسعى جاهدا لتفتيت أي محاولات للتوحد بين القوى المعارضة، من خلال تركيز الضغط على كل فئة أو تيار بمفرده، مما يمنع تشكيل جبهة واحدة متحدة".
وأكد أن "هذا يمكن أن يؤدي إلى انحسار الدعوات وتفكيك أي تضامن شعبي من أجل تحقيق الإفراج عن المعتقلين بشكل جماعي".
وخامسا، لفت إلى "غياب قيادة معارضة موحدة"، ملمحا إلى أن "عدم وجود قيادة موحدة ومتماسكة للمعارضة يعمق الأزمة، حيث تفتقر المعارضة إلى جسم سياسي مركزي قوي قادر على توحيد الجهود والمطالب".
وعليه، يرى حمودة، أن "غياب الجبهة الموحدة يزيد من التفرّق ويدفع كل فصيل إلى التمسك بمطالبه الخاصة بدلا من المطالبة بحقوق جميع المعتقلين".
واعتبر أن "عدم التفاف القوى الشعبية حول مطالب محددة"، الجانب الأخير في أسباب غياب الدعوات الجماعية للإفراج عن جميع المعتقلين، مشيرا إلى أنه "في بعض الأحيان، تكون التوجهات الشعبية ضبابية أو موجهة لرفع مطالب فردية بدلا من التركيز على مطالب جماعية شاملة"، معتقدا أن "هذا يعكس أيضا حالة من الإحباط وفقدان الأمل في تحقيق أهداف جماعية".
وخلص للقول: "غالبا ما تكون الأسباب خلف غياب المطالبات الجماعية والاقتصار على مطالب فئوية هي تعبير عن ضعف التنسيق والتشظي في المعارضة، بالإضافة إلى الضغوط السياسية التي يتعرض لها المعارضون".
ويرى حمودة، في نهاية حديثه أنه "يمكن أن يؤدي هذا التفرق إلى إضعاف تأثير المطالبات، وتفويت الفرص لزيادة الضغط على النظام؛ ولكن بالرغم من ذلك، يبقى الأمل في إمكانية توحيد الصفوف وتعزيز التضامن بين جميع الفئات للمطالبة بحقوق المعتقلين بشكل موحد".
"نداءات ومناشدات"
وقبيل عيد الفطر، وبمناسبة "اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بالكشف عن مصير المئات من المختفين قسرا الجريمة الممنهجة التي ترتكبها السلطات المصرية بحق المواطنين بالمخالفة للدستور، وسط تساؤلات الأهالي عن مصير أبنائهم والمطالبة بالكشف عن أماكنهم.
وكانت الشبكة قد كشفت عن أوضاع صعبة يعانيها المعتقلون وانتهاكات من قبل أمن السجون، والتي كانت بعضها سببا في بدء موجة من الغضب والاحتجاج والإضراب بين المعتقلين السياسيين في مجمع سجون "وادي النطرون"، الاثنين الماضي.
وقبل أيام أصدرت "رابطة أسر المعتقلين في مصر"، بيانا حول انتهاكات النظام المصري لحقوق المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ومناشدة المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي لممارسة ضغط حقيقي على النظام المصري.
"12 عاما من القمع"
ولمدة 12 عاما، ترتكب السلطات المصرية أبشع أعمال القمع بحق معارضي سياسات رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، الذي نفذ حملة أمنية دموية ضد رافضي انقلابه 3 تموز/ يوليو 2013، على الرئيس الراحل محمد مرسي، نتج عنها قتل وإصابة واعتقال آلاف المصريين، وأغلبهم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين.
ما دفع "منظمة العفو الدولية" لاتهام السلطات المصرية بقمع الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وقمع الأصوات الناقدة على الإنترنت وخارجه، ولا يزال آلاف المنتقدين الفعليين أو المشتبه بهم للحكومة قيد الاحتجاز التعسفي.
وتواصل السلطات الأمنية والقضائية عمليات القمع تلك، ورغم المناشدات الحقوقية والمطالبات الدولية وتصنيف مصر المتدني في جميع المؤشرات الحقوقية والقانونية تستمر في عمليات الاعتقال التعسفي بحق المصريين.
وبتقريرها الصادر 14 حزيران/ يونيو الماضي، قالت السفارة الأمريكية إنه "لم يطرأ تغيير على وضع حقوق الإنسان بمصر"، مشيرة لتقارير موثوقة عن: قتل تعسفي، واختفاء قسري، وتعذيب، وعقوبات قاسية، وظروف سجن تهدد الحياة، واعتقال واحتجاز تعسفيين، ومشاكل خطيرة تتعلق باستقلال القضاء والمعتقلين.
وتبقي في السجون على أكثر من 60 ألف معتقل أنهي كثيرون منهم مدد حبسهم، وتقوم بإعادة تدويرهم في قضايا جديدة وتحيلهم إلى محاكم الإرهاب بدلا من الإفراج الفوري عنهم، إلى جانب وضع الآلاف منهم رهنا للحبس الاحتياطي لمدد تتجاوز 6 سنوات.
وهنا تشير "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان"، لأسماء حقوقيين وصحفيين ورجال أعمال وسياسيين، مثل: هدى عبدالمنعم، وإبراهيم متولي، ووليد سليم، وأحمد نذير الحلو؛ والمترجمة مروة عرفة؛ ورجال الأعمال محمد ثابت، وعصام السويركي، والشيخ أنس السلطان؛ والسياسيين الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح، ومحمد القصاص، وجهاد الحداد، وأنس البلتاجي.