البلاد- دمشق
بعد أسابيع من التحضيرات والجلسات الحوارية، تفتتح السلطات السورية الجديدة مؤتمر الحوار الوطني، غدًا الثلاثاء، في خطوة تمهد للتوافق على خارطة طريق لمسارات التغيير والإصلاح والمستقبل المأمول، في البلد الذي انهكته ودمرته الصراعات الداخلية على مدار 14 عامًا.
وأعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري للصحافيين، أمس الأحد، عن بدء توجيه الدعوات للمشاركين بالمؤتمر من داخل سوريا وخارجها اليوم الاثنين، وبحسب التليفزيون الرسمي السوري، شارك عدد من المدعوين صورًا لدعواتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينهم صحافيين، كشفوا أن الدعوات الموجهة للمشاركين تتضمن الوصول إلى دمشق وجلسة تعارف اليوم الاثنين، على أن يبدأ المؤتمر غدًا الثلاثاء.


ومن المتوقع أن يتناول الحوار 6 ملفات رئيسية هي: العدالة الانتقالية، الدستور والإصلاح السياسي، معالجة الملفات الإنسانية العاجلة وقضايا اللاجئين والنازحين، إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، إعادة إعمار ما دمرته الحرب، المسار الاقتصادي والتنمية المستدامة، ومن المتوقع أن يصل عدد المدعوين إلى نحو 600 شخص من مختلف المحافظات السورية، حيث سيتم تقسيم المشاركين إلى 6 مجموعات لمناقشة الملفات الـ6.
وقالت اللجنة التحضيرية إنه” في إطار التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني، تم عقد أكثر من 30 لقاء شملت جميع المحافظات لضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري”، مضيفة أنه “شارك في اللقاءات ما يقارب 4000 رجل وامرأة وأجرت اللجنة العديد من الحوارات بهدف الاستماع لمختلف الآراء والتوجهات حيث استمعت ودونت أكثر من 2200 مداخلة واستلمت مشاركات مكتوبة تزيد عن 700 مشاركة”.
من جهته، أكد المتحدث باسم اللجنة حسن الدغيم أن توصيات الحوار الوطني لن تكون مجرد نصائح وشكليات، بل سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات، منوهًا إلى أن اللجنة عدلت من برامجها بناءً على النقد، والاجتماع سيكون مع مختلف الشرائح وخاصة في المناطق الشرقية وسيكون هناك تمثيل لذوي الضحايا والجرحى والمعتقلين، وموضحًا أن تشكيل الحكومة الانتقالية غير متلازم مع مسار الحوار الوطني، لكن تشكيلها بعد انعقاد الحوار الوطني سيمكن من الاستفادة من مخرجات المؤتمر.
وفي مطلع فبراير الجاري، أعلنت الرئاسة الانتقالية السورية عن تشكيل لجنة تحضيرية من 7 أعضاء للإعداد لعقد مؤتمر الحوار الوطني الذي أعلنت عنه منذ توليها السلطة، ويعول السوريون على المؤتمر لبناء شرعية جديدة في البلاد تعتمد على الديمقراطية وصندوق الانتخابات، لإنجاز أهداف الثورة في التغيير والإصلاح.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الحوار الوطنی

إقرأ أيضاً:

الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: ملايين السوريين بحاجة لدعم إنساني طويل الأمد

أحمد مراد (دمشق، القاهرة)

أخبار ذات صلة الإمارات: أهمية بناء سوريا موحدة وآمنة وخالية من التطرف والتمييز مخلفات الحرب «قنابل موقوتة» تهدد 15 مليون سوري

أوضحت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط من دمشق، سهير زقوت، أن ملايين السوريين يواجهون تحديات خطيرة جراء تداعيات الأزمة غير المسبوقة التي تعيشها البلاد منذ 14 عاماً، ما جعلها تُعاني واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.
وذكرت زقوت، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن اندلاع العنف في بعض المناطق السورية يخلق احتياجات إنسانية جديدة، ويؤدي سوء الأوضاع الاقتصادية وتدهور الخدمات إلى معاناة الملايين من أجل البقاء، وتظل المساعدات الإنسانية شريان حياة لملايين السوريين.
وشددت على أن تقليص المساعدات يعمق المعاناة في سوريا، ويدفعها بعيداً عن التعافي، وأن عدم الاستثمار في دعم سوريا الآن سيكون خطأ جسيماً، حيث لا تزال الأعمال العدائية والعنف تندلع في بعض أنحاء البلاد.
وقالت متحدثة الصليب الأحمر إن السوريين يحتاجون إلى دعم طويل الأمد لإعادة البناء، حيث ما زالت تداعيات 14 عاماً من النزاع متجذرة بعمق، ليس فقط في المجتمعات، بل أيضاً في البنية التحتية الحيوية، وتمثل إزالة الذخائر غير المنفجرة، واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المنازل وسبل العيش، خطوات ضرورية نحو الاستقرار. واعتبرت زقوت أن الدعم الدولي المستدام يشكل أمراً ضرورياً لكسر حلقة الأزمات الإنسانية في سوريا، وتظل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ملتزمة بمساعدة السوريين على التعافي، مشددة على أن ضمان ظروف آمنة وكريمة لمن يبقون أو يختارون العودة هو مفتاح المصالحة والمستقبل.
وأضافت أن تقلص ميزانيات المساعدات يفرض خيارات صعبة، وتراجع المشاركة الدولية يؤدي إلى توقف التقدم، وسيُترك ملايين السوريين دون المساعدة التي يحتاجونها لاستعادة حياتهم.
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل على استعادة وصيانة خدمات الكهرباء والمياه من خلال التدخل المباشر، والتنسيق مع السلطات السورية، والتعاون مع الجهات الإنسانية الأخرى، حيث تساهم في إعادة تأهيل منشآت المياه وأنظمة تنقية المياه في حلب، وضمان الوصول المستمر للمياه عبر الشاحنات في الحسكة، ما يوفر وصولاً موثوقاً للمياه النظيفة لملايين الأشخاص في مناطق مختلفة.
وكشفت زقوت أن 14 مليون سوري استفادوا من تدخلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع المياه، وقد تمكن 11 مليون شخص من الحصول على مياه شرب أكثر أماناً من خلال برنامج التعقيم في 9 محافظات، وتم تحسين وصول نحو 8 ملايين شخص إلى المياه عبر إعادة تأهيل 35 منشأة مائية.

مقالات مشابهة

  • الرئاسة السورية تكشف عن 6 ملفات ناقشتها قمة فرنسا
  • 6 ملفات .. الرئاسة السورية تكشف تفاصيل قمة فرنسا
  • الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: ملايين السوريين بحاجة لدعم إنساني طويل الأمد
  • الشعب الجمهوري: الرئيس السيسي رسم خارطة طريق لمواجهة التحديات وتعزيز التكاتف الوطني
  • الشيخ سالم جابر: خطبة الجمعة منبر التغيير والإصلاح المجتمعي
  • رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية عددا من ملفات العمل
  • تعرف على ملفات القمة المصرية السيراليونية بالاتحادية
  • حزبا الاتحاد والإصلاح والنهضة يجمعان القوى السياسية والحزبية في سحورهما السنوي
  • لحظة حاسمة للوساطة الأمريكية.. روسيا لن تقبل بوقف إطلاق نار مؤقت مع أوكرانيا دون خارطة طريق واضحة
  • لجنة الحوار الوطني في جبيل: غير مسؤولين عما تم تناقله