صحيفة التغيير السودانية:
2025-03-28@12:22:57 GMT

تأسيس لبلدين مختلفين

تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT

تأسيس لبلدين مختلفين

 

تأسيس لبلدين مختلفين
خالد فضل

واقعتان متقابلتان في ثلاثة أحداث سودانية خلال إسبوع واحد،  تؤكد على أنّ ما يفرق بين السودانيين هو في الحقيقة أكثر مما يجمع بينهم . ربما كان وقع الحقيقة قاسيا لكنها تظل حقيقة رغم قسوتها .
الحدث الأول مصدره حزب الأمة القومي ؛ لاحظ العنوان، الأمة×القومي، يدين إعتقال الإستخبارات العسكرية للجيش السوداني بقيادة الفريق البرهان لعضو المكتب السياسي للحزب د.

تاج الدين البشير بمدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، بعد أنْ مُنع في وقت ساب من السفر في القضارف لحضور إجتماعات مكتبه السياسي . وظل من حينها قابعا في منطقته قرب سنجة طيلة فترة سيطرة قوات الدعم السريع على الولاية . بينما في المقابل، أكّد رئيس حزب الأمة القومي بولاية النيل الأبيض، الأستاذ الهادي أبوراية وقوفهم مع البرهان، نقاتل أوباش المليشيا المتمردة، جاء ذلك في حشد نظمته لجنة الإستنفار بالولاية . ولا تعليق .
الحدث الآخر، خروج مظاهرات شعبية في القضارف بشرق السودان ، منددة بتكوين حكومة مناوئة لحكومة بورتسودان . مع وعيد وتهديد بالويل والثبور للعملاء والخونة والمليشيا الإرهابية، وتأكيد على سيادة الجيش وقائده البرهان،منظمو الفعالية، لجنة الإستنفار . فيما خرجت مواكب شعبية في بعض مدن إقليم دارفور، تؤيد وتبارك خطوات تأسيس حكومة السلام والوحدة الوطنية المزمع إقامتها في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وقائدها حميدتي . التعليق مسؤولية القارئ .
الحدث الثالث، أقرّ الإجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء في سلطة الجيش ببورتسودان إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية(2019م)، ومن أبرز التعديلات، إضافة مقعدين للجيش في مجلس السيادة ، ومنح سلطات إضافية لقائده بإعتباره رئيسا للمجلس . بينما في نيروبي، تمّ التوقيع على الميثاق التأسيسي بين عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة وقوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان /قيادة الحلو، من أبرز ملامحه تأسيس سودان علماني ديمقراطي موحد . وبناء جيش قومي مهني موحد تحت إشراف وسيطرة السلطة المدنية . التقابل واضح .
هل تسير الأوضاع في السودان منذ الإستقلال وإلى يوم حميدتي/البرهان هذا نحو بناء بلد واحد، يضم شعبا (أمّة) على نسق (قومي) أم ظلّت الوحدة مسمى لأحياء في عدة مدن، وقرية قرب ودمدني، و ولاية في جمهورية جنوب السودان حاليا ؛بعد أن كانت ضمن جمهورية السودان سابقا .هل كانت وما زالت هناك أي إشارات أو ممارسات تنمُّ عن نيّة في بناء وحدة وطنية . أم كانت الخطوات الحكومية بالتحديد تسير في كل عهد إلى زيادة عوامل التقسيم ؛ وبصورة خاصة لابد من تحديد المسؤولية المباشرة لتنظيم الإسلاميين منذ أنْ كان الإخوان المسلمون، وحكاية المرحومين د. الترابي مع الأب فيليب غبوش في الستينات .أم أنّ ما ساد حقيقة هو تغذية عوامل الفرقة والتفتيت،بل وإعتمادها كسياسة لإدارة مسألة حيوية كالوحدة الوطنية وبناء مستقبل لشعب موحد في الحدود الدنيا على الأقل ، وقد كتب الاستاذ فيصل محمد صالح قبل يومين عن واقعة المسؤول الإنقاذي الكبير وإجابته عن تساؤلات بعض زوّاره من الصحفيين عقب توقيع اتفاقية نيفاشا 2005م، والتتحفظ من بند تقرير المصير وما إذا كانت الحركة الشعبية ستدفع الجنوبيين للتصويت على خيار الإنفصال، فأجاب برؤية عميقة وحنكة رجل الدولة ومسؤول الحكومة الساعية للوحدة الوطنية ( تفتكر بعد ست سنوات ح تكون في حاجة اسمها الحركة الشعبية حتى تدعو للإنفصال ) ! علّق فيصل، بقيت الحركة وتفتت السودان . مع الأسف نفس العقلية هي السائدة الآن، بعد حرب الكرامة لا وجود للجنجويد والقوى المدنية الديمقراطية والثورة والثوار .. في المقابل تتأسس مواثيق لتلد حكومة مغايرة _في شعاراتها على الأقل_ وما يزال الحديث عن الوحدة كإبراء للذمة !!

الوسومالإسلاميين جنوب السودان خالد فضل ود مدني

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإسلاميين جنوب السودان خالد فضل ود مدني

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يحكم سيطرته على العاصمة وفرار الدعم السريع.. البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرة

البلاد – الخرطوم
حط رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بطائرته الخاصة داخل مطار الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب، وأعلن من داخل القصر الرئاسي أن “الخرطوم حرة”، في إشارة إلى ما يبدو أنه انتهاء الصراع في الخرطوم، وربما تصاعد وتيرته قريبًا في معاقل ميليشيا الدعم السرع، خاصة في دارفور وكردفان.
يأتي هذا بعد إحكام الجيش السوداني قبضته على العاصمة وسيطرته على عدد من المناطق والمواقع الحيوية، أمس (الأربعاء)، حيث استعاد معسكر طيبة، آخر قواعد ميليشيا الدعم السريع في العاصمة، إضافةً إلى مطار الخرطوم الدولي بعد عبوره جسر المنشية. وفي عملية تكتيكية، تم تمشيط المنطقة الشرقية للجسر بالكامل، مما ساهم في تضييق الخناق على مسارات انسحاب عناصر الميليشيا.

وأفاد شهود عيان بحدوث موجات فرار كبيرة لعناصر الدعم السريع من جيوب في أحياء مختلفة بالخرطوم، متجهين نحو جسر جبل الأولياء – أقصى جنوب العاصمة – حيث عمّت حالة من الفوضى والازدحام بمزيج من السيارات العسكرية والمدنية. كما سيطرت قوات سلاح المدرعات على مباني كلية الهندسة بجامعة السودان، وعلى كامل حي النزهة وشارع الصحافة المجاور لميناء الخرطوم البري.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش تقدمه في القرى الواقعة بأقصى شمال ولاية الجزيرة – حيث استولت قواته على قريتي “الجديد الثورة” و”الجديد عمران” – يقترب الإعلان الرسمي عن السيطرة الكاملة على ولاية الجزيرة والتوغل نحو جنوب ولاية الخرطوم. وأكد الجيش السوداني في بيان رسمي أن “القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى، مدعومة بالشعب السوداني، تواصل عمليات تطهير البلاد من ميليشيا الدعم السريع في سبيل إنهاء التمرد وإرساء الأمن والاستقرار”، كما نشر خريطة حديثة عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” تُظهر السيطرة الواسعة للجيش في العاصمة والولايات المجاورة مثل النيل الأبيض وجنوب كردفان.
وتكشف الخريطة أن قوات الدعم السريع قد انحصرت في ولايات دارفور الأربع غرب البلاد، وأجزاء من ولايتي شمال وغرب كردفان. كما نشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر احتفالات مواطني حي بري بخروج الدعم السريع من منطقتهم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
ومن جانبها، أعلنت قوات “درع السودان” بقيادة أبو عاقله كيكل، المساندة للجيش السوداني، عن سيطرتها على مشروع سندس الزراعي جنوب منطقة جبل أولياء – المعقل الرئيسي لقوات الدعم السريع في أقصى جنوب الخرطوم. وأشارت في بيان إلى أن سيطرتها على المشروع الذي تبلغ مساحته حوالي 110 ألف فدان جعلت موقعها يبعد 14 كيلومترًا فقط عن منطقة جبل أولياء، التي تضم سد وجسر جبل الأولياء، آخر الجسور التي ما تزال تخضع لسيطرة الدعم السريع.
وتأتي هذه التطورات عقب سيطرة الجيش السوداني على معظم مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة بوسط الخرطوم ومنطقة المقرن، بالإضافة إلى استعادة السيطرة على جزيرة توتي والقصر الرئاسي.
ويُعد هذا التقدم جزءًا من سلسلة من الانتصارات التي حققها الجيش في الأسابيع الأخيرة، حيث تسارعت وتيرة تراجع ميليشيا الدعم السريع في عدة ولايات منها الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، وسنار، والنيل الأزرق، مما يُغير خريطة الصراع وموازين القوى في السودان لصالح جيشه.

مقالات مشابهة

  • جون أفريك: الإمارات والصين وروسيا وإيران.. من يزوّد السودان بالأسلحة؟
  • طائرته حطت بالمطار.. البرهان يعلن طرد الدعم السريع من الخرطوم
  • الجيش السوداني يحكم سيطرته على العاصمة وفرار الدعم السريع.. البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرة
  • البرهان في مطار الخرطوم.. و”الدعم السريع” تغادر العاصمة
  • السودان.. “الدعم السريع” تقلل من أهمية عودة البرهان للخرطوم، قالت إنها أعادت تموضع قواتها في أم درمان واعتبرت أن الجيش لم يحقق أي نصر عليها
  • «البرهان» من داخل القصر الجمهوري: الخرطوم تحررت من الدعم السريع
  • معارك عنيفة بين الجيش السودانى والدعم السريع جنوب الخرطوم
  • السودان.. البرهان يصل إلى العاصمة الخرطوم
  • ماذا قال حزب الإصلاح في ذكرى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وماهي الرسائل السياسية التي بعثها إليهم ؟
  • أحمد المسلماني يستقبل المفتي للاحتفال بذكرى تأسيس الهيئة الوطنية للإعلام