سلطت مجلة "لوبوان" الفرنسية الضوء على اعتزام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أنه يتوجه إلى واشنطن للقيام بمهمة شائكة وخطيرة.

وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21"، فإنه يبدو أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه بشأن أوكرانيا هي التي عجّلت بهذه الزيارة التي يعلق عليها الاتحاد الأوروبي آمالا كبيرة.



لم تكتفِ الإدارة الأمريكية الجديدة بإجراء اتصالات مباشرة مع روسيا دون استشارة أو حتى إبلاغ كييف، بل ذهبت إلى حد شن هجوم خطابي ضد زيلينسكي الذي احتج على عدم الرجوع إليه في مفاوضات قد تقرر مصير بلاده.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، حيث كرر ترامب الدعاية الروسية ضد الرئيس الأوكراني، واصفا إياه بأنه دكتاتور غير محبوب في بلاده، ومسؤول عن الحرب، ولم يفعل شيئًا لإنهائها.

علاوة على ذلك، وجد زيلينسكي نفسه مضطرًا للتوقيع على وثيقة بشروط مجحفة تقتضي تسليم نصف الموارد المعدنية لأوكرانيا إلى الولايات المتحدة كتعويض عن المساعدات التي تلقتها، والتي قدرت بثلاثة أضعاف قيمتها الحقيقية.

في مجموعة السبع كما هو الحال في الأمم المتحدة، رفضت واشنطن تصنيف روسيا كمعتدية في الحرب التي تخوضها ضد أوكرانيا، وفقا للتقرير.

اتصال دائم مع ترامب
بعد القمة التي عقدت بشكل عاجل في الإليزيه، لم يبق أمام الرئيس الفرنسي خيار غير التوجه إلى واشنطن لتجنب تحقق سيناريو تسليم أوكرانيا تحت ذريعة السلام إلى بوتين.

وبحسب المجلة الفرنسية، فإن ماكرون يدرك طبيعة ترامب، ذلك أنه جمعت بينهما العديد من اللقاءات المباشرة فضلا عن المحادثات الهاتفية. طوال السنوات الأربعة الماضية كان ماكرون من رؤساء الدول والحكومات القلائل الذين حافظوا على اتصال دائم مع دونالد ترامب، الذي يوصف بأنه شخص حساس ومتقلب، ويغضب بسهولة ثم يعلن عن استيائه علناً.


مع ذلك، مرت علاقتهما ببعض الأزمات، التي استطاع ماكرون التغلب عليها بفضل استراتيجيته، التي تقوم على تجنب الدخول في أي خلاف علني مع ترامب، بغض النظر عن التصريحات التي يدلي بها.

وفي الواقع، لا يراعي ترامب، الذي يفضل أن يكون صاحب القرار الأخير ويحقق أهدافه، المجاملة أو الحقيقة. وعليه، فإن مستقبل زيلينسكي أصبح مهددا، لأنه لم يلتزم بهذه القاعدة ولم يحذو حذو نظيره الفرنسي، الذي لم يرد على التصريحات الأخيرة للأمريكي، وفقا للتقرير.

"الأكاذيب"
أوردت المجلة أن أجواء المحادثات سيغلب عليها التوتر، حيث تقوم سياسة ترامب على عدم المشاركة بشكل فعلي في المحادثة والاكتفاء فقط بطرح فكرة أو فكرتين بسيطتين دون كلل. إضافة إلى ذلك، لا يعترف ترامب بفكرة التسوية وغالبا ما يتجاهل مصالح الدول الأخرى، حتى لو كانت حليفة له.

في هذا السياق، لا يعتمد نجاح ماكرون على محاولة تغيير رأي ترامب بشكل مباشر فقط، بل بإقناعه بأن مشاركة الأوروبيين ستساهم في نجاح اتفاقية السلام. ومع ذلك، تكمن الصعوبة في عجلة الأمريكيين في التوصل إلى اتفاق ورفض الروس أي وجود أوروبي.

وحسب المجلة، فإن الأسئلة التي قد يطرحها ماكرون تدور حول إمكانية إنشاء قوات تدخل أوروبية في بولندا ورومانيا كبديل عن تواجدها في أوكرانيا وماهية الشروط العسكرية والسياسية والقانونية التي ستجعلها قوة ذات مصداقية، فضلا عن كيفية مشاركة الولايات المتحدة فيها بشكل غير مباشر.

بعض طباع ترامب مثل الملل وميله إلى إنهاء المحادثات بسرعة عبر إعطاء موافقة قد ينساها في اليوم التالي صفات تشكل عقبة أمام ماكرون. وهكذا، قد يتحول النجاح الظاهري إلى وهم. لن تكون مهمة إيمانويل ماكرون سهلة لكنه الوحيد القادر على تنفيذها وتعلق عليها أوكرانيا وأوروبا  آمالا كبيرة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية ماكرون ترامب روسيا روسيا اوكرانيا ترامب ماكرون صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

ترامب يعتزم فرض رسوم متبادلة «متساهلة» على جميع الدول في أبريل

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتزم فرض رسوم جمركية متبادلة على جميع الدول الأسبوع المقبل، في إطار حملته الشاملة لفرض رسوم جمركية، لكنه قال إن المعدلات ستكون أقل من المتوقع.

وأضاف ترامب للصحفيين، أمس، الأربعاء، في المكتب البيضاوي: "سنجعلها تشمل جميع الدول، وسنجعلها متساهلة للغاية"، متابعاً: "أعتقد أن الناس سيُفاجأون للغاية. ستكون، في كثير من الحالات، أقل من الرسوم الجمركية التي فرضوها علينا لعقود".

وأضاف: "لم نلقَ معاملة حسنة من الدول الأخرى، لكننا سنكون لطفاء. لذا أعتقد أن الناس سيُفاجأون بسرور".

ترامب أشار أيضاً إلى أن رسوم السيارات البالغة 25% التي أعلن عنها ستدخل حيز التنفيذ في 2 أبريل، وهو الموعد الذي يخطط فيه لتوسيع نطاق تطبيق الرسوم الجمركية.

يوم "التحرير" الأمريكي 

شرح الرئيس الأمريكي تفكيره بشأن الرسوم الجمركية المتبادلة أثناء حديثه إلى الصحفيين للكشف عن خططه بشأن فرض ضريبة بنسبة 25% على واردات السيارات الأجنبية، وهي بند آخر من رؤيته لإصلاح علاقات البلاد مع شركائها التجاريين.

ووعد ترامب بإعلان شامل عن رسوم جمركية يوم الأربعاء المقبل، واصفاً إياه بـ"يوم التحرير" ضد الشركاء التجاريين الذين طالما اتهمهم بـ"نهب" الولايات المتحدة. 

ولم يُفصّل ترامب بعدُ حجم ونطاق وطريقة فرض هذه الرسوم الجمركية.

في مقابلة أُجريت يوم الثلاثاء، صرّح ترمب بأنه لا يريد "استثناءات كثيرة" في الرسوم الجمركية المتبادلة، مشيراً إلى أن الشركات والدول قد لا تملك سوى مساحة محدودة للتفاوض على إعفاء مؤقت لسلعها.

ومع ذلك، طرح الرئيس خططه المتعلقة بالرسوم الجمركية بشكل عشوائي، حيث أرجأ فرض الرسوم مراراً، أو تراجع عن تصريحات سابقة.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الأمريكي: الولايات المتحدة تريد جرينلاند من أجل الأمن الدولي
  • فانس يدلي بتصريحات بشأن ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة
  • الاتحاد الأوروبي يعتزم الرد على رسوم ترامب بإجراءات ضد التكنولوجيا الأمريكية
  • تزايد التشاؤم بين الأمريكيين.. توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة
  • ماكرون يخطط لنشر قوات أوروبية في أوكرانيا بعد إقرار السلام
  • تقرير: تحذيرات من أزمة قضائية خطيرة في الولايات المتحدة
  • ترامب يعتزم فرض رسوم متبادلة «متساهلة» على جميع الدول في أبريل
  • ترامب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على كل السيارات غير المصنعة في الولايات المتحدة
  • مبعوث ترامب للمهام الخاصة: الأسلحة النووية التي تخلت عنها كييف كانت ملكا لروسيا
  • ترامب: الأوروبيون يستغلون الولايات المتحدة