أمين عام «المهندسين»: نركز على حلول هندسية تناسب واقع غزة الجغرافي والاجتماعي
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
أكد المهندس محمود عرفات- أمين عام نقابة المهندسين، أن عملية إعادة إعمار غزة ليست مجرد عملية إنسانية بل رسالة حياة وصمود نرسلها جميعا باسم مصر للعالم أجمع، وهي مسئولية تتطلب من المهندسين توظيف علمهم وخبراتهم في خدمة أشقائنا الفلسطينيين وأن يكون المهندس جزء من هذا الجهد الوطني والإنساني العظيم الذي، يهدف إلى ترميم ما دمره العدوان لإعادة الأمل في حياة إنسانية كريمة إلى شعب عانى ومازال يعاني من الاحتلال والدمار.
وقال «عرفات» خلال كلمته في الندوة المتخصصة التي عقدتها نقابة المهندسين تحت عنوان «إعادة إعمار غزة.. دور الهندسة والمهندسين»، إن نقابة المهندسين التي كانت دائما في طليعة الداعمين للقضايا الوطنية والقومية تؤمن بأن مسئوليتها تتجاوز الدور التقليدي تجاه المهندسين ومهنة الهندسة لتشمل الوقوف إلى جانب أبناء أمتنا في أوقات المحن والمساهمة الفاعلة في جهود إعادة الإعمار، موضحا أنه من هذا المنطلق أعلنت النقابة عن تشكيل لجنة استشارية لإعادة إعمار غزة، والتي تضم نخبة من الخبرات الهندسية المتميزة بهدف وضع الخطط والرؤى الهندسية اللازمة لإعادة إعمار القطاع ودعم جهود الدولة المصرية والقيادة السياسية في هذا الصدد.
وعبر «عرفات» عن اعتزازه بعقد هذه الندوة في لحظة تحمل في طياتها مسئولية إنسانية وقومية ومهنية كبيرة تجاه معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والأوضاع الإنسانية العصيبة التي يعيشها أشقاؤنا في غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف البشر والحجر، وخلف دمارا هائلا طال البيوت والمستشفيات والمدارس والمنشآت الحيوية والبنية التحتية، فلم يفرق القاتل الغاشم بين طفلا وامرأة وشيخ مسن ولم يكتفي بذلك فقط بل سعى إلي تدمير كل مقومات الحياه، ولكن الشعب الفلسطيني علم العالم كله معنى الصمود وتحدى كل ألوان القهر والجوع والتشريد.
وقال: نعقد هذه الندوة اليوم لطرح الأفكار والمناقشات والمساهمة في إعداد دراسات شاملة حول آليات الإعمار، وندرك جميعا أن إعادة الإعمار يواجه العديد من التحديات لكننا كما تعودنا لا نرى في التحديات سوى فرصا للإبداع والابتكار..
البنية التحتية والمرافق العامة والمجتمعات السكنية في غزةوتابع: سنحرص على تقديم الحلول الهندسية التي تراعي الواقع الجغرافي الاجتماعي والاقتصادي لقطاع غزة، كما أننا نؤكد على ضرورة العمل وفقا نهجا متكامل وتشاركي يضم كافة القطاعات الهندسية لأن الإعمار لا يقتصر على المباني فقط، بل يشمل البنية التحتية والمرافق العامة والمجتمعات السكنية التي تضم حياة كريمة وأمنة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إعمار غزة الشعب الفلسطيني القضية الفلسطينية غزة إعادة إعمار غزة
إقرأ أيضاً:
تحديات ما بعد تحرير الخرطوم.. خبراء سودانيون يحذرون من تكرار الأخطاء
تحدث الناشط السياسي والباحث السوداني في العلاقات ياسر يوسف والكاتب والمحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال عن التحديات التي تواجه السودان بعد تحرير العاصمة الخرطوم من سيطرة قوات الدعم السريع. وأكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، والتخطيط لعملية إعادة إعمار شاملة، إضافة إلى إطلاق حوار سياسي يحقق الاستقرار ويمنع تكرار أخطاء الماضي.
تحرير الخرطوم.. نقلة استراتيجية
ووصف ياسر يوسف تحرير العاصمة الخرطوم من سيطرة قوات الدعم السريع بأنه تطور كبير في مسار الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023. وأكد أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة التاريخية، مما يعزز فرص إطلاق عملية سياسية شاملة.
وقال يوسف في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "تحرير الخرطوم وولاية الخرطوم بمدنها الثلاثة يمثل أكبر تطور منذ اندلاع الحرب. إعلان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الخرطوم أصبحت حرة، يبعث برسالة واضحة حول استعادة الدولة لموقعها السياسي والإداري".
وأشار إلى أن عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة بعد فترة طويلة من الإقامة في بورتسودان ستمكنها من مباشرة مهامها بشكل أكثر فاعلية. وأكد أن هذا التطور سيساهم في إعادة الإعمار ومعالجة الدمار الذي طال المؤسسات المدنية والسيادية وممتلكات المواطنين.
عودة السياسة والحياة الاقتصادية
وأضاف يوسف أن استعادة الخرطوم تعني أيضًا عودة النشاط السياسي وإطلاق حوار سوداني ـ سوداني بمشاركة جميع الأطراف السياسية. وأوضح: "بعد عامين من هيمنة العمليات العسكرية على المشهد، آن الأوان لعودة السياسة، وبدء عملية سياسية تمهد لمرحلة انتقالية مستقرة".
على الصعيد الاقتصادي، أكد أن تحرير العاصمة سيسرع من جهود إعادة الإعمار، مما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، ويساهم في استعادة النشاط التجاري والصناعي.
استمرار المعركة واستعادة السيادة الكاملة
رغم أهمية تحرير الخرطوم، أشار يوسف إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد. وقال: "الميليشيات ما زالت تسيطر على بعض الولايات في دارفور، ما يعني أن المعركة لاستعادة كامل التراب الوطني مستمرة". وأضاف أن الفريق البرهان أكد خلال زيارته للقصر الجمهوري استمرار الجهود العسكرية لتحرير كافة المناطق.
تشكيل حكومة تكنوقراط للمرحلة الانتقالية
وحول مستقبل الحكم في السودان، شدد يوسف على ضرورة تشكيل حكومة مهام وطنية تتألف من تكنوقراط بعيدًا عن التجاذبات الحزبية. وأوضح: "يجب أن تركز هذه الحكومة على إعادة الإعمار، تطبيع الأوضاع العامة، وتهيئة البلاد للانتخابات المقبلة".
وأكد أن الجيش يمكن أن يتولى السلطة السيادية خلال هذه الفترة لضمان الاستقرار، بينما تضطلع حكومة المهام بمسؤولية إدارة شؤون البلاد اليومية.
أولويات العلاقات الخارجية
فيما يخص السياسة الخارجية، اعتبر يوسف أن الأولوية القصوى هي عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي، الذي جمد عضويته منذ أكتوبر 2022. وقال: "الاتحاد الإفريقي هو الحاضنة الطبيعية للسودان، ومن المهم استعادة دوره في المنظمة الإفريقية".
وأشار إلى أن السودان بحاجة إلى إعادة بناء علاقاته مع دول الجوار التي دعمت الميليشيات، مؤكدًا على أهمية التفاهم والحوار لضمان عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما لفت إلى الدور الحيوي للأصدقاء الذين ساندوا السودان خلال الحرب، معربًا عن أمله في استمرار دعمهم خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وخلص يوسف إلى أن تحرير الخرطوم يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة السودانية. وأكد أن النجاح في إعادة الإعمار وإطلاق عملية سياسية شاملة يتطلب تعاونًا داخليًا ودعمًا دوليًا لضمان مستقبل مستقر وآمن للسودان.
من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي السوداني، ضياء الدين بلال، أن السودان يواجه تحديات كبيرة بعد تحرير العاصمة الخرطوم من سيطرة ميليشيات الدعم السريع، مشددًا على أهمية معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى اندلاع الحرب.
معالجة أسباب الحرب وتجنب تكرار الأخطاء
وقال بلال في تصريحات صحفية: "هناك بناء سياسي يجب أن يتم لتفادي تكرار الأخطاء التي أدت إلى هذه الحرب. من الضروري معالجة الأسباب التي أدت إلى هذا الحريق حتى لا تعود الأزمة مجددًا". وأكد أن الأولوية هي تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية أو الحزبية لتحقيق الاستقرار.
وأضاف بلال: "لابد من ارتفاع درجة الروح السياسية والتعالي عن المصالح الشخصية المباشرة، سواء للأفراد أو الأحزاب، والتركيز على المصلحة الكلية للشعب السوداني".
إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية
كما شدد بلال على أهمية دعم جهود إعادة الإعمار في الخرطوم، والتي تعرضت لدمار واسع النطاق. وقال: "إعادة ترميم المباني والبنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، ستكون من أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة. عودة المواطنين إلى منازلهم تتطلب شعورهم بالأمان وتوفر الخدمات الضرورية".
وأشار إلى أن توفير الخدمات هو أحد العوامل الرئيسية التي ستسهم في عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم.
التعافي الاجتماعي
رغم آثار الحرب، أشار بلال إلى أن المجتمع السوداني أثبت تماسكًا كبيرًا خلال الأزمة. وقال: "المجتمع السوداني يتمتع بتكافل اجتماعي قوي، وقد تجاوز العديد من الأزمات. في أي بلد آخر، ربما كانت الحرب لتؤدي إلى انهيارات اجتماعية، لكن السودانيين أظهروا صلابة ووحدة استثنائية".
وأضاف أن التجربة القاسية التي مر بها السودان منحت الشعب وعيًا وخبرة ستمنع تكرار الحرب مستقبلًا.
دور العلاقات الإقليمية والدولية
فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أكد بلال أن السودان لن يتمكن من تحقيق إعادة الإعمار بمفرده. وقال: "لا يمكن القيام بعملية إعادة تعمير دون دعم إقليمي وعربي. هناك حاجة ملحة لتضافر الجهود الدولية لدعم السودان".
وأشار إلى أن الحكومة السودانية أمامها مسؤوليات كبيرة لضمان عدم تكرار الحرب، معتمدًا على ما وصفه بـ"الرصيد من الوعي والرشد" الذي اكتسبه الشعب السوداني خلال الأزمة.
وعاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، مساء أمس الأربعاء، إلى القصر الرئاسي في العاصمة، وأعلن "الخرطوم حرة"، فيما حاولت قوات "الدعم السريع" التقليل من أهمية هذه الخطوة.
وظهر البرهان، وهو أيضا قائد الجيش، في القصر الرئاسي وسط عشرات الجنود، وقال: "انتهى الأمر.. الخرطوم حرة"، حسب لقطات متلفزة.
وهذه هي المرة الأولى التي تهبط فيه مروحية البرهان في الخرطوم منذ بدء الحرب قبل نحو عامين.
وفي أعقاب سيطرة "الدعم السريع" على الخرطوم اتخذت السلطات السودانية من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر (غرب) عاصمةً مؤقتةً.
والأربعاء، واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم واستعاد السيطرة على المطار ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/ نيسان 2023.
وفرض الجيش، خلال الأيام الماضية، سيطرته على معظم مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة وسط الخرطوم ومنطقة المقرن.
ومن أصل 18 ولاية، تسيطر قوات "الدعم السريع" فقط على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
كما تسيطر "الدعم السريع" على 4 ولايات في إقليم دارفور (عرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.
ويخوص الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل 2023 حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء حوالي 15 مليونا آخرين، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أجرتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.