أكد الكاتب والباحث السياسي حسين خضر أن أكبر عامل أثّر على توجهات الناخبين في الانتخابات الألمانية الحالية هو فشل أحزاب الائتلاف الحاكم في تحقيق توافق سياسي فعّال، ما أدى إلى ضعف الثقة في قدرة الحكومة على إدارة البلاد.

وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الانتخابات السابقة لم تُسفر عن فوز أي حزب بأغلبية مطلقة، كما لم يتمكن حزبان فقط من تشكيل الحكومة، مما اضطر ثلاثة أحزاب إلى التحالف لإدارة البلاد، وكانت الحكومة المشكلة آنذاك، والتي أُطلق عليها اسم "إشارة المرور"، مكوّنة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر.

وأشار إلى أن الخلافات الداخلية، خاصة مع تعنّت الحزب الديمقراطي الحر، تسببت في إضعاف الأداء الحكومي، وكشفت تسريبات لاحقًا عن أن الحزب كان يتبع استراتيجية مقصودة لتعطيل الحكومة، ومن ثم الانسحاب منها لتقديم نفسه كضحية وكسب الدعم الشعبي في الانتخابات القادمة، وبعد الكشف عن هذه التسريبات، تمّت إقالة أحد الوزراء، ما سرّع في الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

إلى جانب التوترات السياسية، أشار إلى أن الأزمات الاقتصادية التي عصفت بألمانيا بعد جائحة كورونا، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، كانت من العوامل الرئيسية التي أثرت على توجهات الناخبين، فقد أدت هذه الأزمات إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية، مما زاد من تراجع ثقة المواطنين في قدرة الحكومة على معالجة الأوضاع الراهنة.

وحول تأثير نتائج الانتخابات على ألمانيا وأوروبا، أكد خضر أن ألمانيا وفرنسا هما القوتان المحوريتان في الاتحاد الأوروبي، وأي تغيّر في القيادة السياسية في برلين ينعكس على سياسات الاتحاد ككل، وفي حال فوز فريدريش ميرتس، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي، فإنه سيتولى قيادة ألمانيا لأول مرة رغم افتقاره لأي خبرة تنفيذية على المستوى الحكومي أو المحلي.

وأعرب خضر عن قلقه من مواقفه السياسية، معتبرًا أنها "غير مسؤولة"، مستشهدًا بمحاولته بناء تحالفات مع اليمين المتطرف للحصول على أغلبية برلمانية، مما أثار انتقادات واسعة حتى داخل حزبه.

واختتم خضر حديثه بالإشارة إلى أن ألمانيا قد تشهد تغييرات جوهرية في سياستها الداخلية والخارجية بناءً على نتائج الانتخابات، مما قد يؤثر على استقرار الحكومة المقبلة وعلى دور البلاد في قيادة الاتحاد الأوروبي.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحرب الروسية الأوكرانية أوكرانيا غزة

إقرأ أيضاً:

الحكومة الإيطالية تتجاوز أزمة “أسامة نجيم”.. البرلمان يجدد الثقة بوزير العدل

???? ليبيا – البرلمان الإيطالي يرفض سحب الثقة من وزير العدل بسبب قضية “المصري”

???? رفض الاقتراح بأغلبية ساحقة ????️
???? رفض مجلس النواب الإيطالي اقتراحًا بسحب الثقة من وزير العدل كارلو نورديو، وذلك على خلفية تعامله مع اعتقال أسامة انجيم، المعروف باسم “المصري”، وإطلاق سراحه وإعادته إلى ليبيا.

وزير العدل الإيطالي

???? تفاصيل التصويت داخل البرلمان الإيطالي ????️
???? وفقًا لما نشره القسم الإنجليزي في وكالة أنباء “أنسا” الإيطالية، فقد تم رفض الاقتراح بأغلبية 215 صوتًا مقابل 119، مما يعكس دعمًا كبيرًا لوزير العدل في تعامله مع القضية.

???? ملابسات اعتقال وإطلاق سراح “المصري” ????
???? تم اعتقال “المصري” (أسامة نجيم)، رئيس الشرطة القضائية في وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، في 19 يناير بمدينة تورينو بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
???? وبعد يومين فقط، أفرجت عنه محكمة الاستئناف في روما، ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا في إيطاليا، وسط اتهامات للحكومة بالتأخير في الرد على المحكمة بشأن موقفه القانوني.

ترجمة المرصد – خاص

 

مقالات مشابهة

  • الحكومة الإيطالية تتجاوز أزمة “أسامة نجيم”.. البرلمان يجدد الثقة بوزير العدل
  • الكنيست يقر تعديلًا تشريعيا يمنح الحكومة السيطرة على تعيين القضاة
  • مصدر سياسي: بوجود ترامب المعادلة السياسية في العراق ستتغير
  • باحث سياسي: نتنياهو يخطط للقضاء على حماس تماما ومسح وجودها من غزة
  • باحث سياسي: المرحلة المقبلة قد تشهد ضربة أمريكية إسرائيلية للبرنامج النووي الإيراني
  • المفوضية تواجه اختبار الثقة مع بدء تحديث البيانات
  • نقابة المحامين تجدد الثقة لأحلام اللامي
  • وفد من ديمرتاش ودبّب والتغيير يبحث الأوضاع السياسية وآفاق الحل الديمقراطي
  • الديمقراطي الكردستاني: نتائج الانتخابات تحدد مسار التحالفات
  • الرئيس عون: انطلاق عمل الحكومة يعزز الثقة بلبنان