ياسر البخشوان: تراجع ترامب عن مُخطط التهجير انتصار للدبلوماسية المصرية
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
قال المستشار ياسر البخشوان، نائب رئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الأفريقي، إن تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن خطته بشأن التهجير القسري للشعب الفلسطيني لمصر والأردن يُبرز قوة الموقف المصري، فضلًا عن أنه انتصار كبير ومحسوب للدبلوماسية المصرية لدحض هذا المخطط الذي يستهدف التصفية الواضحة للقضية الفلسطينية، الأمر الذي قوبل بالرفض القاطع من القيادة السياسية المصرية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وأضاف «البخشوان»، أن القيادة السياسية المصرية منذ اندلاع أحداث الـ7 من أكتوبر والتي أطلق عليها عملية «طوفان الأقصى» اتخذت موقفا حاسما وتاريخيا لوقف مخطط التهجير، وحثت على العودة للتفاوض سلميًا بدلا من خيار الحرب التي تُكلف المنطقة فواتير اقتصادية وسياسية خطيرة وطويلة الأمد، موضحا أن تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تصريحاته بشأن مخطط التهجير تكشف عن ضعف رؤيته وعن حالة التذبذب التي تقوده في حلحلة الأزمات العالمية.
وأوضح أن الدولة المصرية لن تقبل بأي حال من الأحوال تنفيذ مُخطط التهجير القسري للشعب الفلسطيني، لأن هذا يعني تصفية القضية الفلسطينية للأبد وحدوث نكبة جديدة تُهدر الحق الفلسطيني في الأرض وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وبذلت القاهرة في هذا الإطار جهودًا حثيثة من أجل رفض التهجير ووقفت صامدة أمام كافة الضغوط الأمريكية من أجل تمرير هذا المُخطط، مؤكدًا أن مصر تواصل تمسكها بموقفها التاريخي الرافض لتهجير الفلسطينيين، وضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة بشكل دائم وشامل، بما في ذلك الاستعداد للمشاركة الفورية في خطط إعادة الإعمار وإزالة الركام، مع التأكيد على الرفض التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم تحت أي مسمى.
ولفت إلى أن القيادة السياسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في دعم القضية الفلسطينية على مر التاريخ، ولم تتوان لحظة في مساندة الشعب الفلسطيني لا سيما في محنته الأخيرة، ونددت مصر بالعدوان الغاشم على قطاع غزة وأصرت على تمرير المساعدات عبر معبر رفح، برغم التعنت الإسرائيلي لمنع تمرير القوافل الإغاثية عبر المعبر، كما ساهمت في التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق النار بعد أشهر طويلة من العدوان، ونجحت في إقناع الجانبين بالتوصل إلى هدنة لوقف نزيف الدم بين الأبرياء.
وأكد أن أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تنفيذ مخططات التهجير القسري لن تجد أي نجاح في الواقع، ولن تسمح مصر بتمرير أي مُخطط يستهدف تهجير الفلسطينيين أو المساس بأمنها القومي.
اقرأ أيضاً«فينانشيال تايمز»: تجميد ترامب للمساعدات الدولية يربك مراكز الإغاثة والأنشطة التجارية بكينيا
نيويورك تايمز: آمال أوروبا تتجه نحو الانتخابات الألمانية بعد «صدمة» ترامب
ترامب يطالب الموظفين الفيدراليين بالعودة من أجل العمل في مكاتبهم
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية قطاع غزة الرئيس الأمريكي ترامب دونالد ترامب الشعب الفلسطيني غزة تهجير الفلسطينيين خطط التهجیر
إقرأ أيضاً:
السيد القائد: مستمرون في إسناد الشعب الفلسطيني دون تراجع
وأوضح السيد القائد في كلمة له اليوم الأربعاء ضمن كلمات منبر القدس، أن مواقف الشهيدين السيد نصر الله وهنية كانت معبّرة عن الحق ومستنهضة للأمة ومؤثرة في الميدان، مبينًا أنهما أسهما بالتصدي للطغيان الإسرائيلي وكانا في طليعة أمتنا الإسلامية في حمل راية الجهاد.
وقال: "نستذكر في منبر القدس القائد الكبير والعزيز الرئيس الإيراني السابق الشهيد السيد إبراهيم رئيسي الذي كان نموذجًا بين الرؤساء في إخلاصه واهتمامه بقضية فلسطين، كما كان معبرًا عن موقف إيران ومجسدًا له عمليًا".
وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الحديث عن القضية الفلسطينية يأتي في إطار التبيين لضرورة الموقف الصحيح الذي يرقى إلى مستوى المسؤولية، موضحًا أن المسار العدواني للعدو الإسرائيلي بشراكة أمريكية يتجه نحو هدف واضح هو السعي لتصفية القضية الفلسطينية، كما أن تهجير الشعب الفلسطيني واضح في ممارسات العدو الإسرائيلي من خلال الإبادة الجماعية والتدمير والتجويع والتعطيش.
ودعا السيد القائد الدول العربية إلى التحرك الجاد واتخاذ موقف شجاع وتاريخي لمنع تهجير الشعب الفلسطيني ورفض التطبيع، مؤكدًا أن العدو الصهيوني لا يمكن أن يهجر الشعب الفلسطيني إلا بتخاذل وتواطؤ عربي، وهذا ما ينبغي الحذر منه لأنه مشاركة في الجريمة.
وحيا جميع الشهداء على طريق القدس من فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، كما حيا المجاهدين في كل جبهات الإسناد، وللشعوب والبلدان التي تحمل راية الجهاد.
وبين السيد القائد أن الدور قادم على البلدان العربية المحيطة بفلسطين، مبيناً أن الأطماع الصهيونية في محيط فلسطين لن تتوقف إلا بالموقف الجاد الصادق، موضحاً أنه بوسع المسلمين أن يقفوا بوجه الأطماع الصهيونية إذا اتجهوا بجدية وتوكلوا على الله. وبوسع المسلمين أن يقدموا الدعم اللازم والكامل للشعب الفلسطيني ومجاهديه بما يسهم في فرض معادلات الردع، وبوسع المسلمين التحرك بدلاً من إتاحة الفرصة للعدو الإسرائيلي لفرض معادلة الاستباحة، التي تشكل خطراً على كل الأمة.
ونوه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى ضرورة أن يحذر المسلمون من اليأس والهزيمة النفسية، وعليهم أن يثقوا بالله وبوعده الصادق في زوال الكيان الإسرائيلي.
ولفت إلى أن اليمن، رسمياً وشعبياً، اتخذ موقفه المساند للشعب الفلسطيني في إطار انتمائه الإيماني الأصيل، وقد تحرك اليمن بشكل شامل لنصرة الشعب الفلسطيني على كل المستويات، وساهم في الإسناد مع جبهات المحور.
وجدد السيد القائد التأكيد على استمرار اليمن في إسناد الشعب الفلسطيني دون تراجع بالرغم من العدوان الأمريكي، لافتاً إلى أن أعظم الجهاد في سبيل الله هو ضد الطغيان الإسرائيلي والأمريكي الذي بلغ أسوأ مستوى من الظلم والإجرام والجبروت.