بوابة الوفد:
2025-04-05@08:12:08 GMT

الوفد قصة كفاح وطنية

تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT

تحل اليوم ذكرى زعماء الوفد الثلاثة خالدى الذكر سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، الذين وافتهم المنية فى شهر واحد، فقد رحل سعد والنحاس فى 23 أغسطس وسراج الدين فى 9 أغسطس، وكأن القدر قد جمع رحيل الثلاثة الكبار فى توقيت واحد، ليس اعتباطا وإنما لحكمة بالغة، حتى يقترن اسم الوفد بهم أبد الدهر، ولقد اقترن الثلاثة الكبار بثوابت الوفد العريق التى تنتصر للدولة الوطنية وسيادة القانون والحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.

الزعماء الثلاثة الكبار ليسوا كأى زعماء أو مناضلين اهتموا بقضايا المواطن، إنما هم من التف حولهم المصريون من أجل الاستقلال الوطنى، وطرد المستعمر البريطانى. سعد ورفاقه خاضوا معارك نضالية واسعة، وأشعلوا أهم ثورة شهدها التاريخ، هى ثورة 1919، تلك الثورة التى غيّرت مجرى التاريخ المصرى والعربى، وكانت البداية الحقيقية لطرد المستعمر البريطانى.

تاريخ سعد زغلول طويل وممتد، والمتخصصون لهم باع طويل فى الحديث عنه، ولا تكفى الكلمات فى صحيفة لسرده وتناوله، ويأتى من بعده الزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس أو ما يطلق عليه نبى الوطنية ليستكمل مسيرة سعد، ويعلن الكفاح المسلح ضد بريطانيا العظمى لطرد المستعمر الغاشم بعد إلغائه معاهدة 1936 التى وقعها من قبل، وهو القائل «من أجل مصر تم توقيع الاتفاقية ومن أجل مصر أيضًا تم إلغاء الاتفاقية». والتاريخ يدون لنا أنه بعد وفاة سعد عام 1927، كان الوفد فى حاجة شديدة لزعيم جديد يخلف الزعيم الراحل سعد، ورغم محاولة الإنجليز بكل قوتهم منع «النحاس» من تولى مسئولية الوفد، وقيام المقربين من الاحتلال بالترويج لأفكار واقتراحات متنوعة، كلها تخدم فكرة استبعاد النحاس، ومن بين الاقتراحات التى تم تقديمها تعيين فتح الله باشا بركات رئيسًا للوفد، وهو ما تم رفضه، وأيضًا اقتراح آخر بتشكيل لجنة تنفيذية لقيادة الوفد وعدم انتخاب رئيس له، خوفا من تولى النحاس زعامة الوفد ليقوده فى طريق الحرب على الإنجليز، لأنه كان متشددا لدرجة عالية فى العداء للاحتلال ومقاومة نفوذ «السرايا»، وكان الإنجليز يعرفون ذلك جيدا، ويتولى النحاس زعامة الوفد رغم أنف الجميع، والمعروف أن «النحاس» كان فى أوروبا عند وفاة الزعيم سعد، فعاد مسرعا ووقف أمام قبره فى حشد من قادة الوفد ليقسم أمام الجميع، وهو يبكى على المضى فى الجهاد قائلًا: «إن روح سعد ستظل مشرقة علينا ترقب جهادنا وتغذى نفوسنا حتى ننال الاستقلال التام»، وهكذا حوّل النحاس الحزن على سعد إلى واجب محدد هو الجهاد لنيل استقلال البلاد التام.

وله تاريخ وباع طويل فى الوطنية، وهو أيضا من مهد لثورة 1952، بالمواجهة الغاشمة مع قوات الاحتلال البريطانى فى معركة الإسماعيلية، والتى اتخذت عيدا للشرطة فيما بعد وحتى الآن.

وتاريخ فؤاد سراج الدين حافل بالمواقف الوطنية، نذكر على سبيل المثال أيضا منها وليس الحصر أنه أوجع الإنجليز عندما كان وزيرا للزراعة عندما منع احتكارهم القطن المصرى، وباعه لصالح حساب الخزانة المصرية.. والباشا سراج الدين هو من أعاد الوفد من جديد للحياة السياسية عام 1978، ونجح فى إصدار صحيفة «الوفد» عام 1984، لتكون تعبيرا للدولة الوطنية والمواطن المصرى، والتى خاضت بدورها ولا تزال معارك شرسة من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

لعن الله كل من شوّه تاريخ هؤلاء الزعماء الثلاثة أو تسبب فى النيل منهم، وتمر السنوات وتأتى ثورة «30 يونيه» لتعيد للزعماء حقوقهم وترصد مواقفهم الوطنية من أجل مصر.. «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض».. ويحمل راية الوفد من بعد الزعماء الثلاثة رؤساء ساروا على الدرب، وتمسكوا بثوابت الحزب العريق، دافعهم الوطنى الأساسى هو الانتصار للوطن والمواطن، وكما أن ثوابت الوفد لا تتغير، وأن الحزب لا يزال ينفذ هذه الثوابت، وأنه جزء كبير وممتد من تاريخ الحركة الوطنية فى مصر والوطن العربي، ولذلك يأتى احتفال الوفد بزعمائه الثلاثة الكبار بمثابة احتفال للمصريين جميعا وليس للوفديين فقط.

وعلى ذات النهج يسير حزب الوفد برئاسة الدكتور عبدالسند يمامة رئيس الحزب.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: زعماء الوفد سعد زغلول مصطفى النحاس فؤاد سراج الدين من أجل

إقرأ أيضاً:

مصرع أم وأبنائها الثلاثة في انهيار سقف غرفة عليهم بحي الجمرك بالإسكندرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تلقت شرطة النجدة بالإسكندرية منذ قليل بلاغ يفيد بسقوط سقف غرفة على أسرة مكونة من أب وأم وثلاث أطفال بينهم حالات وفاة وإصابات، داخل العقار الكائن في 14 ابن وهب، حارة النخلة، حي الجمرك.

وتوجهت على الفور قوات الحماية المدنية وسيارة الإسعاف بعدما تم إبلاغ الجهات المعنية ورئيس حي الجمرك إلى موقع الحادث ليتبين أن العقار الذي إنهار سقفه صدر له قرار إزالة رقم 42 لسنة 2004، وهو مكون من دور أرضي ودورين علويين من الحوائط الخشبية.

وبعد الفحص تبين حدوث سقوط سقف الدور الأول على الدور الأرضي، مما أسفر عن وقوع أربع حالات وفاة وفاة للاسرة التي كانت تسكن داخل الغرفة وهم الأم أسماء سعيد السيد، وأطفالها الثلاثة يونس محمد محمد عبد العزيز، وهدى محمد محمد عبد العزيز، وتمارا محمد محمد عبد العزيز.

بينما أصيب الأب محمد محمد عبد العزيز بركات، عمره 33 عامًا، ويعاني من اشتباه كسر بالحوض واشتباه كسر بالعمود الفقري، وتم إخطار التضامن الاجتماعي بالحادث.

مقالات مشابهة

  • اليابان تواجه "أزمة وطنية" بعد رسوم ترامب
  • أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من زميلها السابق
  • جريمة مروعة.. أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من حبيبها
  • مصرع أم وأبنائها الثلاثة في انهيار سقف غرفة عليهم بحي الجمرك بالإسكندرية
  • هل يفتقر العراق الى رموز وطنية؟
  • وفد القوى السياسية والمجتمعية يستعرض رؤيته في تشاتام هاوس
  • الرئيس الأمريكي يعلن حالة "طوارئ اقتصادية وطنية"
  • ليفربول يقتنص النقاط الثلاثة في ديربي الميرسيسايد
  • حرمان مثيري الشغب الإنجليز من حضور كأس العالم للأندية
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية