الإمارات تقود اقتصاد المستقبل وإعادة تشكيل خريطة الاستثمار العالمي
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
تبرز دولة الإمارات في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، كواحدة من أكثر الدول ابتكاراً واستعداداً لقيادة اقتصاد المستقبل، إذ تواصل بناء نموذجها الاقتصادي غير مسبوق الذي يجمع بين الابتكار والتنافسية العالمية، وذلك وفق رؤية إستراتيجية تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة والتنوع الاقتصادي.
ويعد اقتصاد المستقبل في الإمارات، واقعاً يعكس تحولًا جذريًا في النموذج الاقتصادي التقليدي؛ إذ يعتمد على ثلاثة أركان رئيسية تتمثل في التنويع الاقتصادي عبر تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية مثل السياحة والصناعة والخدمات المالية، بالإضافة إلى الابتكار التكنولوجي من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والروبوتات لتعزيز الإنتاجية والكفاءة، إلى جانب الاستدامة لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة بمشاريع للطاقة النظيفة والتحول نحو الحياد الكربوني.
وتضع الإمارات نفسها، من خلال مشاريعها العملاقة ورؤيتها الاستشرافية، في قلب التحولات الاقتصادية العالمية، مستهدفة أن تكون نموذجًا يحتذى به في تحقيق التنمية المستدامة والتنافسية الاقتصادية، حيث تستعد العاصمة أبوظبي لاستضافة "قمة إنفستوبيا 2025" يومي 26 و27 فبراير الجاري، باعتبارها منصة إستراتيجية تستشرف مستقبل الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته على الساحة العالمية، وذلك في إطار رؤية الدولة الطموحة للتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مع التركيز على التقنيات الحديثة والقطاعات الناشئة.
وتُشكل رؤية "نحن الإمارات 2031"، حجر زاوية في خارطة الإمارات نحو المستقبل، حيث تستكمل من خلالها مسيرتها التنموية للعقد القادم لتعزيز مكانتها كشريك عالمي، ومركز اقتصادي جاذب ومؤثر، ورفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 3 تريليونات درهم، وزيادة الصادرات غير النفطية إلى 800 مليار درهم، ورفع قيمة التجارة الخارجية إلى 4 تريليونات درهم.
وترتكز استراتيجيات اقتصاد المستقبل في دولة الإمارات، على "مئوية الإمارات 2071" و"خطة اقتصاد الخمسين" واستراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية "البلوك تشين"، واستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.
أخبار ذات صلةوقال خبراء اقتصاديون في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن دولة الإمارات تبني قواعد راسخة، لنمو وازدهار قطاعات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة، وتتطلع لتعزيز موقعها كوجهة عالمية لتأسيس الأعمال القائمة على الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، ولهذا أطلقت الاستراتيجيات التي من شأنها الدفع باتجاه اقتصاد المستقبل الأكثر ذكاءً، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوم على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ويعتمد القدرات والكفاءات العالية والمواهب المميزة.
وأضافوا، أن دولة الإمارات تتبنى سياسات استباقية، لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والاستثمار، وذلك من خلال تشجيع الاستثمار الأجنبي عبر قوانين مرنة وحوافز ضريبية، وتعزيز الشراكات الدولية مع دول والمؤسسات العالمية لتبادل الخبرات والتكنولوجيا، ودعم ريادة الأعمال عبر توفير بيئة محفزة للشركات الناشئة والمبتكرين.
وأكدت معالي نثاتي موروسي، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم والابتكار في مملكة ليسوتو، على ريادة دولة الإمارات في تنمية اقتصادات المستقبل ما يمكنها من قيادة مشهد الابتكار العالمي، وقالت إن الإمارات سباقة في تقديم المبادرات الدولية التي من شأنها أن تخلق اقتصادا جديدا ونوعيا حتى في دول الاقتصادات الناشئة والنامية.
وأضافت، أن نهج الإمارات القائم على الابتكار يجعلها مركزا جاذبا للمستثمرين الأجانب، مؤكدة حرص بلادها على توطيد علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات؛ للاستفادة من أفضل ممارساتها المتقدمة.
من جانبه، قال إيريك جاريس، مهندس التقنيات المتقدمة في شركة "L3Harris Technologies" من الولايات المتحدة، إن المجموعة تحرص على توسيع قدرتها الصناعية في الإمارات نظرا للإمكانيات التي تمتلكها في تطوير الابتكارات وتحويلها إلى واقع ملموس ومستدام.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المستقبل الإمارات الاقتصاد واستراتیجیة الإمارات اقتصاد المستقبل دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
العامة للاستثمار توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التواصل مع القطاع الخاص
وقع حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور شريف فهمي، الرئيس التنفيذي لشركة إنجيج كونسلتينج للاستشارات، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الاستثمار.
وتهدف المُذكرة إلى تحويل التعاون بين المؤسستين المستمر لسنوات في مجال تعزيز ونشر الوعي بمناخ الاستثمار في مصر إلى شراكة مُستدامة، حيث تقوم الهيئة بتزويد الشركة بكافة المعلومات ذات الصلة بالاستثمار في مصر بما في ذلك تطورات بيئة الأعمال والقوانين واللوائح والسياسات المتخذة لتحسين مناخ الاستثمار، والفرص الاستثمارية المتاحة، والقطاعات الاستثمارية ذات الأولوية للاستثمار في مصر، على أن تقوم الشركة بالتواصل مع كبرى مؤسسات القطاع الخاص من أجل اقتراح السياسات اللازمة لدعم عجلة الاستثمار في مصر.
وستقوم الشركة بالترويج للاستثمار في مصر عبر مكاتبها المتواجدة داخل وخارج مصر، وتعريف المستثمرين المحليين والأجانب بالخدمات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين، وموافاة الهيئة بمعلومات دقيقة عن القطاعات التي تحظى باهتمام المستثمرين، وتعزيز سُبل التواصل بين الهيئة والقطاع الخاص من خلال تنظيم اجتماعات وورش عمل مشتركة بصفة دورية، وموافاة الهيئة بتقارير ربع سنوية تسلط الضوء على فرص وتحديات الاستثمار في مصر، كما ستواصل إنجيج تقديم برامج تدريبية لرفع قدرات العاملين بالهيئة في المجالات ذات الأولوية للحكومة المصرية.
وقال حسام هيبة إن مذكرة التفاهم تعكس رؤية الهيئة لتعميق التعاون مع القطاع الخاص، وتعظيم دوره في التوعية بتطورات بيئة الاستثمار والترويج للفرص الاستثمارية، حيث قامت الهيئة خلال العامين الماضيين بتوقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم مع مؤسسات القطاع المصرفي وقطاع الخدمات الاستشارية، لأن هذان القطاعان يُمثلان بوابة المستثمر للدخول إلى الأسواق الجديدة.
وقال الدكتور شريف فهمي، الرئيس التنفيذي لشركة إنجيج كونسلتينج للاستشارات، إن مذكرة التفاهم تضع إطار تنظيمي مُستدام للتعاون المستمر منذ سنوات بين الشركة والهيئة، حيث نجح التعاون بين المؤسستين خلال السنوات الماضية في تعميق الوعي بتطورات بيئة الاستثمار وجذب العديد من الاستثمارات إلى السوق المصري، بالإضافة إلى رفع قدرات موظفي الهيئة عبر البرامج التدريبية التي نفذتها الشركة، وساهم تراكم الخبرات في المؤسستين في صياغة استشارات وسياسات تنفيذية حسنت من بيئة الاستثمار في مصر، مشيراً إلى أن الشركة وقعت خلال العام الماضي مُذكرة تفاهم مع سكرتارية اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، بغرض تعميق التعاون الاستثماري والتجاري بين مصر وباقي دول القارة.
من جانبه أكد كريم رفعت، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إنجيج كونسلتينج للاستشارات، أن الشركة تسعى لاستغلال خبراتها المُمتدة لإثنى عشر عاماً ومكاتبها داخل وخارج مصر، لتكون أحد الأذرع الترويجية للاستثمار في مصر، وإمداد مئات المستثمرين من عملاء الشركة بدراسات مقارنة ودراسات جدوى وبرامج تدريبية لضمان تحقيق النجاح في السوق المصري، وذلك اعتماداً على البيانات والمعلومات الموثوقة التي تقدمها الهيئة لمؤسسات القطاع الخاص.