تعرف على زعيمة اليمين الألماني المتشدد المليئة بالتناقضات
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
سلط تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الضوء على تناقضات زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا" من أقصى اليمين، أليس فايدل، فرغم كونها سياسية قومية معادية للمهاجرين وتروج للقيم الأسرية التقليدية، فإنها تعيش في سويسرا مع "زوجتها السريلانكية الأصل" وولديها.
ووفق التقرير -بقلم مراسل الصحيفة كريستوفر شفيتسه- فإن تناقضات فايدل الشخصية تعزز قيادتها وشعبية الحزب، عبر جعله يبدو أكثر انسجاما مع التيار العام.
وأكد التقرير أن فايدل لعبت دورا أساسيا في جهود الحزب في اقتحام التيار السياسي الرئيسي، وقفزت به إلى المركز الثاني قبل الانتخابات الوطنية الألمانية التي ستجرى يوم الأحد القادم، كما أشار إلى أنه في مرحلة ما من الحملة الانتخابية، صنفت فايدل كأكثر المرشحين شعبية من جميع الأحزاب المشاركة، مما يعكس نجاحها في استقطاب دعم كبير رغم الجدل الدائر حول مواقفها وحزبها اليميني المتشدد.
وقال التقرير إن تناقضات فايدل تمتد إلى حياتها المهنية والشخصية، فهي تعارض حقوق المثليين والمتحولين جنسيا ولكنها سحاقية، وتروج للقومية ولكنها تقيم خارج ألمانيا، وتدعي أنها تمثل دائرتها الانتخابية ولكنها اعترفت في إحدى المقابلات أنها لا تعرف عدد السكان الذين تمثلهم، ولا تقضي وقتا طويلا في منطقتها، وعند الضغط عليها بشأن هذه التناقضات، فإنها غالبا ما تتجنب الإجابات المباشرة أو تنسحب من المقابلات.
إعلان مفضلة لدى أميركاووصف التقرير فايدل بأنها "شخصية مفضلة لدى الإدارة الأميركية الجديدة"، ولفت إلى أن خبرتها الاقتصادية وإتقانها اللغة الإنجليزية بطلاقة ومظهرها العام ساعدها في كسب حلفاء دوليين، بما في ذلك الملياردير إيلون ماسك، الذي أيد بدوره زعيمة الحزب أثناء إحدى حملاتها الانتخابية، وقلل من أهمية ماضي ألمانيا النازي.
وقد استغلت فايدل الاستياء المتزايد من الأحزاب الرئيسية في ألمانيا لرفع شعبية حزبها، ولكن لم يوافق أي حزب رئيسي على تشكيل ائتلاف مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" حتى الآن، وفق التقرير.
صورة خداعةوأشار التقرير إلى تعليق آن كاترين مولر -الخبيرة بشؤون الحزب من مجلة دير شبيغل الألمانية- بأن الحزب تحت قيادة فايدل أصبح أكثر تطرفا، ولكنه حافظ على صورة عامة مدروسة بعناية، تهدف إلى جعل المجتمع الألماني أكثر تقبلا له رغم ارتباط بعض أعضائه بالنازيين و مؤامرات تهدف للإطاحة بالدولة.
وأضاف فيرنر باتسيلت، وهو عالم سياسي، أن قدرة فايدل على التعبير عن رسالة الحزب بوضوح -رغم افتقارها إلى التعاطف والتسامح- جعلتها من أكثر الشخصيات فعالية في الحزب.
وقد رفضت فايدل سابقا أن تنأى بنفسها عن أعضاء متطرفين مثل بيورن هوكه، وهو قيادي في الحزب تم تغريمه لاستخدامه عبارات نازية، بل قالت إنها ستضمه إلى حكومتها إذا تم انتخابها، وفق التقرير.
ورغم إصرار فايدل على أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" تحرري وليس قوميا، وفقا للصحيفة، فإنها تدعم سياسات يمينية مثل ترحيل اللاجئين وتعارض دراسات التنوع الاجتماعي والجندر والطاقة المتجددة.
وخلص التقرير إلى أن نجاح فايدل في جلب حزبها إلى التيار السياسي السائد لا يمكن إنكاره، ولكن الخبراء يحذرون من أن زعامتها لم تخفف من تطرف الحزب، بل جعلته مستساغا أكثر للناخبين.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
ألونسو يكشف حقيقة رحيله عن باير ليفركوزن الألماني
نفى الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق باير ليفركوزن الألماني، الشائعات التي تناولت مستقبله مع الفريق مع نهاية الموسم الجاري، حيث ارتبط بالانتقال لتدريب أندية أخرى مثل ريال مدريد الإسباني، رغم ارتباطه بعقد مع ليفركوزن حتى 2026.
وقال ألونسو: "لا يوجد شيء أقرره"، مضيفا أنه لا يوجد موعد نهائي لبقاءه في النادي من عدمه.
وتابع المدرب الإسباني: "أفكاري حول الأمر لا زالت كما هي، لازلت مركزا في الموسم الجاري وهذا هو الأهم، نحن في مرحلة مهمة ولا نرغب في التكهن، لا نريد أن نفكر في أمور أخرى غير كرة القدم.
ويستعد ليفركوزن لمجازفة كبيرة، في ظل تجهيزه لصانع ألعابه ونجمه فلوريان فريتز للعودة من الإصابة في وقت مبكر عن المتوقع، وذلك في سعيه للدفاع عن لقب الدوري الألماني (بوندسليجا) مع تأخره بفارق ست نقاط خلف المتصدر بايرن ميونخ.
وكان فريتز قد تعرض لإصابة في الكاحل منذ أربعة أسابيع، فيما قال ألونسو، في حديث مع الصحفيين، اليوم الخميس، إن اللاعب يقترب من العودة دون تحديد موعد لذلك.
وأضاف ألونسو: "أنه يشعر أن كاحله بحالة جيدة، لا أرغب في أن نكون متحفظين بشأنه، نريده أن يلعب بأقصى سرعة وأن نجازف قليلا".
وتابع المدرب الإسباني: "إذا كان يمكنه اللعب في وقت مبكر عن ذلك سنجازف، يمكننا التفاؤل بشأن عودته أقرب من المتوقع".
وفي حال عودته سيمثل ذلك دافعا إضافيا لليفركوزن، وقد أكد ألونسو أن الروح المعنوية في الفريق مرتفعة بالفعل بعد الفوز بنتيجة 4/3 في الدقائق الأخيرة منذ أسبوعين ببطولة الدوري.
ويبدأ ليفركوزن المراحل الأخيرة من الموسم غدا الجمعة حينما يواجه بوخوم صاحب المركز السادس عشر، وسيمنحه الفوز تقليص الفارق مع بايرن ولو لليلة واحدة قبل مواجهة الفريق البافاري مع سانت باولي يوم السبت.
وقال ألونسو: "الهدف واضح نريد القتال حتى النهاية، لدينا الفرصة لتقليص الفارق مع المتصدر في الترتيب ونرغب في استغلال فرصنا لوضع مزيد من الضغط عليهم".
ووصف ألونسو المباريات الأربع المقبلة بالمهمة، قائلا إنه سيتعامل مع الأمر خطوة بخطوة في المباريات الأربع المتبقية بعد ذلك.
وقال: "شهر أبريل يكون مزدحم بالمباريات المهمة في الدوري وكل شيء يمكن أن يحدث. الرغبة والأمنية واضحة للغاية".
وعاد كل اللاعبين إلى ليفركوزن في حالة جيدة بعد فترة التوقف الدولي، لكن ألونسو حذر من خطورة مواجهة بوخوم، الذي حقق الفوز على بايرن ميونخ 3/2 على ملعبه أوائل الشهر الجاري وفاز على دورتموند 2/صفر، وعاد من تأخره بثلاثية ليتعادل 3/3 مع لايبزج.
وأضاف ألونسو: "بوخوم لعب بشكل جيد أمام الفرق الكبيرة، أنهم يقاتلون من أجل أشياء مهمة مثل تلك التي نبحث عنها، وعلينا أن نكون جاهزين".