مع انطلاق فعاليات قمة مجموعة بريكس الـ15، الثلاثاء، في جوهانسبرغ عاصمة جنوب إفريقيا، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستغناء عن الدولار الأمريكي إلى الأبد، وصك عملة موحدة بين الدول الخمس المؤسسة، كي تتجنب دول المجموعة الضغوط الغربية المحتملة، كتجميد الأصول، وإنهاء التسويات.

ويشارك في فعاليات القمة الـ15 لمجموعة بريكس في جوهانسبرغ، أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة، في مقدمتهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس البرازيل لولا دا سيلفا، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، المشارك في القمة نيابة عن الرئيس فلاديمير بوتين، الذي كان حاضراً عبر تقنية الفيديو من موسكو، للاطلاع على أبرز مخططات المجموعة، التي بات يشكل ناتجها الإجمالي من الاقتصاد العالمي حوالي 30%، ويعيش فيها أكثر من 40% من عدد سكان العالم.

 

وكان على جدول أعمال القمة، ملفات عديدة، أبرزها إقرار عملة موحدة، وإطلاق مشاريع تنموية جديدة يمولها بنك التنمية الجديد التابع للمجموعة، ومقره الرئيسي في شنغهاي، إضافة إلى بحث ضم أعضاء جدد، في ظل تقديم عدد كبير من الدول طلبات انضمام رسمية. 

تمسك بعدم الانحياز

وفي افتتاح القمة، قال رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، إن دول مجموعة بريكس تشكل ربع حجم الاقتصاد العالمي، حيث وصل حجم التجارة البينية للمجموعة 162 مليار دولار خلال العام الماضي. 

وأشار رامافوزا إلى أن مجموعة بريكس تعمل على تقوية العلاقات الاقتصادية بين دولها، وأن النمو الاقتصادي يجب أن تسوده الشفافية والاندماج، ضمن معايير منظمة التجارة العالمية.

وأفاد رامابوزا عشية القمة بأن بلاده "لا يمكن أن تنجر إلى منافسة بين قوى عالمية"، وأكد بشدّة على سياسة جنوب أفريقيا التاريخية القائمة على عدم الانحياز.

استغناء عن الدولار 

من جهته، أعلن الرئيس الروسي بوتين، أن التخلص من الدولار في التسويات بين دول "بريكس" عملية لا رجعة فيها.
وأكد بوتين أن بريكس تعمل على تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتسريع النمو الاقتصادي. وأعرب عن استعداد روسيا للعودة إلى صفقة الحبوب، في حالة الوفاء الحقيقي بمطالب موسكو.

وقال وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، أن دول بريكس تناقش إمكانية "وحدة حساب واحدة"، بدلاً من الدولار واليورو، التي ينطوي استخدامها على مخاطر كبيرة، مثل تجميد الأصول وإنهاء التسويات، وفقاً لما ذكرته وكالة "سبوتنيك" الروسية. 

وأوضح سيلوانوف، أن الأمر لا يتعلق بعملة واحدة، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي، بل وحدة حساب كبديل للدولار.

انطلاقة تاريخية 

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ، في كلمته أمام أعضاء المجموعة، "اليوم وبينما نقف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، فإن إرث الصداقة وتعميق التعاون وتعزيز التنسيق؛ هي التطلعات المشتركة للبلدين، وهي كذلك المهام الكبرى الملقاة على عاتقنا".  

 

"لا تحديات"

وأعلن رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال مشاركته في القمة الـ15 لمجموعة بريكس، أنه يؤيد انضمام الأرجنتين إلى المجموعة، معتبراً أن دخولها نادي بريكس يشكل أهمية كبيرة للمجموعة.
وشدد دا سيلفا على أن هدف بريكس ليس تحدي التحالفات الدولية الأخرى، مثل مجموعة السبع أو مجموعة العشرين، ولا تحدي الولايات المتحدة، وأكد رفض وجود إمبريالية اقتصادية جديدة في العالم.وأوضح أن المجموعة تسعى فقط إلى تنظيم ما يسمى "الجنوب العالمي". 

وتأسست بريكس في عام 2006، وضمت في بداية مشوارها المنافس للهيمنة الغربية، روسيا والصين والبرازيل والهند، وحملت اسم بريك في البداية، وبعد انضمام وجنوب أفريقيا في 2011، تحول اسمها إلى بريكس. 

وعدد سكان دول بريكس يبلغ نحو 3.24 مليار نسمة،  أي قرابة 40% من سكان العالم. وتبلغ حجم حصة الدول الخميس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) من الناتج الإجمالي العالمي حالياً 31.5%، ومن المتوقع ارتفاع حصتها إلى 50% بحلول 2030. 

انقسامات

وتثير مسألة توسيع بريكس المدرجة على جدول أعمال قمة جوهانسبرغ، انقسامات خصوصاً بالنسبة للدولتين الأقوى فيها: الصين والهند. وإذ تبدي الصين حماسة حيال توسيع التكتل بشكل سريع وزيادة نفوذه، لكن مراقبين يشيرون إلى أن الهند تتوجّس من نوايا جارتها. 

 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني مجموعة بريكس قمة جوهانسبرغ جنوب إفريقيا قمة بريكس مجموعة بریکس

إقرأ أيضاً:

الجيل: رؤية الرئيس السيسي في بناء الجمهورية الجديدة تستند إلى سياسات تنموية شاملة

أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاع خلال السنوات الماضية تحقيق إنجازات غير مسبوقة على جميع الأصعدة، ما أسهم في استعادة مصر لمكانتها الإقليمية والدولية وترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية.

وأوضح هجرس، في تصريحات له اليوم، الأحد، أن رؤية الرئيس السيسي في بناء الجمهورية الجديدة تستند إلى سياسات تنموية شاملة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في المنطقة.

وقال إن المشروعات القومية العملاقة والبنية التحتية الحديثة التي تم تنفيذها خلال العقد الماضي خير دليل على نجاح هذه الرؤية.

وأضاف أن الدولة المصرية في عهد الرئيس السيسي شهدت نهضة حقيقية في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الصحة والتعليم والاقتصاد، ما انعكس على حياة المواطنين بشكل إيجابي، مؤكدًا أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا القيادة الحكيمة والإرادة السياسية القوية التي تمتلكها الدولة.

وشدد هجرس على ضرورة تجديد الدعم الكامل للرئيس السيسي في قيادته للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن مصر قادرة على مواجهة أي تحديات بفضل وحدة شعبها والتفافه حول قيادته، مهنئا الرئيس، والشعب المصري، والأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، داعيا الله أن يعيده على الوطن بالخير واليُمن والرخاء.

وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدا من التكاتف الوطني لاستكمال مسيرة التنمية والتقدم وبناء مصرنا الحبيبة.

مقالات مشابهة

  • في اجتماع بريكس.. الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة
  • ثلاجة سامسونج الذكية الجديدة تعثر على الهاتف المفقود وتضبط التكييف
  • الرئيس الفلسطيني يهنئ الرئيس الشرع بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • مصر أكتوبر: الجمهورية الجديدة غيرت حياة الملايين بقيادة الرئيس السيسي
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس السوري بعد تشكيل الحكومة الجديدة
  • الجيل: رؤية الرئيس السيسي في بناء الجمهورية الجديدة تستند إلى سياسات تنموية شاملة
  • وزير الري: 75% نسبة تنفيذ مشروع قناطر ديروط الجديدة
  • القاهرة للدراسات الاقتصادية: السياسات الضريبية الجديدة ساهمت في زيادة الإيرادات الحكومية
  • مجموعة كبيرة من العملات إلى المزاد.. وقد تُحقق 100 مليون دولار!
  • عاجل | الرئاسة السورية: قمة رئاسية بمبادرة فرنسية تجمع الرئيس الشرع مع رؤساء فرنسا ولبنان وقبرص ورئيس وزراء اليونان