الثورة نت:
2025-03-29@11:26:41 GMT

عن اليوم التالي للحرب على غزة

تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT

 

البدايات هي التي تحدد النهايات، واليوم الأول يحدثنا عن اليوم الثاني، ولما كانت البدايات هجوم فلسطيني جريء وغير مسبوق على المواقع الإسرائيلية المحصنة باسم طوفان الأقصى، فذلك يدلل على أن النهايات لن تكون مغايرة كثيراً للبدايات، والتي أكدت على عجز العدو الإسرائيلي عن تحقيق أهداف العدوان على غزة منذ اليوم الأول وحتى اليوم 471 من حرب الإبادة، وفي ذلك إشارة إلى أن الأيام التي ستلي اليوم 471 لوقف إطلاق النار لن تختلف كثيراً عن اليوم الأول، لأن قرار وقف إطلاق النار، والخضوع لصفقة تبادل أسرى لم يكن يوم ترفٍ إسرائيلياً، ولم يكن استراحة محارب بمقدار ما عكس حجم ومستوى التوازنات على أرض الواقع.

ولمزيد من التوضيح، فقد حاول الجنرال غيورا أيلاند أن يرسم معالم اليوم الثاني للحرب على غزة، فوضع مع مجموعة من الجنرالات الخبراء في الحروب مع العرب، خطته التي عرفت باسم خطة الجنرالات، والتي تقوم على تهجير سكان شمال قطاع غزة، والاستفراد برجال المقاومة، ذبحاً، وتجويعاً، وتعطيشاً، بحيث لا يكون أمام رجال المقاومة إلا الموت بالسلاح الإسرائيلي، أو الموت بالجوع والعطش.

وبفعل المقاومة العنيدة في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، فشلت خطة الجنرالات في القضاء على المقاومة الفلسطينية، فجاءت في اليوم التالي لفشلها خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تمشي على الخطى نفسها التي رسمها الجنرال غيورا أيلاند، مع المزيد من التوسع في الخطة، فبدل تهجير سكان شمال قطاع غزة بصب الجحيم على رؤوسهم، اعتمد ترامب فكرة تهجير كل سكان قطاع غزة، بعد صب المزيد من الجحيم على رؤوسهم والهدف النهائي لخطة التهجير هو القضاء على المقاومة الفلسطينية.

وكما أفشل الشعب الفلسطيني في غزة خطة غيورا أيلاند في القضاء على المقاومة، سيفشل الشعب الفلسطيني خطة ترامب بصموده، وتمسكه بأرضه، شرط ألا يلتف على عنق الشعب الفلسطيني حبل التآمر والغدر الذي سيلجأ إليه العدو الإسرائيلي، بعد أن تأكد لديه استحالة القضاء على المقاومة الفلسطينية لا بالقوة العسكرية، ولا بقوة تعذيب وتجويع وترويع أهل غزة.

التآمر على أهل غزة والغدر بهم لن يقف عند حدود المخططات الصهيونية والأمريكية، فهناك الكثير من حلفاء إسرائيل في المنطقة، والمعظمين شأنها، والحاقدين على المقاومة، لأنها فضحت عجزهم، وكشفت تخاذلهم، كل أولئك الأعداء يقلقهم بقاء المقاومة وانتصارها، ويزعجهم استقرار حال غزة، وثبات أهلها، واحتضانهم للمقاومة، فترى أصدقاء إسرائيل جزءاً من مؤامرة الغدر بأهل غزة، وبمجمل القضية الفلسطينية، وعنوان تخاذلهم وغدرهم يقوم على رفضهم للشراكة السياسية في إدارة حكم غزة، وإصراراهم على تجريد المقاومة من سلاحها، ونفيها من الوجود السياسي الفلسطيني، كشرط للموافقة على حكم غزة، ومن ثم التساوق مع مشاريع الإعمار، وأزعم أن هؤلاء الرافضين للشراكة السياسية هم المحرضون الأوائل على عدم إعمار غزة وإبعاد رجال المقاومة عن غزة، وإبعاد فكر المقاومة عن الشراكة في حكم غزة لا يختلف كثيراً عن المشروع الإسرائيلي الذي حاول أن يطبقه غيورا أيلاند على قطاع غزة، والهادف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهو المشروع الصهيوني نفسه الذي طرح ترامب، والهادف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهو المشروع الصهيوني نفسه الذي يدعمه بعض العرب والفلسطينيينِ، والهادف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، ليصطف دعاة السيطرة على غزة دون رجال المقاومة مع غيورا أيلاند وترامب، ولكن بشكل مهذب، وتحت عباءة المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتحت بند رفض التهجير لأهل غزة.

غزة التي انتصرت بصبرها وصمودها على المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية، بحاجة إلى المزيد من الصبر والصمود، وتحمل المشقة، لتنتصر على مؤامرة عشاق إسرائيل وأمريكا، كما انتصرت في الميدان على المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية..

*كاتب ومحلل سياسي فلسطيني

 

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضه.. شكرًا للحرب..!!!

ميني خاطرة.. بالمنطق.. صلاح الدين عووضه
شكرا للحرب !!
نعم ؛ شكرا لها كثيرا..
فهي ليست كلها شرا..
وإنما فيها خير يمثل الجزء الملآن من الكوب..
وهو ما سميته المحك الذي لولاه لما عرفت معادن الناس..
فكم من شخص ظهر لك على حقيقته في خضم هذه الحرب..
كم من شخص انطبقت عليه مقولة رب أخ لك لم تلده أمك.
وكم من شخص سقط في امتحان الصديق عند الضيق ؛ وقد كنت تظنه – قبل الحرب – صديقا حميما..
وكم من صهر سوف تضطر الآن إلى أن تصهره في بوتقة النسيان..
وسوف يأتي قريبا جدا – بإذن الله – أوان شكر من يستحق الشكر..
وأوان رمي آخرين في سلة المهملات..
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله..
ولكنا نذكر أحد المستحقين للشكر هؤلاء الآن – مسبقا – بمناسبة إشارتي لكتابين وفقني الله في الفراغ من مسودتيهما خلال الحرب..
فإذا بالشخص هذا يلتقط الإشارة ويعرض علي تكفله بطباعتهما في مصر..
بل وتكفله بتوزيعهما كذلك..
وذلك رغم ما أصاب جامعته ، ومشافيه ، ومصادر دخله الأخرى من ضرر ودمار وخسائر..
إنه البروف مأمون حميدة
..
فشكرا لله ، وشكرا للحرب ، وشكرا للمحك..
وشكرا للجميل ، النبيل ، الأصيل…. مأمون حميدة.

صلاح الدين عووضهمامون حميدة

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية بين حرب التحرير وتغريدة البجعة
  • كارلو أنشيلوتي يقف أمام القضاء الإسباني اليوم بتهمة الاحتيال
  • تقويض الجبهة الداخلية الفلسطينية
  • مختار غباشي: نواجه كيانا تقوده كتلة متطرفة هدفها إنهاء ملامح الدولة الفلسطينية
  • “الأحرار” الفلسطينية تنعى الناطق باسم “حماس” عبد اللطيف القانوع
  • صلاح الدين عووضه.. شكرًا للحرب..!!!
  • عبد المسيح: دورة الصمود التي رُقِّي بموجبها 26 رتيبًا في أمن الدولة إلى رتبة ملازم تواجه اليوم خطر إلغاء مرسومها
  • عاجل: المواقع التي استهدفها الطيران الأمريكي مساء اليوم في صنعاء
  • رشقات صاروخية أطلقت من غزة بعد عودة إسرائيل للحرب
  • حماس: العودة للحرب كان قراراً مُبيَّتاً عند نتنياهو