«اللغات باعتبارها أدوات للتنمية المستدامة».. احتفاء باليوم الدولي للغة الأم
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةبالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية والأرشيف والمكتبة الوطنية ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، انعقدت الجلسة الحوارية بعنوان «اللغات باعتبارها أدوات للتنمية المستدامة»، في إطار الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم، الذي يصادف 21 فبراير من كل عام، وذلك في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية بالعاصمة أبوظبي.
أهمية اللغات
قالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: «في رحاب إعلان الإمارات عام 2025 عاماً للمجتمع، نحتفل مع (اليونسكو) باليوبيل الفضي لليوم الدولي للغة الأم، إبرازاً لمكانة اللغات كأدوات للتنمية المستدامة، وأهمية التعليم متعدد الألسن في تمكين نهضة الأوطان ورفعة الإنسانية، مجددين التزامنا معاً يداً بيد للحفاظ على تراثنا وقيمنا الأصيلة، والاعتزاز بهويتنا الوطنية ولغتنا العربية الأم، والاحتفاء بالتنوع والتعددية الثقافية التي هي السمة الأبرز لمجتمعنا الإماراتي».
وتابعت: «نسلط الضوء على أهمية اللغات في إطلاق الإمكانات والقدرات، وإتاحة فرص تطوير ورعاية المواهب وتشجيع الابتكار.
وختمت بالقول: «نؤمن بالتعليم متعدد اللغات لما له من دور في الحفاظ على التراث اللغوي وعادات وتقاليد الإنسانية بمختلف شعوبها وثقافاتها، ولكونه أداة معرفية لتعزيز المهارات والتقدم العلمي والأداء الأكاديمي، والانسجام الاجتماعي والتفاهم المشترك والحوار».
مؤثر حقيقي
قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «يتزامن الاحتفاء باليوم الدولي للغة الأم هذا العام، مع تخصيص دولة الإمارات عام 2025 ليكون عام المجتمع، ليتقاطع هذا الاحتفاء باللغة، مع الاهتمام بالمجتمع الذي تشكل اللغة نواة هويته وثقافته، وأداته للقيام بدوره ركيزة أساسية لعملية البناء والاستدامة في دولة الإمارات. ومن هنا تنبع الأهمية النوعية للشعار الذي اختارته (اليونسكو) لاحتفالية هذا العام (اللغات بوصفها أدوات للتنمية المستدامة)؛ لأنه يسلط الضوء على اللغات من زاوية كونها مؤثراً حقيقياً في تنمية المجتمعات، إضافة إلى دورها في التواصل والالتقاء الحضاري بين الثقافات وحفظ تقاليدها.
نموذج عالمي
قال عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: «دولة الإمارات نموذج عالمي في التعايش والتنوع الثقافي واللغوي، وذلك بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة التي تدرك أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي الحامل لذاكرة الأمم ومفتاح تقدمها واستدامتها. لذا فإن الاحتفاء باللغة الأم يعكس جزءاً من التزامنا بالمحافظة على الإرث الثقافي واللغوي للأجيال القادمة».
وتابع: يحرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تقديم برامج ومشاريع ومبادرات تعزز مكانة اللغة العربية والتعددية اللغوية، وتدعم أهداف التعلم المستدام، لإيمانه بأن المعرفة اللغوية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبحث العلمي، لا سيما وأن مكتبة الأرشيف والمكتبة الوطنية تعد اليوم مرجعاً علمياً غنياً، لما توفره من مصادر بحثية متكاملة تدعم جهود الباحثين في مختلف المجالات، ومن ضمنها مجالات اللغة والترجمة.
مفاتيح المعرفة
تناولت الجلسة النقاشية التي شارك فيها كل من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتورة سلوى مقدادي، أستاذ تاريخ الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، مديرة «المورد» المركز العربي لدراسة الفن، والدكتورة هنادا طه، أستاذ كرسي اللغة العربية بجامعة زايد، وأدارتها الشاعرة شيخة المطيري، الحديث عن أهمية الاحتفاء باللغات الأم، وتقديرها، لما لها من دور مهم وفاعل في تقريب الشعوب، وفتح آفاق التلاقي والتعارف. وأجمع المشاركون على أن اللغات شكلت على امتداد التاريخ مفاتيح معرفة، وكانت ولا زالت لسان حال الأمم، والمعبر عنها.
تعزيز الوعي
اختتم المشاركون بالإشارة إلى أن اللغة بحد ذاتها هوية، ويجب تعزيز وعي الأجيال الجديدة لإتقانها، والتحدث بها، وحفظ استدامتها، لأهميتها في مد جسور التلاقي والتواصل مع نظرائهم حول العالم. ويحتفي المركز سنوياً باليوم الدولي للغة الأم، الذي أعلنته «اليونسكو» منذ عام 2000، بهدف حماية تعدد اللغات، وصون اللغات الأم، وتعزيز السلام بين الشعوب، عبر إطلاق فعاليات تحاكي الشعار السنوي الذي تعلنه المنظمة الأممية، ويتسق مع رؤيته الاستراتيجية للغة العربية وأهميتها في بناء المجتمع وتنميته المستدامة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مركز أبوظبي للغة العربية الأرشيف والمكتبة الوطنية أبوظبي للثقافة والفنون الثقافة الأرشیف والمکتبة الوطنیة للغة العربیة
إقرأ أيضاً:
مؤسسة المباركة تطلق «حكايا الصباح» لتعزيز مهارات الأطفال في اللغة العربية
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأطلقت مؤسسة المباركة في أبوظبي مبادرة «حكايا الصباح»، بالتزامن مع فعاليات «شهر القراءة»، ضمن برنامجها الرائد «المباركة لطلاقة القراءة»، الهادف إلى تنمية مهارات القراءة باللغة العربية لدى الأطفال، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، من خلال أساليب تفاعلية تُقرّبهم من عالم الكتب، وتجعل القراءة تجربة محببة ومشوقة. جاءت المبادرة استجابة لتوجهات قيادتنا الرشيدة في ترسيخ حضور اللغة العربية في حياة الأجيال الناشئة، وسعياً لربط الأطفال بالقراءة عبر بوابة الخيال والمتعة، ولإبعادهم عن التصورات التقليدية التي قد تجعلهم ينفرون من الكتب.
واستُضيفت الفعاليات في مركز نبض الفلاح المجتمعي بأبوظبي على مدى يومين خلال أسبوعين، حيث شارك عدد من أطفال المنطقة في جلسات سرد قصصي تفاعلية، تنوعت بين الاستماع، والمشاركة، والأنشطة الإبداعية، وسط أجواء دافئة تعزز حب اللغة العربية وتغرس عادات القراءة للمتعة.
وأكدت مؤسسة المباركة أن هذه المبادرة تنسجم مع رسالتها الرامية إلى تنمية شخصية النشء، وتزويده بالثقة والقدرة على التواصل الفعّال بلغته الأم. وتميّزت المبادرة بتقديم محتوى قرائي متنوع ينقل الأطفال بين ثلاثة عوالم قصصية رئيسة: فضاء المعرفة: حيث تُعرض كتب علمية مشوقة تثري الأطفال بمعلومات حديثة بأسلوب مبسّط وممتع.أعماق الغابة: تتناول قصصاً رمزية من عالم الحيوان تحمل بين سطورها القيم والعبر.عالم الأساطير: يقدم للأطفال حكايات خيالية مستوحاة من مختلف الثقافات، لتوسيع مداركهم وتحفيز خيالهم الإبداعي. وأوضحت المؤسسة أن «حكايا الصباح» ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل تجربة تربوية متكاملة تُقدَّم من خلالها اللغة العربية بصورة جذابة، على أنها وسيلة للمتعة والاكتشاف، لا مجرد مادة دراسية تقليدية.