موقع النيلين:
2025-02-23@02:34:56 GMT

الكمبرادور والتسطيح بهجاء الكيزان

تاريخ النشر: 22nd, February 2025 GMT

الكمبرادور والتسطيح بهجاء الكيزان:
العالم الأمريكي البارز، جيفري ساكس، صرح اليوم مخاطبا البرلمان الأوربي أن فصل جنوب السودان كان مخططا أمريكيا. ومع ذلك يصر خطاب الدعاية والتسطيح في السودان أن المسؤول الوحيد عن فصل الجنوب هم الكيزان.

علما أن مشكلة الجنوب برزت قبل تاسيس حركة الأخوان في مصر في عشرينات القرن الماضي.

وزادت حدة المشكلة في عام ١٩٥٥ وعادت في عام ١٩٨٣. واستحكمت مشكلة الجنوب خلال حكومات الأزهري وعبد الله خليل ثم عبود ثم الحكومة المنتخبة في ١٩٦٥، ثم حكومة نميري ثم حكومة ديمقراطية ١٩٨٥. وهكذا ظل الجنوب مشكلة دائمة لعقود طويلة قبل صعود الأخوان للسلطة في ١٩٨٩.

ولو جاز إتهام الأخوان بالمساهمة في فصل الجنوب بتبني شعارات عروبية، إسلامية فهذا يعني أيضا مسؤولية أكبر الأحزاب الأخري مثل الأمة والإتحادي والبعث والناصريين. علما بانه في غياب مشكلة الإسلام لم يكن ليصعب علي قوي فصل الجنوب إيجاد ذريعة أخري كما يحدث الآن في دارفور المسلمة.

ولا ننسي أن الجنوب قد إنفصل بعد أن صوت شعبه مطالبا بذلك. وكان التجمع الذي ضم كل الأحزاب المعادية للكيزان هو من منح الجنوب حق تقرير المصير في منتصف التسعينات. وبعد نيفاشا نفذت حكومة البشير الأستفتاء علي تقرير المصير الذي أجازه خصومه قبل عقد ونصف.
في عام ١٩٩٢، في فرانكفورت، وقع علي الحاج – نائب الأمين العام للكيزان – مع لام أكول المنشق حينها عن الحركة الشعبية تبع قرنق. حينها لم يمثل لام التيار الرئيسي في الشعبية . أحزاب التجمع وقعت مع جون قرنق علي حق تقرير المصير في ١٩٩٥ وهذا هو من سياق إستفتاء الإنفصال في ٢٠١١.

النقطة هي أحزاب التجمع وافقت علي حق تقرير المصير وفي عام ٢٠١١ ومارس الجنوبيون هذا الحق لذلك لا يصح القول بان الإنفصال سببه الوحيد هو الكيزان.ساهم لاعبون أخرون داخليون وخارجيون مو في فصل الجنوب بمن فيهم أحزاب الشمال والحركة الشعبية والكيزان وأمريكا. ولذا فان لوم الكيزان وحدهم علي الإنفصال كذبة.

وهذا الواقع لا يبريء ساحة الأخوان ولا يبرر لسوء حكمهم ولكن تظل الحقيقة هي مساهمة فاعلين أخرين داخليين وخارجيين في فصل الجنوب. فساد الممارسة خيمة واسعة تسع الجميع.

من أكبر أدوات التسطيح بالعقل السوداني ما تقوم به البرجوازية الكمبردورية التي تعلق كل مشاكل السودان علي شماعة الأخوان لسببين.

السبب الأول هو أنها لا تملك أي خطاب متماسك ولا مشروع سياسي ولا كفاءة تبيعها للشعب لذلك يصبح هجاء الكيزان هو وسيلتها الوحيدة لتبرير وجودها في الساحة ولمحاولة اكتساب مشروعية زائفة وإدعاء أفضلية متوهمة.

السبب الثاني أن النعيق ضد الكيزان هو القرعة التي يستجدي بها الكمبرادور الدعم والتمويل من جهات خارجية تكره الأخوان لأسباب لا علاقة لها بمصالح الشعب السوداني. وتصبح العمالة شرف تحت التظاهر بالمدنية الديمقراطية لإنقاذ الوطن من إجرام الكيزان. لذلك لم يكن غريبا أن يعلن الرجل السيادي عن إنضمام مسبق لحكومته الموازية، قبل ميلادها، للحلف المعادي لايران. وهكذا.

أن تزوير التاريخ وعمي الجيوبولتيك الطوعي، بغرض الكسب السياسي بهجاء الكيزان، جريمة تهدد العقل السوداني ومصيره الوطني.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: تقریر المصیر فصل الجنوب فی عام

إقرأ أيضاً:

تقرير يحذّر من ارتفاع في جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا

سجلت مؤسسة "تيل ماما" البريطانية لمراقبة جرائم الكراهية ضد المسلمين أعلى عدد من التقارير منذ تأسيسها في عام 2011، حيث تم استهداف الرجال أكثر من النساء لأول مرة.

وقد عزت المؤسسة الارتفاع إلى الحرب في غزة وأعمال الشغب التي شهدتها بريطانيا في الصيف الماضي، حيث تم مهاجمة المساجد وإشعال النيران فيها.

ووفق تقرير نشرته صحيفة "ذو ناشيونال" البريطانية اليوم الخميس، فقد تم تقديم ما مجموعه 6313 تقريرًا إلى الجمعية الخيرية، ارتفاعًا من 4406 في عام 2023 و2651 في عام 2022.

وقالت المنظمة إن أكثر من نصف تقارير العام الماضي (3680) كانت عن الكراهية غير المتصلة بالإنترنت أو الشخصية، بزيادة بنحو ثلاثة أرباع (72 في المائة) منذ عام 2022.

وكانت الأماكن الأكثر شيوعًا للكراهية غير المتصلة بالإنترنت العام الماضي هي المناطق العامة مثل الشوارع أو الحدائق، حيث شكلت أربعة من كل 10 حوادث، بينما حدث واحد من كل 10 في أماكن العمل.

وأشار أحدث تقرير إلى أنه "لأول مرة منذ إنشائه، استهدفت حالات الكراهية ضد المسلمين وكراهية الإسلام في عام 2024 غير المتصلة بالإنترنت الرجال أكثر من النساء".

وقالت إيمان عطا، مديرة تيل ماما، "إن الحوادث أصبحت أكثر تهديدًا بشكل متزايد... لقد تلقينا أكبر عدد من الحالات المبلغ عنها في Tell Mama في عام 2024 ومنذ أن بدأنا عملنا".

وأضافت: "إن ارتفاع الكراهية ضد المسلمين أمر غير مقبول وهذا أمر مقلق للغاية للمستقبل. لا ينبغي لنا أبدًا أن نسمح لمثل هذه الكراهية والتعصب بالتجذر في مجتمعاتنا. نحث الجمهور على الوقوف معًا ضد الكراهية والتطرف".

ودعت حكومة المملكة المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجتها وعدم استخدام لغة تحريضية، وقالت: "نحن عند نقطة تقاطع حيث من الواضح أن الكراهية ضد المسلمين تحتاج إلى عمل منسق من قبل الحكومة. نحث من هم في مناصب النفوذ والسلطة العامة على النظر في كيفية تعرض لغتهم لمجتمعات الصور النمطية، وكيف تؤثر بشكل غير ملائم على المناقشات عبر الإنترنت وخارجها".

ومنذ أن بدأت Tell Mama في تسجيل الجرائم في عام 2011، استخدم أكثر من 51000 مسلم بريطاني خدماتها وتم الإبلاغ عن زيادة بنسبة 2253 في المائة في الحوادث القائمة على الشوارع.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تلقت أعلى عدد من تقارير الكراهية ضد المسلمين عبر الإنترنت، بزيادة قدرها 1619 في المائة عن ما قبل 7 أكتوبر 2023، وهو اليوم الذي بدأت فيه الحرب. وارتفع هذا إلى 2307 حالة في عام 2024، تم الإبلاغ عن معظمها بعد أعمال الشغب الصيفية.

وكان موقع  إكس، المعروف سابقًا باسم تويتر، هو المنصة الرئيسية التي تم الإبلاغ عن وقوع كراهية ضد المسلمين فيها، حيث بلغ عدد الحالات 991 حالة. تبع ذلك تيك توك (317)، وفيسبوك (201)، وإنستغرام (131)، وسناب شات (57)، وواتساب (41)، وتيليجرام (10).

وقالت المنظمة إنه كانت هناك "زيادة في الخطاب الذي يصور المسلمين زوراً على أنهم إرهابيون أو متعاطفون مع الإرهابيين" منذ بدء حرب غزة ومنذ أعمال الشغب في العام الماضي.

وأشار التقرير إلى "أن التحول نحو استهداف الرجال المسلمين أكثر من النساء يعكس التأثير المتزايد للصور النمطية الضارة التي تغذي الانقسامات المجتمعية وتعزز المفاهيم الخاطئة حول الهويات الإسلامية"، كما جاء في التقرير.

وأضاف التقرير أنه "قلق للغاية" بشأن المحتوى المعادي للمسلمين الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وظل السلوك المسيء هو الشكل الأكثر شيوعًا للكراهية غير المتصلة بالإنترنت، حيث مثل أكثر من ستة من كل 10 حالات (62 في المائة) العام الماضي.

وشملت الأشكال الأخرى الاعتداء، مع 171 حالة العام الماضي؛ والتمييز، الذي شكل 183 حالة؛ والتخريب (209). زاد السلوك المهدد أكثر من أي حادث آخر، من 121 حادثة تم الإبلاغ عنها في عام 2023 إلى 518 في عام 2024.

إقرأ أيضا: تظاهرة ضد العنصرية والإسلاموفوبيا في لندن ردا على تجمع ليمنيين متطرفين

و"تيل ماما" (Tell MAMA) هي منظمة بريطانية تأسست لمراقبة ورصد حوادث الكراهية والتمييز ضد المسلمين في المملكة المتحدة. تُقدم المنظمة دعماً للضحايا، بما في ذلك الدعم العاطفي والإحالات القانونية، وتعمل على توثيق الحوادث المتعلقة بالإسلاموفوبيا.

وأظهرت تقارير المنظمة زيادة ملحوظة في حوادث الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، في عام 2024، أفادت "تيل ماما" بزيادة نشاط اليمين المتطرف، مما أدى إلى تضاعف التهديدات للمسلمين خمس مرات، بما في ذلك التهديدات بالاغتصاب والقتل، وزيادة بثلاثة أضعاف في حوادث جرائم الكراهية.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت استطلاعات حديثة بتكليف من "تيل ماما" أن واحدًا من كل ثلاثة مسلمين بريطانيين فكروا في مغادرة المملكة المتحدة بسبب تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، خاصة بعد احتجاجات اليمين المتطرف التي اندلعت في أعقاب حوادث معينة.

تواصل "تيل ماما" جهودها في مكافحة الكراهية والتمييز ضد المسلمين، وتقديم الدعم للضحايا، والعمل على زيادة الوعي حول تأثير الإسلاموفوبيا على المجتمع البريطاني.

https://www.thenationalnews.com/news/uk/2025/02/19/anti-muslim-hate-crime-in-uk-hits-a-record-high/

مقالات مشابهة

  • تحذير من فخ لبنان.. إقرأوا آخر تقرير إسرائيليّ
  • يا الكيزان بعد الحرب تنتهي وترجعوا للحكم أبداً ما ليكم دخل ببناطلين البنات أو بتدخينهن للشيشة
  • حق تقرير المصير: رؤية نابعة من التجربة الشخصية والمصلحة العامة
  • تقرير: واشنطن تنتظر الخطة العربية في غزة
  • بلدي ربيانة: المحررون في المدينة وصلوا عن طريق المهربين، وهناك نحو 20 فردا مجهولو المصير
  • تقرير يحذّر من ارتفاع في جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا
  • هذا هو مستقبل حزب الله.. 3 ركائز تكشف المصير
  • الشيطان ولا الكيزان
  • كان لها بيت في الجنوب