قالت عضوة القوات الأميركية السابقة في النيجر الرائدة جاكي لي إن رحيل القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة من منطقة أغاديز في شمال البلاد يشكل "انتكاسة إستراتيجية كبيرة"، ويشبه الخروج من أفغانستان في عام 2021.

وقالت الرائدة لي -وفق ما أوردت صحيفة واشنطن بوست- إن انسحاب الولايات المتحدة يأتي في سياق تراجع نفوذها في المنطقة المصنفة "بؤرة للإرهاب"، والتي تم إنشاء قاعدة أغاديز فيها عام 2012 بهدف محاربته.

وتم بناء القواعد العسكرية الأميركية في النيجر كجزء من مواصلة "الحرب على الإرهاب" التي بدأه الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث اختار الكثير من المسلحين المتشددين إعادة التموقع في منطقة الصحراء الأفريقية.

إخفاق أميركي

واعتبرت الرائدة لي أن الولايات المتحدة أخفقت كثيرا في دولة النيجر التي كانت تمتلك بها قواعد عسكرية مهمتها الأساسية التخابر والاستطلاع والمراقبة، إذ لم تكن تعلم بأن قادة الجيش يخططون للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم الذي كان آخر حليف لأميركا في منطقة الساحل الأفريقي.

وأضافت أنه قبل وقوع الانقلاب بيوم واحد حضرت اجتماعا مع طاقم السفارة الأميركية في العاصمة نيامي، وتحدث فيه أحد الدبلوماسيين عن الوضع في النيجر، معتبرا أنها "واحة استقرار" وليست سيئة مثل مالي وبوركينا فاسو.

إعلان

وبعد وقوع الانقلاب، تم وضع القواعد الأميركية في حالة تأهب قصوى وتبين أن الولايات المتحدة لم تكن على علم به، وكان الجنود يتابعون وسائل الإعلام الفرنسية للحصول على الأخبار.

وقبل الانقلاب عاشت النيجر تجربة ديمقراطية ناجحة وسجل اقتصادها نموا مرتفعا، ولم تعرف الكثير من هجمات العنف مثل الدول المجاورة لها.

نفوذ روسي

وعملت القوات الأميركية في النيجر على هدفين، أحدهما رسمي ومعلن وهو محاربة الجماعات المتطرفة، وآخر غير معلن وهو التصدي للتمدد الروسي في المنطقة، بحسب الرائدة لي.

وبلغ عدد القوات الأميركية العاملة في النيجر 1100 جندي ينتشرون في عدد من القواعد، ويعملون على جمع المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم اللوجيستي لجيش النيجر ومساعدته في القتال، لكن بعد الكمين الذي أودى بحياة 4 جنود أميركيين عام 2017 تراجع أداؤها وأصبحت تركز على الجهود المدنية.

وبعد الانقلاب تظاهر المواطنون النيجيريون أمام السفارة الفرنسية في العاصمة نيامي ورفعوا علم روسيا وشعارات مؤيدة لوجودها في المنطقة، فيما لم يتعرض أحد للسفارة الأميركية.

وفي مارس/آذار 2024 أمر المجلس العسكري بخروج القواعد الأميركية من النيجر بعد عقد من ملاحقة "الجماعات الإرهابية" في صحراء البلاد الواسعة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الأمیرکیة فی فی النیجر

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الغارات الأمريكية على العاصمة صنعاء قبل قليل

مقاتلات أمريكية (وكالات)

جددت القوات الأمريكية، في وقت لاحق اليوم، هجماتها الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء، مستهدفة عدة مواقع في المدينة، وذلك ضمن تصعيد عملياتها العسكرية في المنطقة.

وقالت سكان محليون إن غارات اليوم استهدفت مطار صنعاء الدولي.

اقرأ أيضاً تحذير خطير: شركة ألمانية تسحب شامبو شهير ملوث ببكتيريا قد تسبب الوفاة 26 مارس، 2025 الريال اليمني يواصل تسجيل تحسن طفيف في قيمته مقابل العملات الأجنبية: السعر الآن 26 مارس، 2025

وذكر السكان أن غارات أخرى استهدفت مديرية أرحب شمال العاصمة، ومديرية سنحان في جنوبها.

تأتي هذه الغارات في سياق محاولات الولايات المتحدة المتواصلة للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني ودرء تهديدات العمليات العسكرية التي تستهدفه من قبل جماعات في اليمن، وعلى رأسها حركة أنصار الله (الحوثيين).

وتستمر القوات الأمريكية في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بينما تثير هذه الهجمات المزيد من التساؤلات حول الدور الذي تلعبه واشنطن في الصراع اليمني وتأثير ذلك على الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد.

مقالات مشابهة

  • نقل الملك تشارلز إلى المستشفى إثر انتكاسة في علاجه من السرطان
  • لماذا يقاطع المتسوقون بالخارج البضائع الأميركية؟
  • أمين عام حزب الله: المخطط الأميركي يهدف إلى خلق شرق أوسط جديد على شاكلتهم
  • تفاصيل الغارات الأمريكية على العاصمة صنعاء قبل قليل
  • نعيم قاسم: المخطط الأميركي يهدف إلى خلق شرق أوسط جديد على شاكلتهم
  • مدمرة تابعة للبحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة تعود من مهمة في البحر الأحمر
  • عاجل | الناطق العسكري باسم جماعة أنصار الله: ردا على العدوان الأميركي استهدفنا حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان
  • الأمم المتحدة: الهجوم على مسجد في النيجر وقتل المصلين انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
  • رئيس الدولة والرئيس الأميركي يبحثان هاتفياً العلاقات الإستراتيجية بين البلدين
  • عيدروس الزبيدي يبلغ الإدارة الأميركية على ضرورة التنسيق بين الجهود المحلية والإقليمية والدولية لمكافحة المشروع الإيراني في المنطقة