خبير سياسي: المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين بغزة هي الأصعب
تاريخ النشر: 22nd, February 2025 GMT
قال الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، إن مشهد تبادل الأسرى والمحتجزين إيجابي، والطرفين ملتزمين بإتمام تسليم جميع الدفعات التي تم الاتفاق عليها ضمن المرحلة الأولى، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه بوساطة مصرية قطرية أمريكية، والذي كان يقتضي بالمضي قدمًا في تسليم الأسرى لدى حماس وإسرائيل.
وأضاف «ترك»، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، خلال تغطية خاصة على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة الثانية هي الأصعب، لأن إسرائيل التي كان يجب عليها أن تبدأ التفاوض على المرحلة الثانية منذ اليوم 16 من دخول هذا الاتفاق موضع التنفيذ، أشارت إلى أنها لن تستمر في المفاوضات نتيجة الضغوط في الداخل الإسرائيلي واليمين المتطرف.
وتابع: «مصر استماتت لأن يتم تثبيت وقف إطلاق النار والاستمرار رغم ما تم من تأخير أو تعطيل للتفاوض في المرحلة الثانية، وهناك أمور إيجابية بإعلان حماس أنها تستطيع أن تسلم كل الأسرى دفعة واحدة، وكأنها تريد أن تدمج الدفعتين الثانية والثالثة مرة واحدة للوصول لمراحل مهمة وهي الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال ودخول كافة المساعدات والوصول لإعادة إعمار قطاع غزة».
اقرأ أيضاًحماس: الاحتلال يواصل المماطلة في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار
حماس: إعادة إعمار غزة يجب أن تتم بتوافق وطني ولن نسمح لأي قوة خارجية بالتدخل
«حماس» تعلن الإفراج غدا عن 6 محتجزين في إطار صفقة التبادل
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة غزة حماس وقف إطلاق النار إعادة إعمار قطاع غزة المرحلة الثانیة
إقرأ أيضاً:
تقرير: إسرائيل تخطط لهجوم بري واسع في غزة يشمل 50 ألف جندي
أكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تخطط لهجوم بري كبير محتمل على قطاع غزة، يتضمن إرسال عشرات الآلاف من الجنود للقتال واحتلال مناطق واسعة من القطاع.
وأوضحت الشبكة أن هذا الهجوم يعد أحد السيناريوهات العديدة التي تدرسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تكثيف هجماتها على غزة للضغط على حماس لإطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين دون إنهاء الحرب.
ولفتت إلى أن مصر وقطر تكثفان جهودهما لإحياء وقف إطلاق النار، فيما قال أحد المصادر إن "التسريبات حول هجوم بري كبير هي جزء من جهد إسرائيلي لممارسة المزيد من الضغط على حماس على طاولة المفاوضات".
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل سبق أن ألمحت إلى استعدادها لوقف الهجمات إذا وافقت حماس على إطلاق سراح الأسرى، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة رئيس أركانه الجديد إيال زامير، "يعد منذ أسابيع خططا لعملية واسعة النطاق في غزة".
وشدد إيال هولاتا، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، في تصريح لـ"سي إن إن"، على أنه "إذا لم تُجدَّد مفاوضات الأسرى، فإن البديل الوحيد هو استئناف القتال. وهناك خطط جادة".
وأشارت الشبكة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ هجمات برية عديدة في غزة خلال الحرب، لكنه كان ينسحب بعد أيام أو أسابيع، مما يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها في المناطق التي أخلاها.
ووفقا للمصادر، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في طرد قوات حماس من مناطق شاسعة في غزة ثم احتلالها لمنع عودة الحركة إليها، وهو ما قد يؤدي إلى احتلال طويل الأمد ومواجهة تمردات لسنوات.
وأوضح التقرير أن "الهجوم المحتمل قد يشمل خمس فرق عسكرية إسرائيلية، أي ما يقرب من 50 ألف جندي".
ونقلت "سي إن إن" عن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسرائيل زيف أن "الحكومة الإسرائيلية تصعّد الضغط لإعادة حماس إلى طاولة المفاوضات بشروطها"، لكنه حذر من أن "التصعيد قد يقود إلى نقطة اللاعودة، مما يضع إسرائيل في مستنقع يصعب الخروج منه".
كما نقلت الشبكة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجيش بدأ بالفعل الاستعداد لهجوم واسع، باستعادة نصف ممر "نتساريم"، الذي يفصل شمال غزة عن بقية القطاع، وتعزيز مواقعه في الشمال والجنوب.
والأحد، أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إنشاء وكالة لتسهيل التهجير تحت مسمى "النقل الطوعي" للفلسطينيين من غزة إلى دول ثالثة، رغم أن أي دولة لم توافق بعد على استقبالهم.
وشدد التقرير على أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جعل القضاء على حماس هدفا رئيسيا للحرب، متعهدا بـ"نصر مطلق"، إلا أن التوسع العسكري قد يواجه معارضة داخلية، حيث يطالب معظم الإسرائيليين باتفاق يضمن إطلاق سراح الأسرى بدلا من استمرار الحرب.
وقال هولاتا: "ما سنراه هو وجود دائم للجيش الإسرائيلي يقاتل ضد التمرد على الأرض، ولن يكون هناك خيار سوى أن يتحمل الجيش مسؤولية المساعدات الإنسانية".
وأوضحت "سي إن إن" أن إسرائيل منعت منذ بداية آذار /مارس الجاري جميع المساعدات الإنسانية من دخول قطاع غزة، مما فاقم الأزمة الإنسانية.
ولفت زيف إلى أن استمرار احتلال غزة "ليس في مصلحة إسرائيل، على الأقل في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن "بعض المتطرفين في الحكومة، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قد يكونون مؤيدين لذلك، لكنه لا يمثل السياسة الإسرائيلية المثلى حاليا".
وفي السياق، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي في 9 آذار /مارس الجاري، أن ما يقرب من 75 بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون صفقة مع حماس لإنهاء الحرب مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى.
وحذر الأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم وعائلات المحتجزين من أن "استئناف الحرب في غزة سيعرض حياة الرهائن للخطر"، إلا أن بعض حلفاء نتنياهو في الائتلاف الحاكم يطالبون بعودة الحرب الشاملة بدلا من التفاوض.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن مساعدي نتنياهو يراهنون على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون أكثر دعمًا لعمل عسكري واسع مقارنة بالرئيس السابق جو بايدن، الذي علّق تسليم أسلحة معينة لمنع هجوم إسرائيلي كبير على جنوب غزة.
كما ألمح وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى إمكانية توسيع العمليات البرية، مؤكدا في بيان: "كلما واصلت حماس رفضها، زادت الأراضي التي ستخسرها لإسرائيل".