شارك الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فى الاجتماع الاستثنائى للمجلس الوزارى لمبادرة حوض النيل الذى عقد يوم الجمعة 21 فبراير 2025 فى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا والذى يعقبه حدث "يوم النيل" الذى ينظم يوم 22 فبراير من كل عام في ذكرى تأسيس مبادرة حوض النيل، كما شارك فى اجتماع وزراء المياه من دول جنوب السودان واثيوبيا وكينيا فضلاً عن سفراء كل من رواندا وبوروندي وتنزانيا ، وممثلى كل من السودان والكونغو واوغندا .

وخلال كلمته .. أشار الدكتور سويلم  الى نقل تحيات 107 مليون مواطن مصري ترتبط حياتهم وثقافتهم ومستقبلهم ارتباطاً وثيقاً بنهر النيل، ومع اشقائهم بدول حوض نهر النيل، والذى يجمعهم تراث ومستقبل مشترك.

كما اكد على أن نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي، بل هو شريان الحياة لدول الحوض، حيث يدعم اقتصاداتها، ويؤمن أمنها الغذائي، ويضمن رفاهية شعوبها، وشدد على أن الإدارة المستدامة لهذا المورد المشترك ليست مجرد ضرورة، بل هي مسؤولية حتمية لاستقرار منطقتنا بأسرها وازدهارها وأمنها على المدى الطويل.

وأوضح الوزير أن مصر لطالما كانت داعماً رئيسياً للتعاون الإقليمي، مشيراً إلى دورها الفعال في تأسيس "مبادرة حوض النيل" (NBI) عام ١٩٩٩، حيث  قدمت مصر على مدار العقد الأول من عمر المبادرة مساهمات مالية وفنية وسياسية كبيرة لتعزيز دورها كمنصة حيوية للحوار والتعاون بين دول الحوض، إلا أنه في عام ٢٠١٠ اضطرت مصر إلى تعليق مشاركتها في الأنشطة الفنية للمبادرة بسبب تغييرات جوهرية في آلية اتخاذ القرار، حيث تم تجاوز مبدأ الإجماع الذي كان حجر الزاوية في عمل المبادرة، وتم فتح باب التوقيع على المسودة غير المكتملة للاتفاق الإطاري (CFA) دون توافق بين جميع الدول، وهو ما أدى الى تعميق الخلافات بين دول الحوض، مما أثر سلبًا على التعاون الإقليمي وزاد من مخاطر التوترات بين دول الحوض.

وفي هذا السياق، أشاد الدكتور سويلم بقرار الاجتماع الوزاري الأخير الذي أطلق عملية تشاورية تضم سبع من دول الحوض هي أوغندا وجنوب السودان ورواندا ومصر والسودان وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية للتشاور  حول سبل المضي قدماً بشكل توافقي، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً نحو تعزيز الحوار وإيجاد أرضية مشتركة لاستعادة التوافق والتعاون الإقليمي، وأكد الوزير على التزام مصر الكامل بدعم العملية التشاورية، معرباً عن تطلعه لما قد تحققه من توافق بين الدول المعنية، وهو ما سوف يمهد الطريق لاستئناف مشاركة مصر في الأنشطة الفنية للمبادرة مستقبلاً عند التوصل إلى رؤية موحدة.


كما أعرب وزير الري في أكثر موضع عن اعتراض مصر  على إدراج زيارة إلى مشروع السد الإثيوبي الخلافي ضمن برنامج حدث "يوم النيل"، مؤكداً أن هذا المشروع تم إنشاؤه وملئه وتشغيله بشكل أحادي، وهو ما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وإخلالًا جوهريًا باتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015.

وأوضح أن مصر لطالما تعاملت مع ملف السد الإثيوبي بضبط النفس، وأصرت على إبقاء النزاع ضمن الإطار الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون توسيعه ليشمل دول الحوض بأكملها، وأشار إلى أن انتهاز إثيوبيا لفرصة استضافتها لهذا الاجتماع الإقليمي لإدراج تلك الزيارة على جدول الأعمال سيؤدي إلى اقحام دول حوض النيل في النزاع القائم حول السد الإثيوبي، مما قد يؤثر سلباً على وحدة الدول الأعضاء ويهدد التعاون الإقليمي، مؤكداً أن هناك خياران أمام دولة الاستضافة وهو اما ان يتخذ البلد المضيف قرارا حاسما يتمثل في التمسك بروح الوحدة وتجنيب الحوض التوترات غير الضرورية أو المضي قدما في الزيارة وبما يهدد بتقويض الغرض من هذا التجمع ذاته.
وفي ختام كلمته، شدد وزير الري على ان مصر، وفي إطار التزامها الراسخ بالمبادئ الحاكمة لمبادرة حوض النيل، تؤكد أن الحفاظ على مبدأ الإجماع يظل ضرورة حتمية لضمان استمرارية المبادرة وتحقيق الاستفادة المتبادلة لجميع الدول الأعضاء، مع تعزيز الاستقرار الإقليمي القائم على الحوار والاحترام المتبادل.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حوض النيل الدكتور هانى سويلم الرى اديس ابابا يوم النيل المزيد السد الإثیوبی حوض النیل دول الحوض

إقرأ أيضاً:

ترامب يعلن عن رسوم جمركية جديدة على السيارات والألومنيوم والأدوية

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إنه سيعلن قريبا عن فرض رسوم جمركية على السيارات والألومنيوم والأدوية.

خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستحتاج إلى جميع هذه المنتجات في حال وجود مشاكل، بما في ذلك الحروب، وفقا لمنصة «ياهو فايننس».

وقال ترامب أثناء رئاسته اجتماعا لحكومته: «لقد تعرضنا للخداع من قبل كل دولة».

وقال وزير التجارة، هوارد لوتنيك، إنه في الثاني من أبريل، وهو التاريخ الذي حدده ترامب لفرض سلسلة من الرسوم الجمركية، ستطلق الولايات المتحدة ما أسماه «دائرة الإيرادات الخارجية». وتحصل دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية الضرائب من الأمريكيين.

المنتجات الأمريكية

ويعيد البيت الأبيض هيكلة استراتيجيته بشأن التعريفات الجمركية المقرّر تنفيذها في 2 أبريل، مع التخلي عن فرض تعريفات على قطاعات محددة، والتركيز على فرض رسوم متبادلة تستهدف مجموعة محددة من الدول التي تشكّل الجزء الأكبر من التجارة الخارجية مع الولايات المتحدة، حسب ما ذكرته مصادر لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موعد 2 أبريل، يوم التحرير للولايات المتحدة، حيث ستبدأ البلاد في تنفيذ ما يُعرف بالرسوم المتبادلة، كما أشار مراراً إلى أن هذا اليوم سيشهد فرض رسوم على قطاعات استراتيجية مثل السيارات، والأدوية، وأشباه الموصلات. إلا أن ترامب ألمح إلى وجود بعض المرونة بشأن تلك الجولة الجديدة من الرسوم الجمركية.

وفي المقابل، لن تُفرض رسوم على الدول التي لا تفرض رسوماً على المنتجات الأمريكية أو التي تحقق معها الولايات المتحدة فائضاً تجارياً.

ومع ذلك، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الدبلوماسية مع حلفاء أمريكا، مثل الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك والهند، والذين وصفهم ترامب بـ«الدول المسيئة تجارياً».

اقرأ أيضاًمبعوث ترامب يثني على جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة

زماننا أم زمن نتنياهو وترامب؟

ترامب يكشف حقيقة مشاركة إيلون ماسك في خطة عسكرية ضد الصين

مقالات مشابهة

  • وزير الري يتابع الموقف المائي بمحافظة الفيوم والاستعداد للموسم الزراعي المقبل
  • وزير الري يتابع الموقف المائي بمحافظة الفيوم.. صور
  • ترامب يعلن عن رسوم جمركية جديدة على السيارات والألومنيوم والأدوية
  • عرقاب يبحث تعزيز التعاون الثنائي بأديس أبابا مع وزير المياه والطاقة الإثيوبي
  • بالصور.. وزير الري يستعرض الموقف التنفيذي لمشروع المسار الناقل لمحطة الدلتا الجديدة
  • البيت الأبيض يعلن زيارة أميركية "رفيعة" لغرينلاند
  • حزب التجمع يعلن الموافقة على مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض
  • زعيم الأغلبية البرلمانية يعلن الموافقة على مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية
  • القوات المسلحة تنظم زيارة للملحقين العسكريين لعدد من الوحدات العسكرية والمزارات السياحية والتاريخية
  • وزير الري: نحتاج 114 مليار متر مكعب سنويًا.. وهذه خطتنا لسد العجز