تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حرب خفية، لا ترى بالعين المجردة لكن تداعياتها تتغلغل في شرايين الاقتصاد العالمي وأمن الدول الكبرى.. ففي أعماق البحار حيث لا يسمع ضجيج المعارك وأصوات المدافع وطلقات النيران، تدور معركة من نوع آخر، حرب غير مرئية لكنها تهدد شرايين الاقتصاد العالمي وأمن الدول الكبرى.
إنها "حرب الكابلات البحرية"، التي تتبادل روسيا ودول الغرب الاتهامات بشأنها، وسط تصاعد المخاوف من عمليات تخريبية قد تغير موازين القوى في الصراع الدولي.


في هذا الصدد، تصاعدت المخاوف في بحر البلطيق بعد اكتشاف ضرر جديد أصاب كابلا بحريا، ضمن سلسلة من الحوادث التي استهدفت البنية التحتية الحيوية في المنطقة. 
خفر السواحل السويدي أعلن استجابته للحادث، فيما أكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقا أوليا لمنح المحققين الصلاحيات اللازمة لكشف ملابسات الحادث. 
بدوره، أكد رئيس الوزراء السويدي "أولف كريسترسون"، أن حكومته تأخذ هذه التهديدات ببالغ الجدية، محذرا في الوقت ذاته من خطورة استهداف الكابلات البحرية.
ووفقا للسلطات، فإن الكابل المتضرر يمتد بين ألمانيا وفنلندا، مما يزيد من القلق بشأن احتمال وجود أنشطة تخريبية أو تجسس، خاصة في ظل التوترات مع روسيا.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه، ففي أواخر الشهر الماضي، أعلنت السلطات السويدية عن أضرار لحقت بكابل ألياف ضوئية يربط جزيرة جوتلاند بمدينة فنتسبيلز في لاتفيا.. ورغم احتجاز سفينة شحن بلغارية على خلفية التحقيق، تم الإفراج عنها لاحقا بعد استبعاد فرضية التخريب المتعمد. 
هذه التطورات تزيد من حالة التوتر في أوروبا، وسط اتهامات متزايدة لروسيا بتنفيذ عمليات سرية تهدد البنية التحتية البحرية.
وفي سبتمبر من العام 2024، اتهمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وجهاز الاستخبارات البريطاني روسيا بشن "حملة تخريبية متهورة" استهدفت البنية التحتية الحيوية في أوروبا، من تعطيل أنظمة الاتصالات وإضعاف نظام تحديد المواقع العالمي، إلى تهديد حركة الطيران المدني فوق بحر البلطيق والبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط.
ويعتقد حلف الناتو، وعلى رأسه الولايات المتحدة، أن روسيا خصصت موارد كبيرة لإنشاء "أسطول الظل"، والذي يضم سفنا تجارية وغواصات مصممة للتجسس وتنفيذ هجمات تخريبية تحت الماء.
وفي السياق ذاته كشفت مصادر إعلامية أمريكية أن روسيا نشرت وحدة سرية تعرف بـ "المديرية العامة لأبحاث أعماق البحار" يعتقد أنها مسؤولة عن مراقبة وربما تدمير الكابلات البحرية الغربية. 
وتأتي هذه التطورات وسط أجواء من التوتر الأمني في منطقة بحر البلطيق، حيث تزايدت التحذيرات من عمليات تخريب محتملة تستهدف البنية التحتية البحرية، سواء بدوافع تجسسية أو ضمن تكتيكات حربية غير معلنة.
وتمثل الكابلات البحرية العصب الأساسي لعالم الاتصالات الحديث.. فهي تنقل نحو 95% من البيانات العالمية بما في ذلك البيانات الحساسة للعمليات العسكرية ومعاملات مالية يومية تقدر بـ10 تريليونات دولار.
ومع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون أفق للحل، تظل كابلات الطاقة والاتصالات البحرية سلاحا خفيا يستخدم في الصراع بين موسكو والغرب، ليبقى العالم رهينة لحرب غير مرئية، قد تكون عواقبها أكبر مما يتوقع.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: روسيا الاقتصاد العالمي الکابلات البحریة البنیة التحتیة

إقرأ أيضاً:

محافظ الأقصر يتفقد مشروعات البنية التحتية ويستجيب لمطالب الأهالي

قام المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، بجولة تفقدية يوم الخميس، لمتابعة سير العمل في مشروع استكمال ازدواج الطريق الزراعي الشرقي مصر - أسوان، والذي يمتد من كمين البغدادي حتى كمين الطود بطول يقارب 7 كيلومترات.

وخلال الجولة، التقى المحافظ بأهالي نجع الوحدة، واستمع إلى مطالبهم واقتراحاتهم. وقد استجاب المحافظ لعدد من مطالب الأهالي، من بينها توسعة الطريق، والصرف الصحي، وتشغيل الوحدة الصحية.

وجه المحافظ بالالتزام بعرض الشارع وتحويل أعمدة الكهرباء لإفساح المجال أمام أعمال الرصف والتوسعة، وطمأن الأهالي بأن منازلهم لن تتعرض للإزالة.

ووعد المحافظ بدراسة مقترح ربط شبكة الصرف الصحي بنجع الوحدة بقرية منشية النوبة، وقرر تسعير خدمة رفع الصرف الصحي (الكسح) بمبلغ 50 جنيهاً شاملاً الضرائب.

كما استجاب المحافظ لمطلب الأهالي بإعادة تشغيل الوحدة الصحية بنجع الوحدة لتقديم الخدمات الطبية، بدلاً من استخدامها كمكان لتخزين المتعلقات، موجهاً إدارة الكهرباء بتوفير محول كهرباء لإنارة ملعب الزهراء بنجع الوحدة.

رافق المحافظ خلال الجولة عدد من المسؤولين، منهم رئيس مركز ومدينة الطود، ومدير إدارة الكهرباء، ومهندس من الهيئة العامة للطرق والكباري.

تأتي هذه الجولة في إطار اهتمام محافظ الأقصر بمتابعة تنفيذ المشروعات التنموية في المحافظة، والاستماع إلى مطالب المواطنين والعمل على تلبيتها.

مقالات مشابهة

  • السويد تفتح تحقيقا بعد اكتشاف أضرار جديدة بأحد الكابلات في بحر البلطيق
  • بعد حوادث التخريب في مياه البلطيق.. بروكسل تكشف خطتها لتأمين الكابلات البحرية
  • السويد تحقق في تضرر جديد بأحد الكابلات في بحر البلطيق
  • وزير الأشغال والإسكان الفلسطيني لـ«الاتحاد»: الحرب دمرت البنية التحتية و60 مليار دولار تكلفة الإعمار
  • محافظ مطروح يستقبل لجنة وزارية لمناقشة الاستفادة من منظومة البنية التحتية للمخلفات الصلبة
  • بروتوكول تعاون بين تنظيم الاتصالات والنيابة في دعم البنية التحتية للمعلومات والتدريب
  • محافظ الغربية: مشروعات تطوير الطرق تستهدف تحقيق نقلة نوعية في البنية التحتية
  • محافظ الأقصر يتفقد مشروعات البنية التحتية ويستجيب لمطالب الأهالي
  • القوات الروسية تهاجم البنية التحتية للطاقة في منطقة أوديسا الأوكرانية